8 يوليو 2026
اقترب المدرب البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس من تحقيق أحد أكبر أحلامه التدريبية، بعدما توصل إلى اتفاق مبدئي مع الاتحاد البرتغالي لكرة القدم لتولي قيادة منتخب بلاده خلال المرحلة المقبلة، في خطوة شهدت تضحية مالية كبيرة من المدرب من أجل الجلوس على مقعد “برازيل أوروبا”.
وكان جيسوس قد رحل عن تدريب النصر السعودي، بعد نهاية عقده مطلع يونيو/ حزيران الماضي، حيث رفض الاستمرار في المهمة، رغم أنه نجح في قيادة “العالمي” نحو تحقيق لقب دوري روشن للمرة الأولى منذ 7 سنوات.
تضحية مالية من أجل حلم العمر
وبحسب صحيفة “أبولا” البرتغالية، فإن جيسوس أصبح على أعتاب خلافة الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي انتهى عقده رسميًا عقب خروج المنتخب البرتغالي من دور الـ16 في كأس العالم 2026 بالخسارة أمام إسبانيا بنتيجة (0-1).
اقرأ أيضًا
تحليل | لماذا يعتبر جيسوس الحل الأمثل لإنقاذ البرتغال؟
أسطورة السعودية يهاجم مارتينيز ويرشح جيسوس لتدريب البرتغال
وأكدت الصحيفة أن جورجي جيسوس وافق على تخفيض راتبه بشكل كبير من أجل قيادة منتخب بلاده، إذ سيتحصل على أقل من 4 ملايين يورو سنويًا، بعدما كان يتقاضى نحو 12 مليونًا خلال تجربته الأخيرة مع النصر السعودي.
وبذلك، سيتنازل المدرب البرتغالي عن 8 ملايين يورو سنويًا، في سبيل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو تدريب المنتخب البرتغالي.
وأضاف التقرير أن الجانب المالي لم يكن يمثل أولوية بالنسبة لجيسوس، الذي رفض عدة عروض تلقاها خلال الفترة الماضية، مفضلًا انتظار فرصة قيادة منتخب بلاده.
اجتماع أخير قبل الإعلان الرسمي
وأشارت “أبولا” إلى أن رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، سيعقد اجتماعًا مع جيسوس خلال الأيام القليلة المقبلة، من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن التعاقد قبل نهاية الأسبوع، ليبدأ المدرب المخضرم مهمته الجديدة مع المنتخب البرتغالي.
وسيوقع جيسوس عقدًا يمتد حتى عام 2030، ليقود البرتغال في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028، ثم كأس العالم 2030، التي تستضيفها البرتغال بالشراكة مع إسبانيا والمغرب.
وكشف التقرير أن جيسوس سيصطحب معه جهازه الفني المعتاد، والذي يضم مساعديه جواو دي ديوس وفابيو جيسوس، بالإضافة إلى مدرب اللياقة مارسيو سامبايو، والمحللين رودريغو أراوجو وجيل هنريكيش.
وفي المقابل، لا تزال بعض المناصب داخل الجهاز الفني محل نقاش مع الاتحاد البرتغالي، إذ يدرس المسؤولون الإبقاء على ريكاردو مدربًا لحراس المرمى، إلى جانب استمرار ريكاردو كارفاليو في منصب المدرب المساعد، من دون حسم القرار النهائي حتى الآن.
بداية حقبة جديدة
ويأتي التعاقد المرتقب مع جورجي جيسوس، بعد حالة الإحباط التي عاشها الشارع البرتغالي إثر الخروج المبكر من كأس العالم، وسط انتقادات واسعة طالت روبرتو مارتينيز بسبب أسلوبه الفني وإدارته لغرفة الملابس.
وتعلق جماهير البرتغال آمالًا كبيرة على جيسوس، الذي يمتلك سجلًا حافلًا بالبطولات، ويُعرف بشخصيته الصارمة وقدرته على فرض الانضباط داخل الفرق التي يدربها، إلى جانب أسلوبه الهجومي، وهي الصفات التي يرى كثيرون أنها قد تعيد “برازيل أوروبا” إلى طريق المنافسة على الألقاب، خلال السنوات المقبلة.
