9 يونيو 2026

اعتبر المدرب محمود شلباية والمهاجم السابق لمنتخب الأردن، أن المشاركة التاريخية في نهائيات كأس العالم يعد إنجازاً كبيراً في مسيرة كرة القدم الأردنية، وينبغي التباهي بها، بصرف النظر عن النتائج التي قد تسفر عنها مبارياته في أكبر تظاهرة كروية فوق وجه الأرض.

وكشف شلباية في حوار شامل مع winwin، أن منتخب الأردن سيعود بمكتسبات عديدة بعد مشاركته في كأس العالم، حيث سيحتك مع مدارس كروية مختلفة ومتطورة ستسهم في تطوير أداء  اللاعب الأردني وعقليته.

شلباية الملقب بـ “الصقر” وصاحب الهدف الشهير في مرمى اليابان بنهائيات كأس آسيا 2004، أكد أن مساندة اللاعبين وتحفيزهم والابتعاد عن انتقادهم هو المطلوب الآن من جماهير كرة القدم الأردنية مع بدء العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026.

محمود شلباية: كنت أتمنى استدعاء المهاجم إبراهيم صبرة

قال محمود شلباية: “الكابتن جمال السلامي مدرب منتخب الأردن هو أدرى باختياراته وخياراته، لكني على الصعيد الشخصي وحسب رؤية فينة، أجد أنه كان الأفضل استدعاء مهاجم بديل للمصاب إبراهيم صبرة الذي نتمنى له العودة السريعة إلى الملاعب”.

وأوضح شلباية: “اللاعب الوحيد الذي قد يلعب رأس حربة بصفوف منتخب الأردن هو علي علوان، والأخير عائد من إصابة ويحتاج لمزيد من الوقت حتى يصل للجاهزية المطلوبة، لكن يعد الأنسب بناء على القائمة المعتمدة ليعوض غياب المهاجم يزن النعيمات”.

وأضاف: “علي علوان بالأصل يلعب بمركز الجناح، وبالتالي فإن منتخب النشامى سيخوض نهائيات كأس العالم بدون رأس حربة، وهذا أمر محير، لكن كما قلت السلامي أدرى باختياراته، وله كل الاحترام والتقدير، وثقتنا به عالية”.

وأكمل: “بهاء فيصل شارك بمعسكر تركيا مع منتخب النشامى وكان الأولى استدعاؤه، أو البحث عن أي لاعب، فالمهم أن يكون في مركز المهاجم، لكن السلامي فضل ضم محمد أبو غوش وهذا اللاعب له مستقبل كبير لكنه لم يخض أي مباراة رسمية أو ودية مع المنتخب الأول، فهل سيكون خياراً للمدرب في كأس العالم لو اقتضت الضرورة؟”.

وحول إمكانية اللعب بمهاجم وهمي، أجاب شلباية: “ربما يكون هذا خيارا مستبعدا، فالأمر يتطلب أن يتراجع علي علوان للخلف مقابل أن يتبادل لاعبا الطرف دور الدخول نحو منطقة الجزاء، وهذا يتطلب جهدا بدنيا عاليا”.

شلباية: تعويض يزن النعيمات أمر مستحيل

كشف شلباية أن تعويض غياب المهاجم يزن النعيمات هو أشبه بالمستحيل، فهو مهاجم شامل، ويمتلك مواصفات نادرة، فهو يسجل الأهداف ويصنعها، ويقطع الكرات، ويمتاز بالمراوغة والتسديد المتقن والمهارة العالية، وهو أساس في عملية الإنتاج الهجومي، وقلما يضيع نصف فرصة”.

وأردف: “قد تتم الاستفادة من مهند أبو طه الذي أشرفتُ على تدريبه عندما كان لاعباً بفئات الوحدات تحت 17 و19، فهو أكثر لاعب يستطيع بذل الجهد داخل أرضية الملعب، وقد يكون فعالاً في مركز الجناح الأيسر لكننا سنخسره كظهير”.

شلباية: كأس العالم ليست كأس العرب أو كأس آسيا

قال شلباية: “استمعت لبعض الآراء التي تقول إن منتخب النشامى بالبطولات المجمعة يكون مختلفاً وقادرا على تحقيق الإنجاز، لكن لنكن واقعيين! فهناك فارق كبير بين كأس العالم وبين كأس العرب أو آسيا، فنحن سنواجه منتخبات متمكنة، تتقن الضغط العكسي الذي قد يبدد من خطورة تحولاتنا السريعة”.

