10 يونيو 2026

ربما نتفق جميعًا على أن البرازيل هي مهد كرة القدم، ومعبدها الخاص، حيث أنجبت أكبر نجوم اللعبة على مر التاريخ، من سقراط وزيكو إلى روماريو وبيليه، رونالدو وريفالدو وزيكو، أسماء كثيرة لا حصر لها من قائمة تطول للاعبي السامبا، مما جعل من مونديال 2014 بمثابة كأس العالم الحلم، لأنها ستقام على الأراضي البرازيلية العاشقة للساحرة المستديرة.

جاء مونديال 2014 بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، وكنت قد بدأت مرحلة جديدة من احتراف التعليق، عبر مسيرة منحتني فرصة الحضور في أكبر ملاعب الكرة، ليتبقى ملعب ماراكانا الشهير، الذي حصلت على فرصة زيارته في هذه النسخة من كأس العالم.

مونديال 2014 وللمرة الثانية على التوالي، اقتصر الحضور العربي على المنتخب الجزائري، الذي قدم مستويات لا تنسى في تلك النسخة، حيث تأهل للدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، لقد كانت ذكريات ما زالت تغازل الذاكرة الجزائرية حتى الآن.

ملاعب مونديال 2014

واحدة من أبرز مميزات البرازيل، تلك الملاعب التي احتضنت المونديال، باختصار هي ملاعب عملاقة تحمل الكثير من العراقة، والتي تضمنت الآلاف من محبي كرة القدم، الذين يعشقون اللعبة إلى حد الجنون في البلاد البرازيلية.

في تلك النسخة، لأول مرة شاهدنا الصراع البرازيلي الأرجنتيني على صعيد التراشق بالأغاني والشعارات، كل ذلك جعلنا نعيش أجواء كأس العالم بشكل لا مثيل له، حيث أفخر بما قدمته في تلك النسخة، كمعلق عربي تونسي، حيث لم أتخلف عن التعليق على نهائي المونديال منذ نسخة 1998 في فرنسا.

لقاء ليونيل ميسي

سأكون صادقًا معكم، ربما كانت لحظة لقاء ليونيل ميسي في مونديال 2014 هي اللحظة الأكثر إثارة في تلك النسخة، التقيت مع الأسطورة الأرجنتينية في المباراة النهائية، لقد كانت لحظات لا تنسى، لم أتجرأ على الكثير من الكلمات، فقط تمنيت له الحظ السعيد.

لحظات استرقتها مع ميسي في المصعد، تمنيت أن يتوقف المصعد ربما لمدة تصل إلى 15 دقيقة كي أحصل على وقت أطول مع أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

بطولة مستحقة

لقد كان فوز المنتخب الألماني بلقب مونديال 2014 مستحقًا دون شك، في نهائي حمل الكثير من خيبات الأمل للأرجنتينيين ونجمهم ميسي، علمًا أننا حصلنا على فرصة الحضور في الفندق ذاته الذي كان يقطن به دييغو أرماندو مارادونا.

في 2002، كنت أسعى بمقابلة مع مارادونا، حيث اشترط الحصول على 50 ألف دولار أمريكي، ثم لجأنا إلى بيليه، حيث شكل عائق اللغة مشكلة كبيرة للقيام بهذه المقابلة، لقد كان الحوار مطولًا لمدة 50 دقيقة، وبعد العودة للقاء مارادونا في الفندق ذاته، تذكرت هذه المقابلة التي لم تتم، لكن يبقى هو النجم الأول في عالم الساحرة المستديرة دون أدنى شك، وبذلك تنتهي هذه الحكاية مع مونديال 2014 الذي حمل سعادة ألمانية وحزنًا أرجنتينيًا وتألقًا جزائريًا.

شاركها.
اترك تعليقاً