11 يوليو 2026

دافع رائد الفاخوري، والد حارس المرمى الدولي عبد الله الفاخوري عن نجله بعد الانتقادات التي وجهت له اثر انتقاله لفريق الفيصلي ليمثله خلال الموسمين المقبلين.

دافع رائد الفاخوري، والد حارس مرمى المنتخب الأردني عبد الله الفاخوري، عن نجله بعد الانتقادات التي تعرض لها إثر انتقاله إلى صفوف الفيصلي، الذي سيدافع عن ألوانه خلال الموسمين المقبلين.

وكان الفاخوري قد بدأ مسيرته الكروية من الفئات العمرية للوحدات وصولاً للفريق الأول ومثل جميع المنتخبات الوطنية بكافة فئاتها العمرية، قبل أن يقرر الانتقال لفريق الفيصلي نظير حصوله على 230 ألف دولار.

ولم يسبق لعبد الله الفاخوري (25 عاماً)، اللعب لأي نادٍ غير الوحدات على امتداد مسيرته الكروية وخاض تجربة احترافية قصيرة مع العين السعودي.

اقرأ أيضاً

والده: عبد الله الفاخوري سيرفد خزينة نادي الوحدات بمبلغ مالي كبير

نشر والد حارس المرمى الدولي عبد الله الفاخوري، توضيحاً مفصلاً حول انتقال نجله إلى صفوف فريق الفيصلي بعد سنوات طويلة أمضاها مع فريق الوحدات. 

وكتب رائد الفاخوري عبر حسابه في فيسبوك اليوم السبت: “البحث عن الرزق حقٌ مشروع، والاحتراف سنة الحياة، ولا يُلام لاعبٌ اختار مستقبله بعد أن أدى الأمانة بكل إخلاص، لكن المؤسف حقًا أن يتحول لاعبٌ خدم ناديه بكل ما يملك إلى شماعة يعلّق عليها البعض كل الإخفاقات بمجرد انتقاله، وكأن التاريخ يبدأ من يوم رحيله، لا من يوم عطائه”.

وأضاف: “عبد الله لم يكن يومًا لاعبًا عاديًا في الوحدات، بل كان أحد الركائز التي ساهمت في تحقيق ثلاث بطولات كأس، وهي بطولات لم تكن مجرد كؤوس تُرفع أو صور تُلتقط، بل كانت سببًا في ضمان مشاركة آسيوية كان النادي بأمسّ الحاجة إليها، وتحقيق عوائد مالية تقارب المليون دولار، ومشاركة مونديالية للاعب سيرفد النادي لاحقا بمبلغ 300 ألف دولار هذه ليست وجهة نظر، بل حقائق يعرفها كل من تابع مسيرة الفريق”.

وقال: “نعم… أخطأ في بعض المباريات، كما يخطئ كل لاعب في العالم، لكن هل كان يلعب وحده؟، وإذا كان الخطأ جماعيًا، فلماذا يُراد أن تكون المسؤولية فردية؟ وإذا كانت البطولات تحققت بجهد الجميع، فلماذا يُنسى دوره عندما يُذكر الإنجاز؟”.

وأوضح: “ولو لم يكن لاعبًا يملك الموهبة والإمكانات، لما تسابقت الأندية على التعاقد معه، ولما حمل شرف تمثيل المنتخب الوطني، ولما بقي محل ثقة الأجهزة الفنية عامًا بعد عام. فالأندية لا تدفع أموالها للمجاملة، والمنتخب لا يضم اللاعبين بدافع العاطفة، وإنما وفقًا للكفاءة والعطاء”.

وأردف: “ومن المؤلم أن نرى من يحاول تحميل لاعب واحد مسؤولية ما حدث، بينما الجميع يعلم أن أربع بطولات دوري لم تضِع بسبب لاعب، وإنما ضاعت لأن النادي عاش سنوات من الانقسام والتجاذب والصراع ولا زال حين تنشغل الإدارات بخلافاتها، وتنقسم الجماهير بين مؤيد لهذه الإدارة أو تلك، وتطغى المعارك خارج الملعب على ما يحدث داخله، فمن الطبيعي أن يدفع الفريق الثمن”.

وأشار والد عبد الله الفاخوري إلى أن الحقيقة التي يرفض البعض الاعتراف بها أن أكبر خصم للوحدات في تلك السنوات لم يكن منافسيه داخل المستطيل الأخضر، بل كان الخلافات التي مزقت البيت الوحداتي من الداخل، واللاعبون، مهما كانت أسماؤهم، كانوا أول من دفع ثمن تلك الأجواء، بينما بقيت أسباب المشكلة الحقيقية كما هي.

وأضاف: “ثم يأتي اليوم من يريد أن يجعل لاعبًا غادر النادي شماعةً يعلّق عليها إخفاق كل تلك السنوات، وكأن الانقسامات انتهت برحيله، وكأن الصراعات اختفت بخروجه، وكأن كل ما جرى أصبح مسؤوليته وحده، إن كنتم تبحثون عن أسباب ضياع أربع بطولات دوري، فابحثوا عنها في غياب الاستقرار، وفي الانقسام الذي أنهك النادي، وفي القرارات التي لم تخدم مصلحة الفريق، وفي بعض التعاقدات التي لم تحقق الإضافة المنتظرة، لا في لاعب قدّم كل ما يملك، وكان شريكًا في ثلاث بطولات كأس، وفي إدخال عوائد مالية كبيرة للنادي”.

وقال: “ولا بد أن يتذكر المنصفون أن عبد الله  قطع رحلته الاحترافية في السعودية تلبيةً لنداء ناديه، رغم العروض المغرية التي تلقاها من أندية منافسة داخل الأردن وخارجه ولم يكتفِ بذلك، بل وافق على تخفيض قيمة عقده مراعاةً للظروف المالية التي كان يمر بها النادي، واضعًا مصلحة الوحدات فوق مصلحته الشخصية. فهل يكون جزاء هذا الوفاء إنكار عطائه والتقليل من تاريخه؟”.

وأوضح: “الوفاء لا يُقاس بالكلمات، بل بالمواقف… ومواقفه كانت شاهدة عليه، أما جماهير الوحدات الوفية، فهي محل كل احترام وتقدير، لأنها كانت وما زالت السند الحقيقي لهذا الكيان العظيم، وحديثي لا يشملها، وإنما يوجَّه إلى قلة اختارت أن تنكر الحقائق، وأن تحاكم لاعبًا على قرار احترافي، متناسيةً كل ما قدمه للنادي”.

وختم حديثه بالقول: “وفي النهاية… الأشخاص يرحلون، أما التاريخ فلا يرحل. والتاريخ لن يكتب من أكثر صراخًا على مواقع التواصل، بل سيكتب من أسهم في صناعة الإنجازات. وسيبقى اسم ابني جزءًا من تاريخ الوحدات، أما الضجيج، فمصيره أن يخفت… أما الإنجاز، فيبقى شاهدًا عرض أقل”.
 

شاركها.
اترك تعليقاً