7 يوليو 2026

لم يُبد الشارع الرياضي السوري أي فرح إزاء تأهل منتخب سوريا الرجال للدور الثاني من تصفيات كأس العالم “قطر 2027″، خاصة بعد الخسارة الكبيرة التي تلقاها أمام إيران في ختام مباريات الدور الأول.

وكشفت تلك الخسارة والخسارات التي قبلها أمام الأردن بفارق كبير، عن فجوة واضحة بين كرة السلة السورية وبقية منتخبات منطقة غرب آسيا، رغم أنّ المنتخب قدم في مباراة إيران الأولى أداءً عاليًا رفع خلاله سقف التوقعات والتفاؤل، بارتفاع المستوى الفني، ليعود في المباراة الثانية ويتلقى خسارة كبيرة.

المنتخب الإيراني لم يكن يحتاج إلى بذل مجهود مضاعف لكشف الثغرات، فانضباطهم التكتيكي، وقوة التحول من الدفاع للهجوم والفاعلية تحت السلة، كلها عناصر عرّت منتخب سوريا الذي لعب بدون أي خطة تذكر.

المسابقات المحلية هي حدود سلة سوريا

على العموم الكثير من محبي اللعبة رأوا أنها متراجعة بدءاً من الأندية التي تدعم المنتخبات الوطنية، بالإضافة للاتحادات التي تعاقبت على قيادة اللعبة، التي لم تواكب التطور الذي أصاب كرة السلة ببقية الدول المجاورة ودول الخليج وآسيا عامة.

اقرأ أيضًا

منتخب سوريا للسلة يتعرض لخسارة قاسية أمام إيران في تصفيات كأس العالم

سوريا تواجه الأردن في افتتاح بطولة غرب آسيا لكرة السلة

وفي ظل هذه العقلية التي يعمل عليها قادة اللعبة فإن سلتنا لن تتأهل إلى نهائيات كأس العالم، فالمناخ الرياضي غير مناسب حاليا للعبة، فمن لا يستطع الفوز على إيران والأردن لن يستطيع الفوز على أستراليا والفلبين ونيوزيلندا وغيرها من الدول الآسيوية المتطورة باللعبة، فأقصى حدودنا -حسب كوادر اللعبة في سوريا- هو إقامة المسابقات المحلية، فالدوري ضعيف فنيا، ولا يتماشى مع رتم كرة السلة الحديثة التي تعتمد على القوة البدنية والسرعة في اتخاذ القرار.

ما تحتاجه كرة السلة السورية ورشات عمل حقيقية لإعادة هيكلة إعداد اللاعب، وتغيير العقلية التدريبية، وإذا لم يتحقق هذا الأمر، فمن الصعب الفوز على أستراليا ونيوزيلندا والفلبين في الدور الثاني من تصفيات المونديال ، الذي ستنطلق مبارياته في 28 أغسطس/ آب المقبل حيث ستلعب سوريا مع أستراليا، ثم تواجه نيوزيلندا في 30 من الشهر ذاته، ثم الفلبين في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. 

ويفتتح منتخب سوريا مرحلة الإياب بمواجهة نيوزيلندا في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، من ثم أستراليا في 25 فبراير/ شباط 2027، على أن يختتم مشواره في التصفيات بمواجهة الفلبين في 28 من الشهر ذاته.

المهمة ليست مستحيلة، وإذا كان التخطيط سليمًا منذ الآن، فالأمل موجود بالمنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى النهائيات التي تستضيفها قطر خلال الفترة من 27 أغسطس/ آب حتى 12 سبتمبر/ أيلول 2027، ووفق نظام التصفيات، جرى توزيع 16 منتخبًا آسيويًا على أربع مجموعات، على أن تتأهل سبعة منتخبات إلى كأس العالم، إلى جانب المنتخب القطري الذي ضمن مشاركته بصفته المستضيف للبطولة.

لا تغيير في الجهاز الفني

في سياق متصل، وضع رئيس اتحاد كرة السلة السوري الكابتن رامي عيسى، حدًا للتكهنات التي انتشرت حول الطاقم الفني والتدريبي للمنتخب الأول، مؤكدًا في تصريحات صحفية له: “أن الاتحاد لا يدرس إقالة الجهاز الفني للمنتخب الأول، وأن الثقة لا تزال قائمة بالطاقم الحالي لقيادة المرحلة المقبلة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2027، وأن المدرب هيثم جميل سيواصل عمله خلال الفترة المقبلة، مع إجراء تعديلات طفيفة على الطاقم الفني إذا اقتضت الحاجة، فالاتحاد ينظر إلى المرحلة المقبلة بعين المسؤولية، بعيدًا عن ردود الفعل المتسرعة التي غالبًا ما ترافق النتائج السلبية”.

وأضاف أن المنتخب: “سيكون على موعد مع اختبارات من العيار الثقيل، بعدما أسفرت منافسات الدور الثاني عن مواجهات قوية أمام منتخبات نيوزيلندا وأستراليا والفلبين، وهي منتخبات تمتلك خبرة كبيرة وإمكانات فنية عالية، الأمر الذي يتطلب إعدادًا استثنائيًا على المستويات كافة، لضمان الظهور بصورة مشرفة ومنافسة تليق باسم كرة السلة السورية”.

شاركها.
اترك تعليقاً