1 يونيو 2026
وتأتي هذه العودة لتضع حدا لفترة من القلق والترقب التي عاشتها الجماهير المغربية والطاقم التقني على حد سواء، عقب العملية الجراحية التي خضع لها اللاعب مباشرة بعد اختتام منافسات كأس أمم أفريقيا 2025.
المنتخب المغربي يتلقى مؤشرا إيجابيا بشأن عودة نايف أكرد
يعتبر ظهور نايف أكرد مع زملائه في الحصة التدريبية بمثابة انفراجة مهمة تعزز من القوة الدفاعية للكتيبة المغربية قبل التوجه إلى أمريكا الشمالية، حيث أظهر اللاعب استجابة لافتة للبرنامج التأهيلي المكثف الذي خضع له، مما يعيد التوازن للمنظومة الدفاعية التي يعول عليها المدرب محمد وهبي في المحفل العالمي.
وكانت خطوة استدعاء مدافع أولمبيك مارسيليا ضمن القائمة النهائية لـ “الأسود” قد أثارت جدلا واسعا وتساؤلات مشروعة في الأوساط الرياضية، نظرا لغيابه الاضطراري عن التنافسية خلال الفترة الأخيرة، إلا أن قرار وهبي بدا اليوم أكثر وضوحا، حيث استند إلى مؤشرات طبية دقيقة وتطورات إيجابية في مسار تعافي اللاعب الذي لم يكن استدعاؤه ضربة حظ.
و تكتسي عودة أكرد أهمية إستراتيجية، بالنظر لما يمتلكه من خبرة دولية تراكمية وقدرة على قيادة الخط الخلفي في المواجهات الكبرى، فوجوده داخل المجموعة يمنح وهبي خيارات تكتيكية أوسع، ويعزز من منسوب الثقة لدى باقي العناصر، خاصة وأن المنتخب يحتاج في مباريات المونديال إلى قائد دفاعي يمتلك الشخصية والهدوء المطلوبين.
وسيخضع اللاعب خلال الأيام المقبلة لبرنامج مراقبة دقيق لتقييم مستويات الجاهزية البدنية والفنية، والتأكد من قدرته على تحمل إيقاع المباريات العالي في نهائيات كأس العالم، ويبقى القرار النهائي بشأن الاعتماد عليه في التشكيل الأساسي رهينا بمدى استمرارية تحسنه خلال التداريب المتبقية قبل السفر.
وتتطلع الجماهير المغربية إلى أن تترجم هذه الانفراجة إلى أداء صلب في المونديال، خاصة وأن عودة أكرد تعيد تشكيل ملامح دفاع “الأسود” لتكون في أتم جاهزيتها للتحديات الصعبة، فبينما يواصل اللاعب رحلة استعادة “الفورمة”، يظل الرهان كبيرا على أن يكون وجوده قيمة مضافة تجعل الدفاع المغربي سدا منيعا أمام أقوى منتخبات العالم.
ويبقى التساؤل الملح حول مدى قدرة أكرد على استعادة كامل مقوماته في الوقت المناسب لخوض مباريات المجموعة، وإذا ما سارت الأمور وفق الخطة الموضوعة من قبل الطاقم التقني، فإن عودته لن تكون فقط إضافة بدنية، بل حافزا معنويا سيغير من كيمياء الخط الدفاعي ويمنح وهبي توازناً طالما بحث عنه في تحضيراته.
وفي ختام هذه المرحلة، يترقب الجميع صافرة البداية في أمريكا الشمالية، مؤمنين بأن العودة التدريجية لأكرد هي أولى خطوات المنتخب نحو تحقيق نتائج تاريخية، فالكرة الآن في ملعب الطاقم الطبي واللاعب، الذي أثبت بإصراره على التدريب الجماعي أنه لا يدخر جهدا ليكون حاضرا في موعد الوطن الكبير.
