21 يوليو 2026
يدخل منتخب إسبانيا تحديا تاريخيا في كأس العالم 2030، إذ يسعى للاحتفاظ باللقب وكسر لعنة المنتخبات المستضيفة، وهما إنجازان لم يحققهما سوى عدد محدود من المنتخبات، في أعقاب تتويجه الثاني مساء يوم الأحد الماضي على حساب الأرجنتين.
ولم يقتصر تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 على إضافة النجمة الثانية إلى قميص “لاروخا” فحسب، بل فتح الباب أمام فرصة تاريخية قد تضعه بين أعظم المنتخبات في تاريخ كرة القدم على الإطلاق، جنبا إلى جنب مع إيطاليا والبرازيل.
ومع استضافة إسبانيا لنهائيات كأس العالم 2030 بالاشتراك مع البرتغال والمغرب، سيدخل الفريق بقيادة لويس دي لا فوينتي البطولة بطموحات تاريخية، لم ينجح في تحقيقها سوى عدد محدود للغاية من المنتخبات، على مدار 96 عاما من تاريخ المونديال.
إسبانيا تسعى للاحتفاظ بلقب كأس العالم في 2030
أول أهداف المنتخب الإسباني سيكون الاحتفاظ بكأس العالم، وهو إنجاز لم يتحقق سوى مرتين فقط في تاريخ البطولة، كانت الأولى من نصيب إيطاليا والثانية لصالح البرازيل.
اقرأ أيضا:
وكانت إيطاليا أول منتخب ينجح في الفوز بلقبين متتاليين، بعدما توج بمونديالي 1934 و1938 بقيادة المدرب الأسطوري الراحل جوزيبي مياتزا، وهو الوحيد الذي توج بكأس العالم أكثر من مرة كمدير فني حتى الآن.
وانتظرت جماهير كرة القدم 20 عاما حتى كرر منتخب البرازيل الإنجاز نفسه، عندما قاده الأسطورة بيليه لحصد لقبي 1958 و1962، ليصبح ثاني وآخر منتخب يحتفظ بكأس العالم حتى كتابة هذه السطور.
أما بقية الأبطال فلم يتمكنوا من تكرار نفس الإنجاز، وآخرهم المنتخب الأرجنتيني الذي سقط أمام إسبانيا في نهائي ملعب ميتلايف ستاديوم يوم الأحد الماضي، بهدف قاتل سجله فيران توريس في الدقيقة 106 من عمر المباراة.
كسر عقدة أصحاب الأرض في كأس العالم
التحدي الثاني أمام إسبانيا يتمثل في التتويج بالمونديال على أرضها، وعلى الرغم من أن اللعب أمام الجماهير يمنح أفضلية كبيرة، إلا أن التاريخ الحديث لا يصب في مصلحة المنتخبات المستضيفة، خلال القرن الحالي تحديدا.
وكان منتخب فرنسا آخر من توج بكأس العالم على أرضه عام 1998 بقيادة الأسطورة زين الدين زيدان، بينما فشلت جميع الدول المستضيفة منذ ذلك الحين في استغلال عاملي الأرض والجمهور.
وكانت البداية من كوريا الجنوبية واليابان (2002)، مرورا بألمانيا (2006) ثم جنوب أفريقيا (2010)، والبرازيل (2014) وروسيا (2018) وقطر (2022)، وأخيرا الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في نسخة 2026، وفشلوا جميعا في التتويج باللقب لتظهر لعنة المنتخبات المستضيفة خلال القرن الـ21.
ما المنتخبات التي توجت بلقب كأس العالم على أرضها؟
ورغم الإخفاقات الكبيرة خلال القرن الحالي، إلا أن عددا من المنتخبات الوطنية سبق لها وأن استغلت عاملي الأرض والجمهور للتتويج باللقب، وافتتح منتخب أوروغواي القائمة بالفوز بأول نسخة من كأس العالم عام 1930.
وحافظ المنتخب الإيطالي على نفس النجاح عام 1934، ثم إنجلترا في مونديال 1966، وألمانيا الغربية عام 1974 والأرجنتين في 1978، وأخيرا فرنسا عام 1998، ومن بعد “الديوك” لم يتمكن أي منتخب مستضيف من تكرار الإنجاز.
