31 مايو 2026
تتصاعد حدة المنافسة داخل منتخب قطر قبل انطلاق كأس العالم 2026، خاصة في مركز حراسة المرمى، الذي يُعد أحد أكثر الملفات إثارة للجدل.
وبين الخبرة الكبيرة التي يمتلكها مشعل برشم، والتألق اللافت لمحمود أبو ندى هذا الموسم، إضافة إلى حضور صلاح زكريا وطموح شهاب الليثي، يجد المدرب جولين لوبيتيغي نفسه أمام قرار صعب لاختيار الحارس الأول للعنابي. فمن يحسم الصراع ويحصل على القفاز الأساسي في المونديال؟
مشعل برشم.. الخبرة في مواجهة الانتقادات
يظل مشعل برشم المرشح الأبرز بفضل خبرته مع منتخب قطر ودوره الكبير في الإنجازات الأخيرة، وعلى رأسها التتويج بلقب كأس آسيا 2023، كما واصل حضوره القوي مع السد، حيث توج مع الزعيم بلقب دوري نجوم قطر هذا الموسم، مستفيدًا من خبرته.
ورغم ذلك لم ينجُ برشم من الانتقادات خلال الأشهر الماضية، حيث يرى كثير من المتابعين أن مستواه تراجع مقارنة بما قدمه خلال كأس آسيا، وأنه لم يعد يقدم نفس الحضور الحاسم الذي اعتاد عليه الجمهور، كما يعتقد البعض أن غياب المنافسة الحقيقية على مركز الحارس الأساسي في السد أثر على جاهزيته الفنية خلال الفترة الأخيرة.
محمود أبو ندى.. موسم استثنائي يمنحه الأفضلية في منتخب قطر
إذا كان هناك حارس نجح في فرض نفسه بقوة على طاولة النقاش، فهو محمود أبو ندى حارس الريان، فقد قدم مستويات مميزة طوال الموسم وكان أحد أبرز عناصر فريقه في مختلف البطولات المحلية والخارجية.
وأسهم أبو ندى في النجاحات التي حققها الريان هذا الموسم بفضل تصدياته الحاسمة وثبات مستواه، الأمر الذي جعل كثيرًا من الجماهير والمحللين يطالبون بمنحه فرصة أكبر مع المنتخب، ويرى عدد من المتابعين أنّ ما قدمه هذا الموسم يجعله الأحق حاليًا بحمل القفاز الأساسي للعنابي.
صلاح زكريا أرقام لا تعكس الحقيقة
يواصل صلاح زكريا الحفاظ على مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في الكرة القطرية خلال المواسم الأخيرة، فحارس الدحيل يمتلك خبرة وقدرات فنية مميزة، وقدم في أكثر من مناسبة تصديات أنقذت فريقه من مواقف صعبة.
ورغم أنّ الدحيل استقبل عددًا من الأهداف في موسم للنسيان لكتيبة “الطوفان”، فإن الكثيرين يرون أن هذه الأرقام لا تعكس مستوى الحارس الحقيقي، خاصة أن الفريق عانى من مشاكل دفاعية وإصابات متكررة أثرت على استقراره طوال الموسم، لذلك يبقى صلاح زكريا منافسًا قويًا على مركز الحارس الأول بفضل استمراريته وثبات مستواه.
شهاب الليثي.. الحصان الأسود في السباق
من جانبه، نجح شهاب الليثي في لفت الأنظار بعد الموسم المميز الذي قدمه مع الشحانية، وكان أحد أبرز أسباب بقاء فريقه في دوري نجوم قطر بفضل تدخلاته الحاسمة وتألقه في العديد من المباريات، خاصة في المباراة الفاصلة أمام الخريطيات.
وقدم الليثي مستويات أثارت إعجاب المتابعين، حيث تصدرت العديد من تصدياته المشهد في جولات مختلفة من الدوري، ما جعله يدخل حسابات منتخب قطر ويؤكد أنه ليس مجرد اسم مكمل للقائمة، بل منافس حقيقي على أحد المقاعد الثلاثة.
ومع احتدام المنافسة بين الرباعي على حراسة شباك قطر في المونديال، تبدو مهمة لوبيتيغي صعبة في اختيار الحارس الأول، بل وحتى في تحديد الأسماء الثلاثة التي ستواصل المشوار مع المنتخب، فبين خبرة مشعل برشم، والتألق اللافت لمحمود أبو ندى، واستمرارية صلاح زكريا، والطموح الكبير لشهاب الليثي، يبقى ملف حراسة المرمى أحد أكثر الملفات إثارة داخل صفوف العنابي قبل الإعلان عن القرار النهائي.
