7 يوليو 2026

تأهلت بلجيكا إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 بعد تفوقها على أمريكا، البلد المضيفة، بنتيجة 4-1 في سياتل، لتواجه إسبانيا. وبخروج المنتخب الأمريكي، تكون الدول الثلاث المستضيفة للبطولة قد ودعت المنافسات جميعها من دور الـ16..

بدأ الفريق الأمريكي تحت قيادة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينيو البطولة بأسلوب هجومي ممتع وجريء، لكنه انهار أمام منتخب بلجيكي ظهر بصورة أفضل بكثير مما كان عليه في الأدوار السابقة.

سجل تشارلز دي كاتيلايير هدفين في الشوط الأول، بينهما جاء هدف مالك تيلمان لأمريكا من ركلة حرة غيّرت اتجاهها.

وفي الشوط الثاني ارتكب الحارس مات فريز خطأً فادحًا بعدما تباطأ في التخلص من الكرة، ليستغل هانز فاناكن الموقف ويسجل في المرمى الخالي. وفي الوقت بدل الضائع، أضاف روميلو لوكاكو الهدف الرابع، ليقضي تمامًا على آمال أمريكا.

ملاحظات على أداء أمريكا

كانت هناك قناعة لدى كثيرين بأن أمريكا قادرة على هزيمة بلجيكا، لكن المنتخب المضيف تعرض لتفوق واضح في كل جوانب المباراة.

طوال أول أربع مباريات في البطولة لعب المنتخب الأمريكي بطاقة كبيرة وضغط عالٍ وبدأ جميع مبارياته بقوة، لكن أمام بلجيكا ظهر الفريق بصورة مختلفة تمامًا.

افتقد اللاعبون للتركيز، وكثرت الأخطاء الفردية والجماعية، بينما فرض المنتخب البلجيكي سيطرته على مجريات الشوط الأول. في الهدف الأول، ترك سيرجينيو ديست وويستون ماكيني الكرة تسقط داخل منطقة الجزاء دون تدخل، فاستغلها دي كاتيلايير وسجل، ناهيك عن أخطاء كارثية لحارس المرمى.

اقرأ أيضًا:

احتاج المنتخب الأمريكي حتى الدقيقة 82 ليسدد كرته الثانية فقط بين القائمين والعارضة، عندما سدد فولارين بالوغون كرة مباشرة في اتجاه تيبو كورتوا. أما المحاولة الأخرى الوحيدة على المرمى، فكانت ركلة مالك تيلمان الحرة التي غيّرت اتجاهها في الدقيقة 31 ومنحت الولايات المتحدة هدف التعادل المؤقت.

ومن الصعب الوصول إلى ربع النهائي عندما تمر 65 دقيقة كاملة دون أي تسديدة على المرمى.

أمريكا لم تنجح في شراء الفوز

لا يمكن الجزم إن كانت قضية بالوغون، التي أشعلت حربًا بين الاتحادات العالمية مثل الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي، قد أثرت على اللاعبين أم لا، لكن الولايات المتحدة قدمت اليوم، وربما ليس من قبيل المصادفة، أسوأ مباراة لها في هذه البطولة. واللاعب نفسه لم يكن له أي تأثيير.

أبرز ما فعله كان الحصول على الركلة الحرة التي سجل منها مالك تيلمان هدف التعادل المؤقت (1-1)، إضافة إلى بعض المحاولات المحدودة.

ولمس بالوغون الكرة 19 مرة فقط طوال 90 دقيقة، وهو أقل عدد لمسات بين جميع اللاعبين الأساسيين، بل وأقل حتى من أمادو أونانا الذي غادر المباراة مصابًا بعد 20 دقيقة.

واكتفى مهاجم موناكو الفرنسي بمحاولة وحيدة فقط على المرمى في الدقيقة 82، عندما انطلق بالكرة من الجهة اليسرى، لكن تيبو كورتوا أغلق جميع الزوايا وتصدى لتسديدته بثبات.

المنتخب الأمريكي قدم مستويات جيدة في البطولة، لكنها ستنسى وسيتذكر الكثيرون كيف حاولوا “سرقة الفوز” عبر قلب القوانين واللوائح بمشاركة غير شرعية لـبالوغون، لكنه خرج خالي الوفاض مثل أمريكا من المواجهة.

رودي غارسيا أشجع مدرب في كأس العالم

خلال مباراة إسبانيا والبرتغال، اتهم البعض مدرب البرتغال روبرتو مارتينيز بمجاملة كريستيانو رونالدو وجعله يلعب على حساب لاعبين أكثر كفاءة منه في الهجوم، لكن مدرب بلجيكا رودي غارسيا أقدم على أكثر القرارات شجاعة في البطولة حتى الآن.

بدأ غارسيا المباراة دون الاعتماد على أهم 3 نجوم له وهم كيفين دي بروين وجيريمي دوكو ورومبيلو لوكاكو، حيث جلسوا على مقاعد الاحتياط، لتقدم بلجيكا مستويات مميزة من دونهم، إذ بدت أسرع وأكثر حدة وحيوية.

كما جاء إشراك يوري تيليمانس في مركز خلف المهاجم كفكرة تكتيكية مميزة، حيث لم يقدم تيليمانس أي لمحات استثنائية أو استعراضية، لكنه واصل باستمرار تمرير الكرة إلى المساحات الخالية، تمريرة تلو الأخرى وكان أداؤه منظمًا بإيقاع ثابت، ولم يتعرض للضغط الكافي من لاعبي أمريكا.

شاركها.
اترك تعليقاً