22 يوليو 2026

يتأهب المغربي بادو الزاكي لتسلم مهمة المدير الفني لمنتخب الأردن، في مرحلة مهمة تتزامن مع مسيرة الانجازات والتطور، الذي يعيشه عربياً وآسيوياً وعالمياً.

وكانت السنوات الثلاث الماضية قد شهدت صعوداً غير مسبوق، على صعيد إنجازات المنتخب الأردني، الذي نجح في هذه الفترة الزمنية القصيرة من التتويج بوصافة كأس آسيا وكأس العرب، ومشاركته التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026.

وهذه المكتسبات التي حققها منتخب النشامى، يتطلع الاتحاد الأردني للمحافظة عليها ضمن مشروع واضح، لكن خللاً ما حدث عندما قرر الاتحاد الأردني فسخ عقد مدربه السابق جمال السلامي، الذي كان يفترض أن يواصل مشواره حتى نهائيات كأس آسيا 2027.

ويبدو أن الظروف كانت أكبر من الطرفين، عندما توصلا إلى فسخ العقد في مرحلة زمنية حساسة، ليتكرر المشهد للمرة الثانية على التوالي، فسلفه الحسين عموتة لم يكمل كذلك مدة عقده حتى النهاية.

اقرأ أيضاً

عقد بمدة زمنية بين منتخب الأردن وبادو الزاكي.. الفكرة والهدف

انقسمت آراء جماهير كرة القدم الأردنية، بين مؤيد ومعارض لقرار الاتحاد الأردني بالتعاقد مع المغربي بادو الزاكي، فثمة من أشاد بالبقاء ضمن المدرسة المغربية، لكن الخلاف كان على هوية المدرب.

ويرى بعض المتابعين أن الزاكي صاحب الـ “67 عاماً”، كان أحد أبرز نجوم المغرب كلاعب، لكنه كمدرب لم يترك الأثر، وهو متقدم بالعمر، ما يحد من حالة الشغف والتحدي.

وبصرف النظر عن الاختلاف في وجهات النظر، لكن من تمعن البيان الذي صدر عن الاتحاد الأردني لكرة القدم، فإنه كان واضحاً، حيث تم قبول استقالة جمال السلامي وطاقمه المعاون بالكامل، مشيراً إلى أن عقد المدرب بادو الزاكي يمتد لعام واحد فقط.

ولم يسبق للاتحاد الأردني لكرة القدم منذ زمن أن تعاقد مع مدرب لمدة عام واحد، فعادة ما يتم التعاقد مع مدربين كمدرب مشروع يمضي عامين وأكثر في مهمته، بهدف المحافظة على الاستقرار الفني وتحقيق الأهداف الموضوعة مسبقاً.

وفي حالة الزاكي يختلف الأمر هذه المرة، ومن هنا فإن الزاكي هو على الأغلب مدرب مرحلة، وهي أشبه بمرحلة إنتقالية الهدف الأساسي، منها المحافظة على استقرار منتخب النشامى.

ولا شك أن توقيت فسخ عقد السلامي لم يكن مناسباً، وربما كان صادماً، فالمنتخب الأردني لن يلتقط الأنفاس بعد ظهوره في المونديال، حيث سيتحضّر للمشاركة في نهائيات كأس آسيا 2027 المقررة في السعودية بداية العام المقبل، والفترة الزمنية بين الاستحقاقين قصيرة للغاية، وهنا ارتأى الاتحاد الأردني إلى استقطاب مدرب من ذات المدرسة، بعيداً عن أي مغامرات، ليكمل مسيرة ما كان سيكمله السلامي، وبمعنى أدق المدرب الجديد سيكمل عقد المدرب السابق.

وقد يتحول الزاكي من مدرب مرحلة إلى مدرب مشروع، لكن ذلك سيكون مشروطاً بفرض بصمته خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة، وفرض البصمة لن يكون إلا بتحسين جودة الأداء، وخلق حلول تعزز من المرونة التكتيكية التي كان يفتقدها منتخب النشامى بقيادة السلامي، والأهم التتويج بلقب كأس آسيا.

لو تمكن الزاكي من تحقيق تلك الأهداف مجتمعة، فإن الاتحاد الأردني لن يتردد في تجديد عقده، لكن في حال لم يتغير الحال، فإن الوقت سيكون بعدها متاحاً للبحث عن مدرب مشروع، يمتلك رؤية آنية ومستقبلية تسهم في تعزيز قدرات منتخب النشامى.

شاركها.
اترك تعليقاً