7 يونيو 2026
لم يكن المدرب الإنجليزي مايك سميث يعلم أنّ حسام حسن اللاعب الواعد الذي دفع به أساسيًا في مباراة منتخب مصر ضد النرويج يوم 10 سبتمبر 1985، سيصبح لاحقًا أحد أهم اكتشافاته الدولية خلال تجربته مع “الفراعنة”.
وكتب حسام حسن الهداف التاريخي لمنتخب مصر وأحد أساطير الكرة العربية والأفريقية، اسمه كلاعب أسطوري مع “الفراعنة”، لكنه يستعد لكتابة إنجاز غير مسبوق كأول مدير فني مصري يشارك في كأس العالم كلاعب ومدرب.
ويجلس حسام على مقعد المدير الفني لمنتخب مصر الذي يتأهب لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
حسام حسن ومونديال 1990
بدأ “الكابتن” حسام رحلته مع منتخب مصر بعد استدعائه من جانب مايك سميث قبل شهور من بطولة كأس الأمم الأفريقية 1986، حيث انضمّ للقائمة وهو لم يتجاوز بعد ربيعه العشرين في الحدث القاري الأهم الذي احتضنته مصر على أراضيها وسط ضغط جماهيري رهيب.
ولم يشارك حسام حسن في نهائيات الأمم الأفريقية عام 1986 سوى لمدة 22 دقيقة في مباراة السنغال بالافتتاح، لكنه دشن رحلة تاريخية مع الفراعنة.
بعد ذلك، كان حسام على موعد مع التاريخ بعدما لعب دورًا مباشرًا في تأهل منتخب بلاده لنهائيات كأس العالم إيطاليا 1990 بهدفه الأيقوني في مرمى الجزائر، لتلقّبه الجماهير في بدايته باسم “بابان الكرة المصرية” نسبة إلى الفرنسي جان بيير بابان.
وفي مونديال 1990، حجز حسام حسن مقعده أساسيًا في تشكيل المدرب الراحل محمود الجوهري مدرب منتخب مصر، ليتمكن في مباراة هولندا بالجولة الأولى من الحصول على ركلة جزاء سجلها مجدي عبد الغني وقادت مصر لتعادل تاريخي أمام “الطواحين”.
وقادت المشاركة المونديالية اللافتة على الأراضي الإيطالية، كابتن حسام إلى خوض مغامرة الاحتراف الأوروبي بعد رحيله إلى باوك اليوناني عام 1990.
أحلام مشروعة في مونديال 2026
وبعد 36 عامًا، عاد حسام حسن إلى أجواء المونديال بعد أن نجح في قيادة المنتخب المصري في العودة إلى كأس العالم، عقب غيابه عن النسخة الأخيرة عام 2022 في قطر.
ويخوض منتخب مصر منافسات المونديال ضمن المجموعة السابعة التي تضم أيضًا بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، حيث سيدخل زملاء القائد محمد صلاح هذه النسخة بأحلام مشروعة من بينها تحقيق الفوز الأول في كأس العالم.
ويبحث “الفراعنة” بقيادة حسام حسن في نهائيات المونديال عن التأهل إلى دور الـ 32 وتخطي مرحلة المجموعات لأول مرة في تاريخ مشاركاتهم، مع العلم أنّ منتخب مصر خاض مباراتين وديتين، حيث فاز على روسيا 1-0 في القاهرة، في حين خسر أمام البرازيل بنتيجة (2-1) في الولايات المتحدة.
