9 يوليو 2026
اتخذ منتخب النرويج قرارا مفاجئا بتغيير مقر إقامته في مدينة ميامي، قبل أيام قليلة من مواجهته المرتقبة أمام منتخب إنجلترا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، وذلك بعد تصويت بالإجماع من لاعبي المنتخب.
ووصل المنتخب النرويجي إلى ميامي يوم الإثنين استعدادا للمباراة المقررة يوم السبت، بعدما حقق إنجازا تاريخيا ببلوغ ربع النهائي لأول مرة، عقب فوزه على منتخب البرازيل بفضل ثنائية نجمه إيرلينغ هالاند.
ليلة واحدة كانت كافية لاتخاذ القرار
وكشف ترولس دايلي، رئيس بعثة منتخب النرويج، أن الفريق غادر الفندق بعد قضاء ليلة واحدة فقط فيه، وكان المنتخب قد أقام في فندق “ذا دالمار” بمدينة فورت لودرديل قبل المواجهة المرتقبة على ملعب “هارد روك”، لكن الجهاز الفني واللاعبين قرروا مغادرة الفندق سريعا بعد امتعاضهم من مستوى الإقامة.
اقرأ أيضًا
وذكرت تقارير إعلامية نرويجية أن الفندق يقع بجوار طريق مزدحم، وهو ما كان سيؤثر في راحة اللاعبين وجودة نومهم، كما توجد ورشة إنشاءات كبيرة أمام الفندق مباشرة، إضافة إلى أن الوصول إلى الشاطئ يتطلب السير لمسافة تقارب 4 كيلومترات.
رئيس بعثة النرويج: القرار كان بالإجماع
وأكد ترولس دايلي أن تغيير الفندق لم يكن خيارا مثاليا، لكنه كان ضروريا لضمان أفضل استعداد ممكن للمواجهة التاريخية أمام إنجلترا.
وقال: “كانت هناك أمور في مكان الإقامة كنا نتمنى أن تكون مختلفة، وشعرنا أنه من الضروري اتخاذ إجراء، ونحن في الأسبوع السادس من البطولة، وسنبقى هنا أسبوعا كاملا، والمباراة المقبلة هي الكبرى في تاريخ مشاركاتنا”.
وأضاف: “نجحنا حتى الآن في تجنب انتشار الأمراض داخل المعسكر، لكنني لم أكن مرتاحا للمخاطرة بذلك قبل المباراة، وجميع أفراد الفريق اتفقوا على هذا القرار”.
ورفض دايلي الكشف عن جميع أسباب المغادرة، مكتفيًا بالقول: “كانت هناك عدة أمور، لكنني لا أريد الخوض في تفاصيلها، وكانت المشكلات كثيرة لدرجة أننا قررنا تغيير الفندق”، مشيرا إلى أن عملية الانتقال إلى مقر الإقامة الجديد استغرقت نحو ساعتين ونصف.
مخاوف صحية تضرب معسكر النرويج
ولم يكن تغيير الفندق هو التحدي الوحيد الذي واجهه منتخب النرويج قبل مواجهة إنجلترا، فقد أشارت تقارير صحفية إلى وجود مخاوف داخل المعسكر من انتشار فيروس أو حالة مرضية قد تؤثر في جاهزية اللاعبين، خاصة مع الإرهاق الناتج عن السفر المتكرر والتنقل بين المدن.
وسبق أن غاب المهاجم يورغن ستراند لارسن عن المباراة الأولى للمنتخب بسبب المرض، كما افتقد الفريق خدمات المدافع ماركوس هولمغرين بيدرسن أمام البرازيل للسبب نفسه.
كما ظهر المدير الفني ستوله سولباكن وهو يعاني من نوبات سعال خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب مواجهة منتخب فرنسا في دور المجموعات.
الحرارة والعواصف تهدد إقامة المباراة
ولا تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ قد تؤثر أحوال ميامي الجوية في إقامة مباراة إنجلترا والنرويج، وتشير التوقعات إلى احتمال هبوب عواصف رعدية بالتزامن مع موعد اللقاء، وهو ما قد يدفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إيقاف المباراة مؤقتا إذا رُصدت صواعق على بعد أقل من نحو 13 كيلومترا من الملعب، حفاظا على سلامة اللاعبين والجماهير، وسبق أن تم تطبيق هذا الإجراء خلال مباراة إنجلترا والمكسيك في دور الـ16. كما تنص لوائح الاتحاد الدولي على تطبيق استراحة إلزامية لشرب المياه لمدة ثلاث دقائق في كل شوط.
