7 يونيو 2026

حقق المنتخب البرازيلي فوزًا ثمينًا على منتخب مصر بنتيجة (2-1) في مباراته الودية الأخيرة قبل كأس العالم 2026، حيث سجل برونو غيمارايش وإندريك هدفي “السيليساو”، بينما أحرز مصطفى زيكو هدف المنتخب المصري الوحيد.

وبعد فشله في التسجيل في 6 مباريات متتالية ضمن تصفيات كأس العالم، أثبت إندريك، البالغ من العمر 19 عامًا، جدارته تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي، بعدما سجل هدف الفوز بعد وقت قصير من دخوله كبديل في هذه المواجهة الودية.

ويمتلك المدرب الإيطالي وفرة في الخيارات الهجومية، حيث تألق رافينيا الذي صنع أكبر عدد من الفرص في المباراة (فرصتان)، ونجح في تنفيذ أكبر عدد من المراوغات (5 مراوغات)، فيما شكّل كل من فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا خطورة مستمرة على مدار الشوطين بفضل الحلول الفردية.

منتخب مصر وتجربة غير مألوفة في البناء من الخلف

لجأ منتخب مصر، بقيادة حسام حسن، إلى أسلوب يعتمد على بناء اللعب من الخلف، رغم أن الفريق عادة ما يميل إلى اللعب المباشر والاعتماد على الكرات الطويلة. هذا التحول في الأسلوب لم ينجح أمام الضغط العالي للبرازيل، ما ساهم في استقبال الهدفين.

في الهدف الأول، فقد مهند لاشين الكرة في ثلث ملعب منتخب مصر، ليستغل برونو غيمارايش الموقف ويسجل. وفي الهدف الثاني، خسر محمد هاني الكرة تحت ضغط رافينيا، الذي مرر بدوره لإندريك ليعزز تقدم البرازيل.

وأثارت هذه الطريقة تساؤلات حول جدوى اعتماد هذا النهج التكتيكي أمام منتخب يجيد الضغط العالي، خاصة أن البرازيل سبق أن أظهرت قوتها في هذا الجانب خلال مواجهة بنما، حين سجلت هدفين بنفس الأسلوب عبر الضغط المتقدم –اضغط من هنا وشاهد الفيديو-.

جدل حول غياب المهاجم الصريح: لماذا لم يستدع مصطفى محمد؟

في ظل صعوبة بناء اللعب من الخلف، كان من المنطقي اللجوء إلى الكرات الطويلة أو المباشرة، وهو أسلوب نجحت فيه منتخبات أخرى أمام البرازيل، مستغلة المساحات خلف خطوط الضغط العالي.

لكن منتخب مصر يفتقد، في هذه المباراة، لمهاجم صريح قادر على التعامل مع الكرات العالية والصراعات البدنية داخل منطقة الجزاء، ما أعاد فتح ملف استبعاد مهاجمين من هذا النوع، وعلى رأسهم مصطفى محمد.

ويمتلك مصطفى محمد خصائص المهاجم الصندوقي القادر على استقبال الكرات المباشرة، ما كان يمكن أن يمنح حلولًا إضافية، خاصة مع إمكانية دعم عمر مرموش أو محمد صلاح له في نظام أقرب إلى 3-5-2، وهو الشكل الذي يُتوقع أن يعتمده حسام حسن في بعض المباريات.

وقد تكون طريقة اللعب الحالية مناسبة أمام منتخبات تميل للاستحواذ مثل بلجيكا، لكنها تبدو أقل ملاءمة أمام فرق منظمة مثل إيران أو نيوزيلندا، حيث تزداد الحاجة إلى مهاجم منطقة صريح.

وفي المقابل، حتى المنتخب البرازيلي لجأ في بعض فترات الشوط الثاني إلى التمرير الطويل من الحارس لتفادي ضغط منتخب مصر، بينما واصل “الفراعنة” اللعب بنفس الطريقة مع الإصرار على البناء من الخلف رغم صعوبته، ما ساهم في تعقيد المهمة عليهم وخسارة المباراة.

شاركها.
اترك تعليقاً