22 يونيو 2026

عاد المنتخب السعودي إلى مدينة أوستن بجرحٍ ثقيل، لكنه لم يعد خارج الحسابات، فبعد الخسارة القاسية أمام إسبانيا برباعية نظيفة في الجولة الثانية من مجموعات كأس العالم 2026، تحوّل مقر “الأخضر” في ولاية تكساس إلى محطة استعادة توازن قبل مباراة لا تقبل أنصاف الحلول أمام الرأس الأخضر.

ووصلت بعثة السعودية إلى أوستن مساء الأحد بتوقيت الولايات المتحدة، فجر الاثنين 22 يونيو/ حزيران بتوقيت مكة المكرمة، قادمة من أطلنطا بعد مواجهة إسبانيا، على أن يستأنف الفريق تدريباته مساء الاثنين عند السادسة على ملعب Q2، تحت قيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مع إتاحة الربع ساعة الأولى لوسائل الإعلام.

كانت الخسارة أمام إسبانيا قد وضعت المنتخب السعودي أمام واقع أكثر تعقيدًا مما كان عليه بعد الجولة الأولى، فالتعادل 1-1 مع أوروغواي منح “الأخضر” بداية مشجعة وأبقى أبواب المنافسة مفتوحة، لكن السقوط برباعية أمام “لا روخا” غيّر شكل المجموعة وأعاد الضغوط إلى أعلى مستوياتها قبل الجولة الحاسمة.

وبات منتخب السعودية يحتل المركز الأخير في المجموعة الثامنة برصيد نقطة واحدة، بينما تتصدر إسبانيا الترتيب بـ4 نقاط، وتتساوى أوروغواي والرأس الأخضر برصيد نقطتين لكل منهما، ورغم هذا الوضع الصعب، فإن حظوظ “الصقور الخضر” لم تتبخر بعد، إذ لا تزال الجولة الأخيرة تحمل فرصة حقيقية لقلب المشهد.

حسابات المنتخب السعودي تبدأ من الفوز

في هذه المرحلة، لم تعد الحسابات معقدة بالنسبة للمنتخب السعودي؛ فالفوز على الرأس الأخضر هو الخطوة الأولى والأساسية للإبقاء على آمال التأهل.

ومع النظام الجديد لكأس العالم 2026، الذي يمنح فرصة العبور لأصحاب المركزين الأول والثاني بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات صاحبة المركز الثالث، فإن رفع الرصيد إلى 4 نقاط قد يكون كافيًا لفتح أحد أبواب التأهل إلى دور الـ32.

ولهذا السبب، تبدو مواجهة الرأس الأخضر أكثر من مجرد مباراة ختامية في دور المجموعات، فهي مواجهة تحدد مصير المشاركة السعودية بأكملها، وتفرض على اللاعبين استعادة الروح التي ظهروا بها أمام أوروغواي، حين نجحوا في مجاراة أحد أقوى منتخبات العالم وخرجوا بنتيجة منحت الجماهير الكثير من التفاؤل.

دعم وثقة قبل الحسم

وفي محاولة لإبعاد الفريق عن أجواء الإحباط بعد مواجهة إسبانيا، اجتمع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، باللاعبين عقب المباراة، مؤكدًا لهم أن فرصة التأهل لا تزال قائمة، ومطالبًا الجميع بطي صفحة الخسارة والتركيز الكامل على المواجهة المقبلة.

وتعكس هذه الرسالة قناعة واضحة داخل المعسكر السعودي بأن البطولة لم تنتهِ بعد، فالمطلوب الآن ليس الوقوف طويلًا عند أخطاء المباراة الماضية، بل تحويل الدروس المستفادة منها إلى ردة فعل قوية على أرض الملعب.

ويدرك المنتخب السعودي أن ما تبقى له في هذه المجموعة هو فرصة واحدة فقط؛ ولذلك ستكون الأيام الفاصلة عن مباراة الرأس الأخضر مخصصة لاستعادة التوازن الذهني والفني، وتصحيح الأخطاء التي ظهرت أمام إسبانيا، وتجهيز الفريق لخوض ما يشبه مباراة خروج المغلوب.

ففي بطولات بحجم كأس العالم، قد تكفي مباراة واحدة لتغيير كل الانطباعات، وبين خيبة أطلنطا وأمل أوستن، ينتظر “الأخضر” 90 دقيقة قد تحدد ما إذا كانت رحلته ستستمر إلى الأدوار الإقصائية أم ستتوقف عند محطة المجموعات.

شاركها.
اترك تعليقاً