14 يونيو 2026
تحول روجير إيبانيز، مدافع الأهلي السعودي، إلى أحد أبرز الخاسرين في مواجهة البرازيل والمغرب، بعدما قدم أداءً مخيبًا للآمال خلال المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1) ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026.
ودخل إيبانيز اللقاء أساسيًا بقرار من المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي فضّل الاعتماد عليه في مركز الظهير الأيمن رغم أن اللاعب اعتاد اللعب في قلب الدفاع، إلا أن التجربة لم تحقق النجاح المنتظر، في ظل المعاناة الواضحة التي عاشها اللاعب أمام التحركات المغربية السريعة على الأطراف.
أنشيلوتي يتدخل بين الشوطين
ولم يحتج المدرب الإيطالي إلى وقت طويل لاتخاذ قراره، حيث اكتفى بإشراك إيبانيز لمدة 45 دقيقة فقط قبل أن يستبدله مع بداية الشوط الثاني ويدفع بالمخضرم دانيلو في محاولة لإعادة التوازن إلى الجبهة اليمنى.
وخلال الشوط الأول، بدا إيبانيز بعيدًا عن مستواه المعتاد، سواء من ناحية التمركز الدفاعي أو التعامل مع الكرات الثنائية، الأمر الذي منح لاعبي المغرب أفضلية واضحة على الطرف الأيمن للدفاع البرازيلي.
واستغل المنتخب المغربي هذه الثغرة بشكل متكرر، لينجح في صناعة العديد من الفرص الخطيرة، وسط معاناة مستمرة من مدافع الأهلي الذي فشل في تقديم الإضافة المنتظرة في مركزه الجديد.
أرقام تكشف حجم المعاناة أمام المغرب
ولم تكن الانتقادات الموجهة لإيبانيز مجرد انطباعات فنية، بل أكدت الأرقام حجم الصعوبات التي واجهها خلال المباراة.
وحصل اللاعب على التقييم الأدنى بين جميع لاعبي المنتخبين، بعدما نال درجة 6.2 فقط، في مؤشر واضح على تأثيره المحدود وأخطائه المتكررة طوال فترة مشاركته.
كما خسر 5 صراعات بدنية من أصل 8 خاضها خلال اللقاء، بينما تعرض للمراوغة في مناسبتين، وتسبب في احتساب ضربتين حرتين خطيرتين ضد منتخب بلاده.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ فشل إيبانيز في الفوز بأي صراع هوائي طوال المباراة، كما فقد الكرة في 3 مناسبات، ليكمل واحدة من أصعب مبارياته بقميص “السيليساو”.
اختبار صعب لمدافع الأهلي السعودي
وكان استدعاء إيبانيز إلى قائمة البرازيل للمونديال قد لاقى ترحيبًا واسعًا بعد المستويات القوية التي قدمها مع الأهلي السعودي خلال الموسم الماضي، إلا أن ظهوره الأول في البطولة العالمية لم يكن على قدر التوقعات.
ويبدو أن اللعب خارج مركزه المعتاد أثر بشكل واضح على مردوده الفني، وهو ما دفع أنشيلوتي إلى التدخل سريعًا وعدم الانتظار حتى نهاية المباراة.
ومع تبقي جولتين في دور المجموعات، سيكون على إيبانيز استعادة ثقة الجهاز الفني سريعًا إذا أراد الاحتفاظ بمكانه ضمن حسابات المنتخب البرازيلي، خاصة في ظل المنافسة القوية على المراكز الدفاعية ورغبة “السيليساو” في الذهاب بعيدًا خلال البطولة.
وبينما احتفل المغرب بنقطة ثمينة أمام أحد أبرز المرشحين للقب، خرج إيبانيز من المواجهة بليلة سيحاول نسيانها سريعًا، بعدما وجد نفسه في صدارة الأسماء التي تعرضت للانتقادات عقب صافرة النهاية.
