12 يونيو 2026
سأخذكم عبر هذا المقال إلى الرحلة المونديالية الأخيرة، إلى مونديال قطر 2022 والذي أثبت أن العرب يعشقون كرة القدم إلى حد النخاع، بحيث لم تكن هذه النسخة تقتصر على المشاركة العربية، بل امتدت إلى التنظيم، حيث بات كأس العالم في أحضان عربية.
بذلت قطر جهودًا لا يمكن نسيانها على مستوى التنظيم، رغم الحرب الإعلامية التي تحيط بإقامة المونديال في الدوحة، فلأول مرة يقام المونديال على أرض عربية، ومع تركيز المباريات في الدوحة، كان من السهل التنقل بين الملاعب، وحضور كافة المباريات المقامة خلال يوم واحد.
العرب في التصفيات
نجح العرب في تحقيق نتائج متميزة بالتصفيات، فتأهلت منتخبات المغرب وتونس والسعودية إلى جانب قطر كدولة مستضيفة، وسط نجاح خرافي على مستوى التنظيم، وإبهار كبير على مستوى الملاعب، أما حفل الافتتاح فكان حكاية لا يمكن نسيانها.
نسخة مونديالية تماشت مع عادات المنطقة وتقاليدها، حتى امتلك المنظمون حق قول كلمة لا، لبعض العادات الدخيلة المخالفة لعاداتنا، في الوقت الذي كانت فيه الجالية العربية حاضرة بقوة، باعتبارها كلمة سر هامة في هذا النجاح.
انطلاق مونديال قطر 2022
في مونديال قطر 2022، لا أخف عنكم أن الجميع شعر بانبهار لا مثيل له بفعل حفل الافتتاح الأسطوري، ولأكن صادقًا معكم، للمرة الأولى لم أقم بإعداد مقدمة افتتاحية، ولكن لأن الكأس تقام على أرض عربية، كانت كلماتي صادقة ونابعة من القلب.
وبالانتقال إلى نتائج العرب، كانت البداية مع خسارة المنتخب القطري، الذي لم يكن موفقًا وخاض مباراته الأولى تحت الضغوط، ومن ثم جاءت المواجهة الأسطورية التي قدمتها السعودية أمام الأرجنتين والانتصار التاريخي على رفاق ليونيل ميسي.
وهناك المنتخب التونسي الذي عانده الحظ في التعادل السلبي أمام الدنمارك، في الوقت الذي تعادلت فيه المغرب مع كرواتيا، مما يعني أن بداية عربية مثيرة ستعيشها هذه النسخة.
https://www.youtube.com/watch?v=Zvglm-fJlpo
صحيح أننا فقدنا 3 من أصل 4 منتخبات عربية مع نهاية الدور الأول، إلا أن المشوار المغربي كان مثيرًا للإعجاب، بعد تصدر مجموعة صعبة تضم كرواتيا وبلجيكا وكندا، مما منحنا فرصة التحليق بأحلامنا إلى أبعد ما يمكن مع أسود الأطلس.
فوز تونسي على فرنسا ولكن
رغم معاناتي من فيروس مفاجئ، إلا أن حكاية الفوز التونسي على فرنسا بطل العالم كانت بمثابة لحظة تاريخية لا يمكن نسيانها، لكن فوز أستراليا على الدنمارك قادنا لتوديع البطولة باحتلال المركز الثالث، لتودع تونس رفقة السعودية مونديال قطر 2022 مرفوعي الرأس.
هل انتهت الرحلة المغربية؟
لم يكن سير البطولة مبشرًا للمنتخب المغربي، حيث اصطدم بإسبانيا في الدور الثاني، لكنه تمكن من إقصائه بركلات الترجيح، وفي ربع النهائي كان الضحية المنتظر هو رونالدو، بعد فوز المغرب على البرتغال برأسية يوسف النصيري.
المغرب قدم لنا أجمل حكاية، وتأهل إلى نصف النهائي كأول منتخب عربي وأفريقي يفعل ذلك، ثم جاءت مواجهة فرنسا وما حملته من جدل كبير خاصة فيما يتعلق بركلة الجزاء، حتى أن البعض تحدث عن حسابات خاصة من أجل إقامة نهائي بين فرنسا والأرجنتين.
المونديال الأفضل في التاريخ
الجميع يتفق على أن مونديال قطر هو الأنجح في التاريخ على صعيد التنظيم، وهو الأكثر جمالًا للمنتخبات العربية على صعيد النتائج أيضًا، والأمر لا يقتصر على العرب، هناك العديد من المباريات التي لا تنسى مثل موقعة إنجلترا وفرنسا في ربع النهائي.
نهائي لوسيل
في قطر كان موعدي مع التعليق على ثامن نهائي مونديالي على التوالي، وهو المشوار الذي بدأ مهنيًا بطريقة متواضعة ثم امتد حتى فوز ليونيل ميسي بلقب كأس العالم، في قمة أسطورية، وصفه الكثيرون بالأفضل على الإطلاق.
لكن ماذا عن لقطة “شيل يا طويل العمر شيل”؟، بالتأكيد لم أحضر لهذا الأمر، فأنا لم أدرك أن ميسي سيرتدي البشت (القطري)، لكنها كلمات كانت صادقة، واستمرت حاضرة في أذهان المحبين، في توفيق من الله سبحانه وتعالى، لتنتهي حكاية مونديال قطر 2022 بأجمل طريقة ممكنة.
