3 يوليو 2026

تعاقد نادي النصر السعودي بشكل رسمي مع الأسترالي آنج بوستيكوغلو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم لمدة عامين، خلفًا للبرتغالي جورجي جيسوس، الذي ترك المنصب في نهاية الموسم الماضي.

وجاء إعلان التعاقد مع الأسترالي بوستيكوغلو مفاجئًا للجماهير، إذ لم يكن اسمه حاضرًا بقوة في دائرة الترشيحات خلال الأيام الماضية. وتركزت التقارير الإعلامية على أسماء أخرى، يتقدمها الإسباني روبرتو مارتينيز، قبل أن تحسم الإدارة الملف في خطوة جاءت بعيدة عن التوقعات.

وأصبح مدرب توتنهام السابق أمام تحدٍ جديد في مسيرته التدريبية، بعد رحلة استثنائية قادته من ملاعب أستراليا إلى منصات التتويج في اليابان وإسكتلندا، ثم إلى الدوري الإنجليزي، ليبدأ أولى تجاربه في الشرق الأوسط من بوابة النصر السعودي.

اقرأ أيضًا

وفي التقرير التالي، نسلط الضوء على مسيرة المدرب الأسترالي صاحب الأصول اليونانية، الذي فاجأ النصر الجميع بالتعاقد معه، وأبرز المحطات التي صنعت اسمه في مجال التدريب:

من هو آنج بوستيكوغلو مدرب النصر الجديد؟

وُلد آنج بوستيكوغلو في 27 أغسطس/ آب 1965 بضاحية نيا فيلادلفيا في العاصمة اليونانية أثينا، قبل أن تهاجر أسرته إلى أستراليا عام 1970 هربًا من الأوضاع الاقتصادية والسياسية في اليونان، ليستقر في مدينة ملبورن، حيث نشأ وبدأ رحلته مع لعبة كرة القدم.

مسيرته الكروية

بوستيكوغلو، الذي اشتهر في الأوساط الكروية بفلسفته الهجومية المعروفة باسم “أنجي بول” (Angeball)، جاءت بداياته الكروية مع ساوث ملبورن عام 1984، قبل أن ينتقل إلى ويسترن سابربس في 1994، ثم التحق بصفوف ستونينغتون سيتي في العام التالي.

كما دافع عن ألوان منتخب أستراليا، وأسهم في تتويجه بكأس ترانس تاسمان عام 1988، قبل أن يضطر إلى اعتزال كرة القدم نهائيًا عام 1995، وهو في الثلاثين من عمره، بسبب إصابة في الركبة.

كأس آسيا.. نقطة التحول

بدأ آنج مسيرته التدريبية عام 1994 مع ويسترن سابربس، قبل أن يصنع اسمه مع ساوث ملبورن بقيادته للفوز بلقبين في الدوري الأسترالي وبطولة أندية أوقيانوسيا، ثم تولى تدريب منتخبات أستراليا للفئات السنية، محققًا معه عدة ألقاب قارية، قبل أن يقود بريسبان روار للتتويج بلقبين في الدوري الأسترالي، وفي عام 2013، تولى تدريب منتخب بلاده الأول، وحقق أبرز إنجازاته بقيادته للتتويج بكأس آسيا 2015، قبل أن يرحل عن منصبه في 2017.

نجاحاته خارج أستراليا

وواصل نجاحاته خارج إطار أستراليا، إذ تولى تدريب يوكوهاما إف مارينوس عام 2018، وقاده للتتويج بلقب الدوري الياباني في 2019. وبعدها بعامين، انتقل إلى سلتيك الاسكتلندي، حيث حقق نجاحًا لافتًا بإحراز لقبين في الدوري، وكأس إسكتلندا، إضافة إلى كأس الرابطة مرتين.

فك نحس توتنهام

وفي صيف 2023، خاض تجربة جديدة مع توتنهام هوتسبير، وتمكن من قيادته للفوز بلقب الدوري الأوروبي عام 2025، ليمنح النادي أول ألقابه منذ 2008، وهو أول تتويج قاري منذ 1984، كما أنه أصبح أول مدرب أسترالي/ يوناني يفوز ببطولة أوروبية، وذلك قبل أن يرحل عن منصبه بعد أيام قليلة.

كابوس الـ39 يومًا مع نوتنغهام

وتولى تدريب نوتنغهام فورست في سبتمبر/ أيلول 2025 بعقد لمدة عامين، لكنه خاض تجربة قصيرة وصعبة، إذ فشل في تحقيق أي انتصار خلال 8 مباريات، مكتفيًا بتعادلين مقابل 6 هزائم، ليتراجع الفريق إلى مراكز الهبوط، وبعد 39 يومًا فقط من تعيينه، قررت الإدارة إقالته، لتنتهي تجربته سريعًا، وتُسجل كواحدة من أقصر الفترات التدريبية في تاريخ الدوري الإنجليزي.

أرقامه كمدرب وأسلوبه المفضل

وبحسب موقع ترانسفير ماركت، قاد بوستيكوغلو 575 مباراة خلال مسيرته التدريبية، حقق خلالها 297 انتصارًا، مقابل 103 تعادلات و175 هزيمة، كما سجلت الفرق التي أشرف على تدريبها 1108 أهداف، فيما استقبلت شباكها 768 هدفًا، ما يعكس خبرته الكبيرة عبر محطات ناجحة في أستراليا واليابان وإسكتلندا وإنجلترا، قبل أن يبدأ مهمته الجديدة مع النصر السعودي.

المجازفة الكبرى

ويعتمد بوستيكوغلو على أسلوب هجومي بحت، يقوم على الضغط العالي والاستحواذ واللعب المباشر نحو مرمى المنافس، مع تفضيل طريقة (4-3-3) التي تمنح فريقه كثافة هجومية وتحركات مستمرة من دون كرة. كما يؤمن المدرب الأسترالي بأن الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع، وهي الفلسفة التي أصبحت تُعرف في الوسط الكروي باسم “Ange Ball”.

ورغم الإشادة بفلسفته الهجومية، كثيرًا ما يتعرض لانتقادات بسبب المجازفة الدفاعية التي يفرضها أسلوبه، والمساحات التي يتركها في الخط الخلفي، إلى جانب إصراره على تطبيق هذه الفلسفة حتى في أصعب المباريات، وهو ما يجعل مهمته مع النصر محل ترقب، لمعرفة ما إذا كانت فلسفته الهجومية ستقوده إلى النجاح مجددًا، أم ستٌعيده إلى الانتقادات؟



شاركها.
اترك تعليقاً