30 يونيو 2026

يدخل منتخب المغرب مواجهته المرتقبة أمام نظيره الكندي، برسم نهائيات كأس العالم 2026، متسلحًا بأفضلية تاريخية مطلقة وأرقام مرعبة ترجح كفة “أسود الأطلس” بشكل لافت، ما يمنح رفاق القائد أشرف حكيمي شحنة معنوية ونفسية هائلة، لكتابة فصل جديد من التألق المونديالي ومواصلة الطموح نحو أدوار متقدمة.

 

وتكتسي هذه الموقعة المونديالية طابعًا شديد الإثارة، بالنظر إلى المشوار المبهر لكلا المنتخبين في الأدوار الإقصائية، حيث يدخل المنتخب الكندي اللقاء بعدما نجح في تفجير مفاجأة مدوية، والإطاحة بمنتخب جنوب أفريقيا القوي، في محطة شهدت تألقا لافتا لممثل أمريكا الشمالية، الذي أثبت أنه بات يمتلك جيلا متطورا قادرا على مقارعة كبار اللعبة، وعدم الاستسلام للسيناريوهات السابقة.

 

في المقابل، يمر أسود الأطلس بأزهى فتراتهم الكروية، بعد النجاح الباهر في تجاوز عقبة الطواحين الهولندية في مباراة ملحمية، حسمت لصالح رفاق أشرف حكيمي، وهو التأهل التاريخي الذي منح المغرب ثقة لا تزعزعها عواصف التهديدات الكندية، لتصبح المواجهة المرتقبة بين المغرب وكندا، بمثابة قمة كسر عظام حقيقية يتقابل فيها عناد الطموح الكندي المتجدد، أمام الصلابة الذهنية والتوهج الفني لأسود الأطلس.


منتخب المغرب يتسلح بأرقام قوية أمام كندا

وتكشف لغة الأرقام عن هيمنة منتخب المغرب المطلقة في السجل التاريخي لمواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان في أربع مباريات سابقة بمختلف المنافسات، ولم يتذوق فيها الأسود طعم الهزيمة قط، محققين ثلاثة انتصارات صريحة وتعادلا وحيدا، في حين عجز المنتخب الكندي عن تحقيق أي فوز تاريخي، مكتفيا بتسجيل أربعة أهداف مقابل استقبال شباكه لعشرة أهداف مغربية كاملة.

 

ولا تقتصر الأفضلية المغربية على الطابع الودي فحسب، بل تمتد إلى الذاكرة المونديالية الحديثة التي لا تزال حية في الأذهان، حيث يسجل التاريخ مباراة رسمية واحدة وحاسمة جمعت بينهما في دور المجموعات لكأس العالم بقطر 2022، وانتهت حينها بتفوق الأسود بهدفين مقابل هدف واحد، وهي الموقعة التي مهدت الطريق لصناعة الملحمة المغربية التاريخية في الملاعب القطرية.

حكيم زياش الهداف التاريخي لمواجهات المغرب وكندا

وفي سياق هذه الهيمنة، يبرز اسم الساحر المغربي حكيم زياش الغائب عن النسخة الحالية، كبطل مطلق لهذه المواجهات الكلاسيكية، مكرسا نفسه “عقدة” حقيقية للشباك الكندية، حيث يتربع نجم الأسود على عرش الهدافين التاريخيين لقاءات المنتخبين برصيد 3 أهداف كاملة، متفوقا بفارق مريح عن بقية الأسماء التي زارت الشباك من الجانبين عبر التاريخ.

 

وتضم قائمة الهدافين التاريخيين لهذه المواجهة المباشرة أسماء مغربية وازنة تركت بصمتها، بقيادة زياش صاحب الثلاثية، يليه النجم المعتزل مصطفى الحداوي، والمهاجم يوسف النصيري، والمهدي كارسيلا برصيد هدف واحد لكل منهم، في المقابل لا يتواجد من الجانب الكندي في السجل التهديفي سوى اللاعب رودي دولسكيت، الذي وقع على هدف فريقه الوحيد في تاريخ اللقاءات.

 

وتأتي هذه المعطيات الرقمية المرعبة لتعزز من ثقة كتيبة محمد وهبي قبل موقعة السبت الحاسمة، إذ يرى المحللون أن التفوق التاريخي والنفسي، إلى جانب الفوارق الفنية على أرضية الملعب، يمنح الأسود أفضلية واضحة لتكرار سيناريو المونديال السابق والإطاحة بكمبيوتر كندا مجددا.

ويدرك لاعبو المنتخب المغربي أن مواجهة السبت في كأس العالم 2026 تتطلب استغلال هذه الأرقام كحافز ذهني، من دون السقوط في فخ الاستصغار، خاصة أن الكرة الكندية تطورت بشكل كبير، إلا أن حضور ركائز مجربة يتقدمهم الهداف التاريخي للمواجهة حكيم زياش، يظل الضمانة الأكبر لترجيح كفة المغرب وحصد بطاقة العبور.

شاركها.
اترك تعليقاً