20 يونيو 2026

أفضى تحقيق الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص فضيحة اعتداء ميسي على عيسى ماندي خلال مباراة الجزائر والأرجنتين إلى حقيقة صادمة تؤكد أحقية الاتحاد الجزائري لكرة القدم في تقديم شكوى في تلك الواقعة، وتبرز الظلم التحكيمي الذي تعرض له “محاربو الصحراء” في تلك المواجهة التي انتهت بتفوق منتخب التانغو بنتيجة (3ـ0).

وكان ليونيل ميسي قد تورط في تدخل عنيف عند الدقيقة 31 من الشوط الأول، إذ غرس مسامير حذائه في ربلة ساق المدافع الجزائري عيسى ماندي، حسب ما أظهرته مقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع، ما يؤكد ضرورة طرده بالبطاقة الحمراء مباشرة بسبب تصرفه “المتهور والخطير”، لكن الحكم البولندي مارتشينياك لم يوجه أي بطاقة لميسي.

الاتحاد الجزائري تقدم بشكوى للفيفا وسلط الضوء على حالتين، الأولى تدخل ميسي من الخلف على عيسى ماندي في الشوط الأول من المباراة، والثانية هي تعرض إبراهيم مازا صانع ألعاب منتخب “الخضر” لضربة بالكوع من أليكسيس ماك أليستر في الشوط الثاني، دون تلقي أي بطاقة أو ردة فعل من الحكام.

الفيفا يعاقب المتورط في فضيحة اعتداء ميسي على ماندي

أكد مصدر خاص لـ”winwin” أن الفيفا حدد المتورط في فضيحة اعتداء ميسي على ماندي بعد شكوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حيث فتحت الهيئة الدولية تحقيقا داخليا معمقا مس كل الأطراف المعنية بالتحكيم خلال مباراة الجزائر والأرجنتين، سواء الحكم البولندي سيمون مارتشينياك وحتى حكام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).

وقال ذات المصدر إن الفيفا تواصل مع مسؤولي الاتحاد الجزائري وأطلعهم على تفاصيل التحقيق ونتائجه، والتي أكدت تورط حكم تقنية الفار، الذي لم ينبه الحكم مارتشينياك في تلك اللقطة المثيرة للجدل، والتي تحولت إلى ترند عالمي أصاب نزاهة التحكيم خلال المونديال وسمعة الفيفا في الصميم.

وتابع مصدرنا حديثه بالتأكيد على أن مسؤولي التحكيم في الفيفا حققوا مع الحكم مارتشينياك الذي أكد لهم بأنه طلب من غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد معاينة مراجعة اللقطة وتنبيهه إن كان هناك خطأ يستوجب الإنذار، لكن حكم الفار طلب منه مواصلة اللعب لعدم وجود أي خطأ، بحسب تقديره.

وبالفعل برأ مصدر winwin الحكم البولندي من هذه الفضيحة التحكيمية لأن لاعبين في منتخب الجزائر، نبيل بن طالب وعيسى ماندي، أكدا لمسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم قبل رفع التظلم التحكيمي للفيفا، بأن مارتشينياك تحدث إليهما في تلك اللقطة وطلب منهما عدم استئناف اللعب لأنه بصدد مراجعة اللقطة مع حكام الفار.

وحمّل تحقيق الفيفا الداخلي بخصوص فضيحة تدخل ليونيل ميسي على عيسى ماندي مسؤولية هذا الخطأ الفادح إلى حكم غرفة الفار، لأن الحكم مارتشينياك لم ير لقطة التدخل الخطير وطالب بمراجعتها لكنه تحصل على نفي مطلق وأمر بمواصلة اللعب.

وكشف ذات المصدر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم اتخذ إجراء تأديبيا بحق حكم الفار في مباراة الجزائر والأرجنتين، لكن دون تحديد هويته أو طبيعة العقوبة المسلطة عليه، خاصة أن الفيفا اعتمد إجراءات جديدة خلال كأس العالم بخصوص حكام تقنية الفار.

ومنذ بداية بطولة كأس العالم 2026 اتضح للجميع بأن الفيفا لا يكشف عن هوية حكام الفار قبل المباريات كما يفعل عند إعلانه عن الطاقم التحكيمي الرسمي، ويضفي السرية على هويتهم حتى على حكم المباراة الذي يتواصل مع غرفة الفار دون أن يعرف هوية من يتحدث إليه.

ولجأ الفيفا إلى حزمة من الإجراءات الجديدة بخصوص تقنية حكم الفيديو المساعد خلال مونديال 2026 بحسب مصادر winwin، فبالإضافة إلى عدم كشفه عن هوية حكام الفار بشكل رسمي فإنه قرر تطبيق هذه التقنية عبر اعتماد النظام الثابت بدل نظام التقنية المعروفة (وجود حافلة في ملعب المباراة) من أجل تقليل المصاريف وخوض تجربة جديدة.

وأكد مصدر winwin أن نظام التقنية الثابت يعتمد على مركز تحكم رئيسي يقع في بناية بمدينة نيويورك الأمريكية ومن هناك يتم توظيف تقنية حكم الفيديو المساعد بدل أن تتم العملية في حافلة متحركة في الملاعب خلال المباريات، أي أن غرفة الفار الرئيسية لكل المباريات موجودة في نيويورك.



شاركها.
اترك تعليقاً