1 يوليو 2026
لم تقتصر الإثارة في كأس العالم 2026 على المفاجآت والنتائج غير المتوقعة، بل فرضت ظاهرة إهدار الفرص السهلة نفسها كواحدة من أبرز المشاهد التي تكررت على مدار مباريات البطولة، بعدما عجز عدد من أبرز نجوم العالم عن ترجمة فرص محققة إلى أهداف، في لقطات أثارت دهشة الجماهير والمحللين.
ومع اشتداد المنافسة واقتراب الأدوار الحاسمة، باتت كل فرصة أمام المرمى تحمل أهمية مضاعفة، إذ أصبح الفارق بين التأهل وتوديع البطولة لا يتجاوز أحيانا لمسة أخيرة أو قرارا صحيحا داخل منطقة الجزاء، وهو ما جعل إهدار الفرص يتحول إلى عامل مؤثر في تحديد مصير العديد من المباريات.
ورغم امتلاك المنتخبات المشاركة نخبة من أفضل المهاجمين في العالم، فإن المونديال شهد عددا كبيرا من الفرص السهلة التي ضاعت بصورة غير معتادة، سواء بسبب التألق اللافت لحراس المرمى أو غياب التركيز في اللمسة الأخيرة، لتتحول هذه الظاهرة إلى أحد أبرز العناوين الفنية في النسخة الحالية من كأس العالم 2026 حيث نرصد في السطور التالية 5 من أبرز هذه الفرص.
اقرأ أيضا!
رحيمي يصطدم بتألق فيربروخين
كان المغربي سفيان رحيمي على موعد مع واحدة من أبرز الفرص الضائعة في البطولة خلال مواجهة هولندا بدور الـ32.
وفي الدقيقة 98 من الشوط الإضافي الأول، تلقى رحيمي تمريرة مثالية داخل منطقة الجزاء، ليتجاوز المدافع وينفرد تماما بالمرمى، إلا أن الحارس الهولندي بارت فيربروخين تألق بصورة استثنائية، ونجح في التصدي للكرة، ليحرم “أسود الأطلس” من هدف كان كفيلا بتغيير مسار المباراة.
زيزو يهدر الأسهل في مونديال 2026
دخل أحمد مصطفى “زيزو” قائمة أكثر اللاعبين إهدارا للفرص بعدما أضاع ما اعتبره كثيرون الفرصة الأسهل في كأس العالم حتى الآن، خلال مواجهة منتخب مصر أمام نيوزيلندا.
وجاءت اللقطة في الدقيقة 90، عندما راوغ زيزو حارس المرمى ببراعة، ليصبح المرمى خاليا أمامه، إلا أنه تباطأ في إنهاء الهجمة، ليسدد الكرة في أقدام المدافعين وتضيع فرصة سهلة للغاية لرفع رصيد الفراعنة.
فيران توريس يعاند المرمى
ولم يكن المنتخب الإسباني بعيدا عن هذه الظاهرة، بعدما أهدر فيران توريس فرصة محققة أمام الرأس الأخضر.
وبدأت الهجمة بعرضية متقنة من رودري، قبل أن يعيدها مارك كوكوريا برأسه إلى داخل منطقة الجزاء، لتصل إلى توريس في وضع مثالي للتسجيل، لكنه سدد الكرة بطريقة غريبة في العارضة، لتضيع فرصة كانت الأقرب لمنح “لا روخا” التقدم، في مباراة انتهت بالتعادل السلبي.
رونالدو يصدم الجميع في كأس العالم
حتى كريستيانو رونالدو، أحد أعظم الهدافين في تاريخ كرة القدم، لم ينجُ من مسلسل الفرص الضائعة خلال البطولة.
ففي مواجهة البرتغال أمام الكونغو الديمقراطية، تلقى قائد المنتخب البرتغالي عرضية متقنة من بيدرو نيتو داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 68؛ لكنه سدد الكرة خارج المرمى بشكل غير معتاد، وسط دهشة الجماهير التي اعتادت رؤية النجم المخضرم يحوّل مثل هذه الكرات إلى أهداف.
أوليز يرفض الهدف الثالث للديوك
واستمرت اللقطات المثيرة مع المنتخب الفرنسي، حين أهدر مايكل أوليز فرصة سهلة أمام السويد في دور الـ32 ببطولة كأس العالم 2026.
وانفرد لاعب فرنسا بالمرمى في الدقيقة 71؛ لكنه سدد الكرة في جسد الحارس، ليضيع هدفا كان سيمنح “الديوك” أفضلية كبرى ويؤكد تفوقهم في المباراة.
لماذا تكررت الظاهرة في كأس العالم 2026؟
وتفتح كثرة الفرص المهدرة باب التساؤلات حول أسباب تكرارها في مونديال 2026، خاصة مع وجود نخبة من أفضل مهاجمي العالم.
ويرى متابعون أن الضغط النفسي الهائل، والإرهاق الناتج عن موسم طويل، بالإضافة إلى درجات الحرارة المرتفعة التي قد تؤثر في تركيز اللاعبين إلى جانب تألق عدد من حراس المرمى، لعبت دورا كبيرا في انخفاض معدل استغلال الفرص، فيما كان غياب التركيز في اللمسة الأخيرة عاملا مشتركا في العديد من اللقطات.
الفرص الضائعة قد تحسم اللقب
ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، تبدو قيمة كل فرصة أكبر من أي وقت مضى، إذ قد يكون هدف واحد كافيا لحسم بطاقة التأهل أو إنهاء حلم منتخب في المنافسة على اللقب.
وإذا استمرت ظاهرة إهدار الفرص السهلة بالوتيرة نفسها، فإن كأس العالم 2026 قد يحسم ليس فقط بالأهداف التي تُسجل، وإنما أيضا بالكرات التي ينجح اللاعبون في إهدارها أمام المرمى.
