6 يوليو 2026
مع نهاية كل مباراة ومع كل انتصار جديد لمنتخب النرويج في كأس العالم 2026، تتحول الأنظار من اللوحة الالكترونية التي تظهر نتيجة المباراة، إلى أرضية الميدان التي يتجمع فيها لاعبو منتخب النرويج بطريقة ملفتة من أجل الاحتفال بالانتصار مع جماهيرهم.
وأخذ نجم المباراة في مواجهة البرازيل إيرلينغ هالاند دور الشخص الذي يقوم بالقرع على الطبول قبل أن تنطلق الصيحة المدوية من اللاعبين والجماهير معاً، مع القيام بحركة تشبه حركة المجدفين، أو ما يعرف باسم (تجديف الفايكينغ)، وهي احتفالية ترتبط تاريخيا بمحاربي الشمال الاسكندافي ولها أصول ضاربة في التاريخ، كما هو الحال برقصة (الهاكا) في نيوزيلندا أو الصفقة الجماعية التي ابتدعها الجمهور الآيسلندي في بطولة اليورو قبل عدة سنوات.
أصول ضاربة في التاريخ
ابتكر المشجع النرويجي أولي فرويستاد هذا الاحتفال، مستلهما إياه من الطريقة التي كان يعتمدها بحارة الفايكينغ قبل خوض المعارك، عندما كانوا يطوون الأشرعة ويبدؤون التجديف بتناغم كامل، في مشهد يرمز إلى الوحدة والتكاتف.
اقرأ أيضًا:
وخلال الاحتفال، يجلس المشاركون كتفا إلى كتف، ويحركون أذرعهم بإيقاع موحد على وقع الطبول، بينما يرددون كلمة “رو”، التي تعني “جدّف” باللغة النرويجية، قبل أن ينهض الجميع في اللحظة نفسها مطلقين هتافا جماعيا يعكس الحماس وروح الفريق.
من المدرجات إلى الملعب والبرلمان
منذ المباراة الأولى لمنتخب النرويج الذي يعود لنهائيات كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً، بدأت ترتسم لوجه جميلة على المدرجات حيث تبدأ مراسم الاحتفال بصوت بوق الفايكنغ، قبل أن يقود أحد المنظمين الهتافات والإيقاع الجماعي.
ومع الانتقال إلى المباراة الثانية انتقلت هذه الاحتفالية إلى أرضية الميدان، حيث تولى قائد المنتخب مارتن أوديغارد عادةً قرع الطبل الرئيسي.
وكان إيرلينغ هالاند أول من اقترح نقل هذا التقليد من المدرجات إلى أرضية الملعب، ليصبح جزءا ثابتا من احتفالات المنتخب عقب الانتصارات، ومنذ ذلك الحين، تحول تقليد “تجديف الفايكنغ” إلى علامة مميزة للمنتخب النرويجي، ورمزا للعلاقة الوثيقة بين اللاعبين وجماهيرهم، وتجسيدا للإرث الاسكندنافي وروح العمل الجماعي.
اللافت أن هذه الاحتفالية لم تتوقف عند حدود ميادين الرياضة بل انتقلت إلى البرلمان النرويجي، حيث قام النواب بتقليد هذه الاحتفالية قبل افتتاح جلستهم وذلك بعد تأهل النرويج إلى دور الـ16 لمواجهة البرازيل.
كما أنها تحولت إلى مشهد ملفت في بعض الملاعب العربية والعالمية التي لا زالت فيها الدوريات المحلية مستمرة.
