31 مايو 2026
أغلق الاتفاق السعودي صفحة المدرب الوطني سعد الشهري رسميًا، مُعلنًا نهاية تجربة استمرت على فترتين وشهدت محطات متباينة بين التحديات والنتائج الإيجابية، لتبدأ مرحلة جديدة في الدمام بينما يبقى السؤال حاضرًا حول ما الذي تركه المدرب السعودي خلفه قبل الرحيل.
وعادة ما تُحسم مثل هذه الملفات بقرارات إدارية أو نتائج آنية، لكن الأرقام كثيرًا ما تقدم رواية مختلفة، ففي حالة الشهري، تبدو لغة الأرقام كفيلة بإعادة قراءة التجربة بصورة أكثر هدوءًا، بعيدًا عن ردود الفعل المرتبطة بلحظة الرحيل.
وكان الاتفاق السعودي قد أعلن رسميًا عدم تجديد عقد الشهري، الأحد 31 مايو/ آيار، لتنتهي بذلك ولاية المدرب الذي عاد إلى قيادة الفريق في يناير/ كانون الثاني 2025 خلفًا للإنجليزي ستيفن جيرارد، بعد تجربة سابقة مع النادي خلال موسم 2017-18.
حصيلة سعد الشهري مع الاتفاق السعودي بالأرقام
على مدار فترتيه مع نادي الاتفاق، قاد الشهري الفريق في 72 مباراة بمختلف المسابقات، حقق خلالها المدرب صاحب الـ 46 عامًا 31 انتصارًا مقابل 18 تعادلًا و23 خسارة.
وسجل الاتفاق تحت قيادته 108 أهداف، بينما استقبلت شباكه 96 هدفًا، ووصلت نسبة الانتصارات إلى 43.1% مقابل نسبة خسائر بلغت 31.9%، وهي أرقام تعكس قدرة الفريق على المنافسة وتحقيق النتائج الإيجابية خلال فترات طويلة من مشواره.
أما في دوري روشن خلال موسم 2025-26، فقد خاض الاتفاق السعودي 34 مباراة تحت قيادة الشهري، حقق خلالها 14 انتصارًا و8 تعادلات مقابل 12 خسارة، وسجل الفريق 51 هدفًا خلال الموسم، فيما استقبل 54 هدفًا.
إنجازات تاريخية في عهد الشهري
ورغم الجدل الذي رافق مستقبل المدرب خلال الأشهر الأخيرة، فإن تجربة الشهري شهدت مجموعة من الأرقام التاريخية المهمة على مستوى النادي.
ففي عهده حقق الاتفاق السعودي أعلى عدد نقاط في موسم واحد بتاريخ النادي، كما سجل أعلى معدل تهديفي في موسم واحد، وهي مؤشرات تعكس التطور الذي عرفه الفريق على المستوى الهجومي خلال الفترة الماضية.
ولم تتوقف المكاسب عند هذا الحد، إذ نجح الاتفاق أيضًا في حجز مقعده في دوري أبطال الخليج 2026-27، ليمنح جماهيره فرصة مشاهدة الفريق مجددًا على الساحة الإقليمية خلال الموسم المقبل.
ماذا قال الشهري قبل الرحيل؟
وقبل أسابيع من نهاية الموسم، تحدث الشهري عن مستقبله مع الاتفاق، مؤكدًا أنه لم يتلقَّ عرضًا رسميًا للتجديد، لكنه شدد في الوقت ذاته على فخره بما قدمه خلال فترة عمله مع النادي.
وأشار المدرب الوطني آنذاك إلى أن الاتفاق بحاجة إلى دعم واستقرار مالي يساعده على مواصلة التطور خلال السنوات المقبلة، في تصريحات عكست قناعته بأن المشروع لا يزال قادرًا على التقدم إذا توفرت له الظروف المناسبة.
ومع انتهاء العلاقة رسميًا، تتجه أنظار الاتفاق الآن نحو هوية المدرب الجديد الذي سيقود الفريق في الموسم المقبل، وسط طموحات بالبناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية وتحويل المؤشرات الإيجابية إلى منافسة أكبر على المراكز المتقدمة.
لكن بغض النظر عن هوية المدرب القادم، فإن تجربة الشهري ستبقى واحدة من التجارب اللافتة في السنوات الأخيرة داخل النادي، خاصة أن رحيله جاء بعد موسم شهد أرقامًا مميزة وتأهلًا قاريًا وإنجازات يصعب تجاهلها.
