19 يوليو 2026
أصدر مجلس أوروبا (Council of Europe) مذكرة رسمية الأحد شكك خلالها في نزاهة كأس العالم لكرة القدم، وحث الاتحاد الدولي (FIFA) على المساعدة في بناء إطار واضح لنهائيات 2030 المقبلة.
وجاءت المذكرة قبل سويعات من انطلاق المباراة النهائية لكأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا في ملعب (ميتلايف) بولاية نيوجيرسي شرقي أمريكا، وبصافرة السلوفيني سلافكو فينستش.
يعد مجلس أوروبا أقدم هيئة سياسية في القارة العجوز، حيث تأسس عام 1949 ومقره ستراسبورغ بفرنسا ويتألف من 46 دولة، كما ينسب إليه الفضل في صياغة الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
اقرأ أيضًا..
مجلس أوروبا يشكك في نزاهة كأس العالم
جاء في مذكرة مجلس أوروبا التي أرسل نسخة رسمية منها إلى الفيفا بالفعل عن مدى نزاهة كأس العالم الحالية: “الأزمة المقبلة قد بدأت بالفعل، ولها وجهان، المال والسلطة”، حسبما نشرت (Council of Europe).
وقال الأمين العام لمجلس أوروبا، السويسري آلان بيرسيه، إن المذكرة صدرت نتيجة بعض الأحداث، مثل قرار الفيفا بتعليق عقوبة إيقاف مهاجم منتخب أمريكا فولارين بالوغون تحت ضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما ألمح إلى مخاطر احتيال محتملة من توقيع الفيفا عقد رعاية مع أحد شركات المراهنات كراع رسمي لكأس العالم.
النفوذ السياسي انتقل إلى العشب الأخضر
وقال بيرسيه: “عندما تنحني القواعد تحت وطأة الضغوط، فإن كل نتيجة تصبح محل شك. لقد انتقل النفوذ السياسي إلى أرض الملعب بالفعل، فقرار تعليق العقوبة في منتصف البطولة جاء بعد اتصال هاتفي من رئيس دولة برئيس الفيفا”.
أسواق التوقعات والمراهنات في كأس العالم
كان الفيفا قد وقع في أبريل 2026 عقد رعاية مع شركة (ADI Predictstreet) المختصة في أسواق التوقعات بقيمة 150 مليون دولار، فضلًا عن امتلاك الاتحاد الدولي صفقات تجارية أخرى مع مؤسسات ناشطة في قطاع المراهنات.
وأوضح بيرسيه أن لدى مجلس أوروبا مخاوفًا إزاء هذا التعاون بين الفيفا وقطاعي التوقعات المراهنات، الذي فتح أبوابًا عديدة من الجدل، علاوة عن احتمالية وجود احتيال، وقال إن النسخة المونديال الحالية أصبحت تحت محل شك كبير.
وقال: “كل شيء أصبح مشكوكًا فيه، المراهنات باتت تشمل كل تمريرة وكل بطاقة وكل ركلة ركنية”.
ومن المثير معرفة أن مجلس أوروبا يمتلك اتفاقية عمل رسمية مع الفيفا من الأساس منذ 2018، حيث قال عنها إنفانتينو آنذاك: “نحن نتشارك معهم القيم والأهداف المشتركة والشفافية والنزاهة واحترام حقوق الإنسان”.
