4 يوليو 2026
وقدم زملاء حكيمي مباراة بطولية على المستويين البدني والتكتيكي تحت قيادة المدرب محمد وهبي، الذي عرف كيف يدبر مجريات اللقاء بحنكة عالية ويمتص حماس أصحاب الأرض، هذا الفوز المفصلي لم يضمن فقط مقعدا بين الثمانية الكبار عالميا، بل أرسل إنذاراً شديد اللهجة للخصم القادم في دور الربع، مؤكدا أن الطموح المغربي في هذه النسخة المونديالية لا يحده سقف.
اقرأ أيضًا
أرقام منتخب المغرب ضد كندا في كأس العالم 2026
ووفق إحصائيات منصة winwin، فرض المنتخب المغربي أسلوبه بنسبة استحواذ بلغت 55.4% مقابل 44.6% لمنتخب كندا، مع نجاح الأسود في بناء 389 تمريرة دقيقة ساهمت في التحكم بالوسط مقابل 272 تمريرة دقيقة للمنتخب الكندي وفق الإحصائيات الرسمية، كما سدد المغرب كرة واحدة خارج المرمى مقابل 4 لكندا، في حين حصلت كندا على 11 ركنية مقابل ركنية واحدة للمغرب، مما يوضح حجم الاستبسال الدفاعي للأسود في إبعاد الخطورة.
وفي معركة الإنذارات والمخالفات، ارتكب لاعبو المغرب 14 مخالفة مقابل 24 لمنتخب كندا، ونال لاعبو المنتخب المغربي 4 بطاقات صفراء بالتساوي مع خصمهم، بينما وقع الهجوم المغربي في مصيدة التسلل 3 مرات مقابل مرتين لكندا بناء على المعطيات الرقمية.
تقييم لاعبي المغرب ضد كندا في كأس العالم 2026
وعلى مستوى تقييم لاعبي منتخب المغرب في لقاء كندا، وقف الحارس ياسين بونو كالسد العالي ونال تقييما رفيعا بلغ 8.4 بفضل تدخلاته الحاسمة، سانده نصير مزراوي بتقييم 8.0، وأشرف حكيمي بـ7.9، وعيسى ديوب بـ7.5، ورضوان حلحال بـ7.2 بحسب أرقام التقييم الفني.
أما خط الوسط فقد كان ساحة لعملية الربط والضغط التكتيكي، حيث حصل كل من بلال الخنوس وأيوب بوعدي على تقييم متوازن بلغ 6.9 لكل منهما، في حين نال اللاعب إسماعيل صيباري تقييم 6.4 بعد أدوار هامة قدمها قبل خروجه متأثرا بالإصابة، وفي الخط الأمامي، تميز نائل العيناوي بنيل 6.7 نظير مساندته الهجومية المستمرة لفتح المساحات في دفاعات الخصم الكندي الشرس بناءً على بيانات التقييم.
وحصد النجم عز الدين أوناحي لقب “رجل المباراة” دون منازع بعدما نال التقييم الأعلى بمعدل 8.9، إثر تقديمه لمستوى خرافي فوق أرضية الملعب كونه محرك الهجمات المغربية، وتتويجه هذا الأداء المبهر بتسجيل هدفين حاسمين هزا شباك الخصم وضبطا إيقاع الفوز طبقا للبيانات الفنية، ولعب إبراهيم دياز دورا ساحرا بين الخطوط محققا تقييما عاليا بلغ 8.3 بفضل مهاراته العالية في الاختراق وتشكيل خطورة مستمرة أربكت حسابات الدفاع الكندي، في حين سجل رحيمي البديل تنقيطا مميزا أيضا بـ 7.1 وكان صاحب الهدف الثالث.
وأثبتت هذه الأرقام أن الفوز المغربي جاء نتيجة منظومة متكاملة تجمع بين الفرديات العبقرية والانضباط الجماعي الصارم، ويعكس هذا التميز الفني والبدني حجم التحضير الذهني الذي يخوض به المنتخب المغربي مبارياته الإقصائية، مما يجعله رقما صعبا في معادلة كأس العالم 2026 وقادرا على مجابهة أعتى المدارس الكروية العالمية.
وخلف هذا الأداء البطولي ارتياحا عارما لدى الأوساط الرياضية المغربية والعربية، التي باتت تثق تماما في قدرة هذا الجيل على الذهاب بعيدا وتخطي عقبة ربع النهائي القادمة، وتتجه الأنظار الآن صوب التحضيرات المقبلة للمدرب محمد وهبي، الذي يطمح لاستثمار هذه الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية من أجل مواصلة الزحف نحو المربع الذهبي وكتابة تاريخ جديد غير مسبوق للكرة الإفريقية.
