تسود حالة من القلق داخل أروقة نادي ريال مدريد الإسباني برئاسة فلورنتينو بيريز، بسبب المستوى المميز الذي يقدمه نجم الفريق فينيسيوس جونيور مع منتخب البرازيل، خلال نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وترك فينيسيوس، بصمته خلال أول مباراتين بعد أن هز شباك كلا من المغرب (1-1) وهايتي (3-0) ليضع المنتخب البرازيلي على مشارف التأهل إلى الأدوار الإقصائية قبل مواجهة تبدو سهلة نظريا أمام إسكتلندا في الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعات.

وينتهي عقد فينيسيوس، البالغ من العمر 25 عاما، مع ريال مدريد في يونيو/ حزيران 2027، ولم يتوصل لاتفاق مع مسؤولي “الميرينغي” بشأن التمديد حتى كتابة هذه السطور، وسط مخاوف من رحيله عن الفريق مجانا رغم أن قيمته السوقية تقدر بـ140 مليون يورو.

فينيسيوس يعزز موقفه مع ريال مدريد في كأس العالم 2026

يدرك مسؤولو بطل إسبانيا التاريخي أن تألق فينيسيوس في كأس العالم الحالية، يمنحه أرضا صلبة خلال فترة التفاوض معه لتمديد عقده، رغم حقيقة تراجع مستواه بشكل ملحوظ في آخر موسمين مع الفريق، وتحديدا منذ خسارته جائزة الكرة الذهبية في 2024.

لكن صحيفة “ماركا” الإسبانية قالت إن “فينيسيوس بالفعل لم يعد يقدم أفضل مستوياته مع ريال مدريد، ويعيش حالة بين الإرهاق الذهني والانتقادات المستمرة، إلا أنه بدأ يعود إلى المسار الصحيح. هذه النسخة كانت موجودة دائما، ربما مختبئة وتنتظر لحظتها، وقد حانت اللحظة في كأس العالم”.

واعتبرت الصحيفة أن فينيسيوس مع منتخب البرازيل أصبح أقرب بكثير إلى اللاعب الذي كان ينافس على الكرة الذهبية قبل نحو عامين من الآن، مقارنة بما ظهر عليه في آخر موسمين داخل ملعب سانتياغو برنابيو

وظهر “فيني” أسرع وأكثر شراسة وحسما، والأهم من ذلك أكثر راحة على المستوى الذهني والبدني، وعاد يراوغ الخصوم دون خوف، ويكرر المحاولات مرارا وتكرارا ويلعب بثقة كبيرة اعتاد الحصول عليها من مدربه الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي.

وفي هذا الصدد، يراقب ريال مدريد الوضع عن كثب، ومن المؤكد أن ملف تجديد عقده سيتأجل حتى نهاية المونديال الحالي، لكن كل أداء يرفع من قيمته التفاوضية، ويدرك النادي جيدا أن البطولة قد تعزز أكثر صورة لاعب عاد ليكون حاسما من جديد.

وقال اللاعب ردا على استفسار حول سر مستواه المذهل مع البرازيل مقارنة بآخر موسمين الريال “هذه أهم لحظة في مسيرتي. لا أعاني من أي إصابة، واللعب مع أنشيلوتي يمنحني الثقة دائما”.

واختتم بقوله: “كارلو يمنحني الحرية التي أحتاجها، وهذا كان يحدث في مدريد ويتكرر الآن مع البرازيل. أريد مساعدة فريقي على الفوز ومنحه الثقة. هذا هو الهدف الآن” رافضا أن يدلي بأي إجابة حول مستقبله مع “الميرينغي” والتركيز فقط على مشواره المونديالي.

شاركها.
اترك تعليقاً