20 يونيو 2026
لا تزال آثار الهزيمة القاسية التي تعرض لها زملاء نجم منتخب قطر المعز علي الغائب حتى الآن، ضد نظيرهم الكندي بسداسية نظيفة خلال الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لبطولة كأس العالم 2026 الدائرة رحاها حاليا بكل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تؤرق الجماهير وتثير داخلهم القلق والخوف من خروج قد يكون وشيكًا من الدور الأول، بعد أن ارتفع سقف الطموحات عاليًا إثر التعادل الثمين ضد المنتخب السويسري في الجولة الافتتاحية.
جماهير “العنابي” تساءلت في الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي عن السر الكامن وراء عدم ظهور نجم المنتخب القطري المعز علي في أول مباراتين حتى لدقائق قليلة، معتبرين أن وضعه مع الفريق بات لغزا محيرا وكأنه خرج من حسابات المدرب الإسباني لوبيتيغي مقابل إعطاء الفرصة لعناصر أخرى في خط الهجوم على غرار يوسف عبد الرزاق الذي لعب أساسيا ضد سويسرا وكندا.
المعز علي صاحب خصال نادرة لا تتوفر في غيره!
يعتبر المعز واحدًا من أفضل المهاجمين في سجلات المنتخب القطري نظرًا لدوره البارز في تتويج العنابي بلقب كأس آسيا عام 2019 للمرة الأولى في التاريخ، بعد أن أنهى المسابقة متصدرًا لقائمة الهدافين بتسعة أهداف بالإضافة إلى نيله جائزة أفضل لاعب، حيث قدم مردودًا استثنائيًا وكشف عن موهبة كبيرة على كل المستويات.
إنجازاته الفردية والجماعية لم تقف عند هذا الحد بل وصلت إلى العالمية، عندما نال جائزة الحذاء الذهبي في بطولة كأس الكونكاكاف الذهبية عام 2021 بتسجيله لأربعة أهداف، حين بلغ المنتخب القطري آنذاك الدور نصف النهائي وخسر بهدف دون رد أمام المنتخب الأمريكي، هذا دون ذكر إنجازاته وتتويجاته على الصعيد المحلي مع ناديه الدحيل.
عدم الجاهزية؟!
تساءل الكثيرون عن السر وراء تغيّب المعز علي عن المشاركة مع منتخب قطر في النسخة الحالية من كأس العالم سواء كأساسي أو حتى كلاعب احتياطي، رغم أن الفريق كان في حاجة إلى عنصر مؤثر بقدراته الفنية والبدنية العالية.
وهنا تظهر فرضيتان؛ الأولى تقول إن اللاعب غير جاهز بدنيًا ولن يقدم الإضافة المطلوبة وعليه سيكون الجواب كالتالي: إذا كان المدرب لوبيتيغي متأكدًا منذ البداية أن اللاعب غير قادر على إفادة المنتخب بسبب ضعف الجاهزية وتراجع مستواه فلماذا تم إدراجه ضمن القائمة الرسمية وحرمان مهاجم آخر من الحضور في القائمة المستدعاة؟!
أما الفرضية الثانية، هي أنّ المعز علي على أتم الجاهزية وهذا ما أكدته الأخبار الواردة من معسكر المنتخب القطري حتى قبل انطلاق البطولة، ولكن لماذا يعول المدرب على أسماء أقل منه من حيث الخبرة والجودة والفعالية ولم يمنحه الفرصة حتى لوقت قصير رغم من إمكانياته الهائلة؟!
الغموض فتح باب الأقاويل!
زاد غموض الوضع الذي يعيشه المعز داخل أسوار العنابي في تضاعف الأقاويل والشائعات، بين من اعتبر أنّ اللاعب لا يدخل ضمن مخططات المدرب وطريقة اللعب التي يعتمدها في الفترة الأخيرة وبين من أكد أنّ المدرب جولين لوبيتيغي يؤمن بقدرات أسماء أخرى أكثر من قدرات المعز والدليل أن هذه الأسماء تلعب باستمرار وتنال الفرص واحدة تلو الأخرى.
الثابت والأكيد أنّ مستوى المعز علي تأثر بعد العملية الجراحية التي أجراها منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على مستوى الساق وأخذ وقتًا طويلًا للتعافي والعودة إلى النشاط، لكن المثير للاهتمام في هذه المسألة هو أنّ المدرب كان ملمًّا بملفه الصحي وتابع خطوات عودته للعب مجددًا مع فريقه الدحيل في آخر جولات الدوري، فما الذي حصل حتى يبقى نجم في قيمته حبيس دكة الاحتياط؟!
