23 يونيو 2026
تلقت الجماهير الأردنية صدمة جديدة تمثلت في الخروج المبكر من كأس العالم 2026، بعد الخسارة أمام الجزائر بنتيجة (2-1)، صباح الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة العاشرة.
وبدأت الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتوجيه سهام النقد نحو المدرب جمال السلامي، الذي اعتبرته السبب الرئيسي في تراجع مستوى الفريق خلال الشوط الثاني بعد التقدم في النتيجة، إلى جانب تحميل عدد من نجوم المنتخب مسؤولية عدم الظهور بالمستوى المأمول في هذا الحدث العالمي.
ولم تكن الجماهير الأردنية تتوقع الخسارة بهذا السيناريو للمباراة الثانية تواليًا، في ظل المستوى الجيد الذي قدمه المنتخب خلال الشوط الأول، قبل أن يتراجع الأداء بشكل ملحوظ في الشوط الثاني نتيجة الاعتماد على اللاعبين الأساسيين لأطول فترة ممكنة.
خيارات بديلة غير ناجحة لمدرب الأردن وثقة مفقودة
ويبدو أن إصرار المدرب جمال السلامي على إبقاء التشكيلة الأساسية لأكبر عدد ممكن من الدقائق يعكس عدم ثقته الكاملة باللاعبين البدلاء، ومحاولته الحفاظ على التوليفة نفسها لأطول وقت ممكن.
كما تأخرت التبديلات في معظم مباريات المنتخب الأردني خلال البطولة، ما أدى إلى تراجع المردود البدني والفني لبعض اللاعبين مع مرور الوقت، وهو ما منح المنافسين أفضلية واضحة. وقد ظهر ذلك جليًا أمام الجزائر التي فرضت سيطرتها على مجريات اللعب خلال نصف الساعة الأخيرة من المباراة.
وبدا أن السلامي لا يؤمن كثيرًا بقدرة البدلاء على صناعة الفارق، إذ كان يشرك بعضهم في أوقات متأخرة من المباريات، حين يصبح من الصعب تغيير واقع النتيجة، لتبدو تلك التبديلات أقرب إلى استكمال الإجراءات منها إلى قرارات فنية مؤثرة.
كما أسهمت محدودية الخيارات الهجومية المتاحة للمدرب في اللجوء إلى أكثر من تبديل دفاعي خلال المباريات، حتى في أوقات كان الفريق فيها متأخرًا بالنتيجة، ما يعكس عدم توازن قائمته من حيث تغطية المراكز المختلفة بالجودة المطلوبة.
أسماء تألقت وحرمت من فرصة المشاركة
وقدم عدد من اللاعبين الأردنيين مستويات مميزة خلال الموسم الماضي، ما جعلهم يستحقون فرصة الحضور في قائمة المنتخب خلال كأس العالم، إلا أن الجهاز الفني كان له رأي آخر.
ومن أبرز هذه الأسماء يوسف أبو جلبوش، المعروف بلقب “صيصا”، الذي كان الأكثر مساهمة تهديفية من خلال التسجيل والصناعة، ولعب دورًا بارزًا في تتويج الحسين بجميع البطولات المحلية الرسمية. ورغم ذلك، لم يشفع له مستواه المميز بالحصول على فرصة المشاركة في المونديال.
كما برز اسم المهاجم المخضرم بهاء فيصل كأحد اللاعبين الذين كانوا يستحقون فرصة الحضور في القائمة، خاصة بعد إصابة المهاجمين يزن النعيمات وإبراهيم صبرة. ورغم وجوده في أحد المعسكرات الدولية التي سبقت البطولة، فإن سلامي فضّل عدم استدعائه، مكتفيًا بمحاولة إيجاد حلول من داخل المجموعة الموجودة لديه لسد النقص الواضح في مركز رأس الحربة.
