3 يوليو 2026
دخل نادي الرياض السعودي قلب مشهد مثير في سوق الانتقالات، بعدما أصدر بيانًا رسميًا للرد على ما نُقل عن وجود أندية غير قادرة حاليًا على إتمام تعاقدات جديدة بسبب متطلبات لائحة الرقابة المالية، وهي التصريحات التي وُضع اسم الرياض ضمن سياقها، إلى جانب الشباب، وفق ما تداولته تقارير صحفية خلال الساعات الماضية.
القصة لم تقف عند حدود خبر عابر، بل تحولت سريعًا إلى ملف قابل للتصعيد، خصوصًا أن الرياض يتحرك في سوق الانتقالات الصيفية بحثًا عن تدعيم صفوفه، وسط ارتباط اسمه بصفقة الجناح المصري محمود حسن تريزيجيه، لاعب الأهلي المصري، إذ ذكرت تقارير مصرية أن النادي السعودي قدم عرضًا لضم اللاعب، بينما لا يزال الملف قيد الدراسة بين اللاعب وناديه.
في بيانه، أبدى نادي الرياض السعودي استغرابه مما ورد في التصريح المنسوب للرابطة، مؤكدًا أنه لم يتلقَ أي إشعار أو خطاب رسمي يفيد بمنعه من التعاقدات، أو بعدم استيفائه المتطلبات المالية أو النظامية.
اقرأ أيضًا..
وشدد النادي السعودي على نقطة بالغة الأهمية، حين أوضح أنه حصل سابقًا على موافقة الرابطة لإتمام التعاقد مع أحد اللاعبين الأجانب، بعد استيفاء جميع الإجراءات والمتطلبات النظامية، دون وجود ملاحظات أو إشكالات.
لماذا جاء بيان الرياض السعودي حادًا؟
حدة البيان تبدو مفهومة من زاوية توقيت الملف؛ فنادي الرياض السعودي أنهى موسم 2025-26 في مركز متأخر بجدول دوري روشن، بعدما احتل المركز الخامس عشر برصيد 30 نقطة، وهو ما يجعل فترة الانتقالات الحالية شديدة الأهمية لإعادة بناء الفريق وتفادي تكرار سيناريو صعب في الموسم الجديد.
لذلك، فإن تداول اسم النادي ضمن قائمة أندية قد تواجه عائقًا في التسجيل لا يضر بالصورة الإعلامية فقط، بل قد يؤثر عمليًا في المفاوضات؛ لأن اللاعب أو وكيله أو النادي البائع قد يترددون قبل إتمام الصفقة، خوفًا من تعثر الإجراءات أو تأخر الموافقات.
وهنا تظهر أهمية تغريدة القانوني أحمد الشيخي، الذي رأى أن مثل هذه التصريحات قد تضع عثرة أمام مفاوضات الأندية، وتجعل الأطراف الخارجية تنظر إليها باعتبارها أندية مرتفعة المخاطر، وهو ما قد يدفعها إلى رفع مطالبها المالية أو التراجع عن التفاوض.
ملف تريزيجيه يزيد حساسية المشهد
ارتباط اسم الرياض السعودي بتريزيجيه جعل الجدل أكثر سخونة، فاللاعب المصري يمثل صفقة جماهيرية وفنية مهمة، بحكم خبرته الأوروبية والدولية، وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، إلى جانب قيمته التسويقية في المنطقة.
وووفقًا لتقارير مصرية، قدّم النادي السعودي عرضًا لشراء عقد تريزيجيه، لكن الأهلي المصري لم يحسم موقفه النهائي بعد، وسط اختلاف حول القيمة المالية للصفقة، ومن هنا، فإن بيان الرياض لا يبدو دفاعًا عن السمعة فقط، بل محاولة لحماية مسار تفاوضي قائم.
الجزء الأخير من بيان الرياض السعودي حمل رسالة قانونية واضحة، بعدما أكد النادي احتفاظه بكافة حقوقه النظامية والقانونية فيما يتعلق بالمستحقات المالية المتأخرة لدى أطراف ثالثة، وما قد يترتب على تأخر سدادها من آثار مالية وقانونية.
في النهاية، يبقى بيان الرياض محاولة سريعة لإغلاق باب الشك قبل أن يتوسع، لكن الملف لن ينتهي فعليًا إلا بتوضيح رسمي كامل من رابطة الدوري، أو بإتمام النادي صفقاته الجديدة دون عوائق، وهو ما سيحسم عمليًا ما إذا كانت الأزمة مجرد التباس إعلامي، أم مؤشرًا على تعقيدات أعمق في ميركاتو بعض أندية دوري روشن.
