9 يونيو 2026

سأعود بذاكرتكم للوراء 16 عامًا كاملة، وتحديدًا إلى مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، وهي تجربة حملت الكثير من الملامح الخاصة، حيث حمل هذا الملامح أول تحدياتي مع الجزيرة الرياضية التي انضممت إليها أواخر عام 2009.

لقد كان مونديال 2010 التجربة الأولى في أفريقيا، حيث عشنا الكثير من لحظات الحماس مع المنتخبات الأفريقية، رغم حالة الأمن التي زادت من حجم المخاوف لدينا، حيث صنفت جنوب أفريقيا في ذلك الوقت كواحدة من أخطر دول العالم.

لكن تلك الأيام، كانت صاحبة عنوان بارز اسمه “نيلسون مانديلا” بوصفه أحد أبرز رموز النضال في تاريخ أفريقيا والعالم، إن لم يكن أبرزهم على الاطلاق، الأمر الذي منح تلك النسخة نكهة مميزة، برزت بشكل واضح في الافتتاح

تونس وموزمبيق في التصفيات

قبل كل شيء، دعوني أنتقل بكم إلى موقعة تونس ونيجيريا في إياب التصفيات، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2، تزامنت تلك المواجهة مع ساعات الصيام، وبعد هدف أسامة الدراجي فقدت صوتي وأصبت ببحة شديدة، وهو ما دفعني للقول في تعليقي الشهر” والله لو بحت الأصوات، لا صوت يعلو فوق صوت النسور”.

وبعد الأداء المذهل أمام نيجيريا، كنت أؤمن أن تونس حسمت أمورها بصورة كبيرة نحو التأهل إلى المونديال، لكن انتهى الأمر بصدمة الخسارة أمام موزمبيق، مما شكل صدمة كبيرة بالنسبة لي، حتى أنني انهرت وأغلقت هاتفي، لكن هذا هو حال كرة القدم”.

حكايتي مع الجزائر

في تلك الأيام، تواجدت في مدينة رام الله الفلسطينية بصحبة المنتخب الأولمبي التونسي، حيث وجدنا أجمل ترحاب في فلسطين، قبل استدعائي للتعليق على مواجهة الجزائر والسودان، التي حملت الكثير من التوتر، فخرجت العناوين الكاذبة، والتي حاولت زرع الفتنة وتدمير صورتي أمام السودانيين.

منتخب مصر بلا مونديال

واحدة من أكثر اللحظات المؤلمة، تلك المتمثلة في فشل منتخب مصر بالوصول إلى كأس العالم 2010، عبر جيل هو الأفضل في تاريخ الكرة المصرية، بوجود محمد أبو تريكة ومحمد بركات ووائل جمعة، كيف لهذه الأسماء ألا تشارك في المونديال!

منتخب عربي وحيد في مونديال 2010

انطلقت منافسات البطولة، بمشاركة عربية خجولة اقتصرت على المنتخب الجزائري، فتشرفت بالتعليق على مباراة الجزائر والولايات المتحدة، في بطولة بدأت بصدمة كبيرة بعد الحادثة الجوية التي طاردت بعض الزملاء والمعلقين.

امتدت إثارتي مع مونديال 2010 حتى المباراة النهائية، فعلقت على الموقعة التي لا تنسى بين إسبانيا وهولندا، فربح رفاق أندريس إنيستا، ليسدل الستار على بطولة حملت الكثير من اللحظات والعادات والثقافات المختلفة.

شاركها.
اترك تعليقاً