وأضاف: “عندما تأهلنا إلى كأس آسيا أول مرة 2004، احتجنا لوقت طويل حتى نكسر حاجز التأهل لدور الثمانية، والمشاركة في كأس العالم لأول مرة هو إنجاز بحد ذاته، وقد يصبح النشامى مطالباً باجتياز دور المجموعات وما يليه في مشاركته الثانية أو الثالثة وبعد أن يكتسب خبرات تراكمية من مشاركته الأولى”.

وأوضح: “نظام التأهل هذه المرة بكأس العالم يمنح أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث الصعود نحو دور الـ 32، وهنا قد تكون لنا فرصة، وهذا يتطلب تحقيقنا الفوز في إحدى المباريات ضد النمسا أو الجزائر أو الأرجنتين، قد يحدث ذلك وقد لا يحدث، وفي كل الأحوال يجب أن نواصل دعم المنتخب سواء تأهل أو لم يتأهل، فهو منطقياً غير مطالب بتحقيق شيء في هذا التحدي”.

شلباية: السلامي لن يغامر هجومياً

أكد محمود شلباية أن جمال السلامي لن يغامر هجومياً في كأس العالم حتى لو تأخر بالنتيجة، مشيراً إلى أن النشامى سيواجه هذه المرة منتخبات كبيرة، معظم لاعبيهم يحترفون في الدوريات الخمس الأولى في العالم فالنمسا أول منتخب أوروبي تأهل إلى المونديال، والأرجنتين حاملة اللقب، والجزائر بطلة أفريقيا، ومع ذلك نتمنى التوفيق للنشامى وتحقيق المفاجآت إن أمكن ذلك.

وقال: “غامرنا أمام سويسرا، سواء بالتقدم أو بتغيير طريقة اللعب، فخسرنا بالأربعة، لكننا أمام كولومبيا ظهرنا بشكل مختلف وأفضل، حيث عدنا لطريقتنا المعتادة 3-4-3، وهي الطريقة التي يتقنها اللاعبون ويحفظونها عن ظهر قلب، ومع ذلك أعود وأكرر أنه لا تنبغي مطالبة لاعبي منتخب الأردن بأكثر من طاقتهم، علينا فقط دعمهم بصرف النظر عن النتائج”.

منتخب الأردن مطالب بمعالجة بعض الأخطاء قبل كأس العالم

وعن نقاط الضعف بمنتخب النشامى، أجاب شلباية: “في آخر مباراتين أمام سويسرا وكولومبيا استقبلت شباكنا لستة أهداف معظمها جاء من العمق، نعم لدينا مشكلة بالعمق الدفاعي، وسوء تناغم ربما بين خط الدفاع وخط الوسط، وهو ما أوجد ثغرة واضحة، وهذه مشكلة مشتركة ومركبة، وأعتقد أن السلامي سيعمل على إيجاد الحل قبل المشاركة في كأس العالم”.

وقال: “أساس التحولات السريعة بمنتخب الأردن هو نزار الرشدان وموسى التعمري، وعندما عدنا للعب بطريقة ظهرت خطورتهما بشكل أفضل مما ظهرا عليه في مباراة سويسرا”.

وأوضح: “كذلك لدينا مشكلة هجومية، فعندما نستخلص الكرة نعاني من بطء في التحول، ربما ذلك يعود إلى أننا خضنا مواجهتين وديتين أمام منتخبين يتقنان الضغط العكسي على عكس المنتخبات التي واجهناها في كأس آسيا 2023”.

وأكد شلباية أن مباراة كولومبيا كانت مفيدة للاعبي منتخب الأردن على اعتبار أنها أقيمت وسط أجواء أشبه بالمونديالية مما كسر حاجز الرهبة لديهم، حيث سيدخلون أول مبارياتهم الرسمية أمام النمسا بثقة كبيرة.

وأكمل: “إحسان حداد قدم مباراة كبيرة أمام كولومبيا، وحراسة المرمى تتعرض لانتقادات كثيرة، لكنني أجد أن الوضع مطمئن، فيزيد أبو ليلى قدم مباريات قوية، ونور بني عطية تصدى لانفراد وكاد يتصدى للكرة التي سجل منها المنتخب الكولومبي الهدف الثاني، لذلك أعتقد أننا لا نعاني في هذا المركز”.

وختم شلباية حديثه: “ما سيميز لاعبي منتخب الأردن في كأس العالم، روحهم القتالية، وإصراهم على تقديم أنفسهم كلاعبين على مستوى عالٍ، وعليه فإنني أرى أن المشاركة في كأس العالم تعد إنجازاً بحد ذاتها، فإن حققنا نتائج إيجابية فسيكون ذلك إنجازاً إضافياً، وإن لم نحقق؛ فسنقول للجهاز الفني واللاعبين شكراً من كل قلوبنا، فوصولهم إلى هذا الحدث، يعني الكثير لكرة القدم الأردنية”.

شاركها.
اترك تعليقاً