20 يونيو 2026
لم يكن نائل العيناوي صاحب الهدف أو التمريرة الحاسمة في انتصار منتخب المغرب على اسكتلندا، لكن بصمته ظهرت بوضوح في واحدة من أهم اللقطات التي صنعت الفارق خلال المواجهة التي انتهت بفوز “أسود الأطلس” بهدف دون رد ضمن الجولة الثانية من دور مجموعات كأس العالم 2026.
ويواصل لاعب خط الوسط تقديم أدوار تكتيكية كبيرة بعيدًا عن الأضواء، حيث بات أحد العناصر التي يعتمد عليها المدير الفني محمد وهبي في تحقيق التوازن بين الواجبات الدفاعية والانطلاقات الهجومية، وهو ما ظهر مجددًا أمام المنتخب الاسكتلندي.
خلال اللقطة التي سبقت هدف المباراة الوحيد، كان العيناوي حاضرًا في عملية استرجاع الكرة التي مهدت للهجمة السريعة للمغرب، قبل أن تنتقل بين أقدام اللاعبين لتصل في النهاية إلى إسماعيل صيباري الذي أسكنها الشباك ببراعة.
وتكشف الأرقام الخاصة بالهدف عن مدى سرعة وفعالية التحول الهجومي للمنتخب المغربي، إذ استعاد اللاعبون الكرة بعد 14 ثانية فقط من فقدانها، قبل أن يحافظوا على الاستحواذ لمدة 56 ثانية متتالية انتهت بهدف منح المغرب نقاطًا ثمينة.
ولم يكن هذا الهدف عاديًا في حسابات البطولة، بل أصبح الأسرع حتى الآن في كأس العالم 2026 من حيث المدة الزمنية بين استرجاع الكرة وهز الشباك، وهو ما يعكس جودة العمل الجماعي والانضباط التكتيكي الذي أظهره لاعبو منتخب المغرب حسب شبكة (أوبتا).
نائل العيناوي نجم منتخب المغرب الواعد
أعادت مواجهة اسكتلندا التأكيد على أهمية الأدوار التي يقوم بها العيناوي داخل منظومة منتخب المغرب الأول، خاصة أن تأثيره لا يُقاس فقط بالأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل أيضًا بقدرته على افتكاك الكرات وقطع خطوط التمرير والإسهام في بناء الهجمات من الخلف.
ويُنظر إلى العيناوي لاعب روما الإيطالي، على أنه أحد أكثر اللاعبين التزامًا بالواجبات التكتيكية داخل المجموعة، حيث يوفر الحماية للخط الخلفي ويمنح زملاءه حرية أكبر للتقدم نحو المناطق الهجومية.
كما أظهر منتخب المغرب خلال اللقاء شخصية قوية وقدرة كبيرة على إدارة فترات المباراة المختلفة، سواء عند الاستحواذ على الكرة أو أثناء الضغط على المنافس، وهو ما أسهم في الحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية.
ومع اقتراب الحسم في سباق التأهل إلى الدور المقبل، تبدو قيمة العيناوي أكبر من مجرد لاعب وسط يؤدي أدواره التقليدية، إذ تحول إلى قطعة أساسية في توازن المنتخب المغربي، وإلى أحد الجنود الخفيين الذين يمنحون الفريق الاستقرار المطلوب في المباريات الكبرى.
وبينما تذهب الأضواء عادة إلى أصحاب الأهداف واللقطات الحاسمة، تواصل أدوار العيناوي الصامتة كسب تقدير المتابعين والمحللين، خاصة بعد إسهامه غير المباشرة في الهجمة التي أنتجت هدف الفوز على اسكتلندا، ليؤكد مرة أخرى أن النجاح الجماعي يبدأ غالبًا من تفاصيل صغيرة يصنعها لاعبون يعملون بعيدًا عن عدسات الكاميرات.
