12 يونيو 2026
يُعد رامون فيغا واحدا من أبرز المدافعين في تاريخ سويسرا، حيث حقق نجاحات محلية لافتة بالتتويج بلقب الدوري السويسري ثلاث مرات وكأس سويسرا، وتألقه في قلب الدفاع فتح الباب لخوض تجربة احترافية في الدوري الإيطالي مع كالياري عام 1996، لكن محطته الأبرز كانت في إنجلترا عندما انضم إلى توتنهام هوتسبير عام 1997؛ وهناك أسهم في إحراز كأس الرابطة الإنجليزية عام 1999.
وعلى الصعيد الدولي، مثّل فيغا منتخب سويسرا في العديد من المباريات الدولية، وكان جزءًا من التشكيلة الأساسية في بطولة أمم أوروبا (يورو 1996).
ويتحدث رامون فيغا في حوار خاص وحصري لـwinwin عن رأيه في تنظيم كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والمباراة بين قطر وسويسرا، والمرشحين للفوز بالمونديال، وإمكانية تحقيق المغرب لمفاجأة.
رامون فيغا: سويسرا أكثر خبرة من قطر لكن العنابي قد يحقق المفاجأة
وقال فيغا، خلال حواره مع winwin: “أعتقد أن منتخب سويسرا، من حيث التشكيلة والخبرة في البطولات الكبرى، يُعد أحد أكثر المنتخبات خبرة في هذه البطولة. فهناك عدد كبير من لاعبيه شاركوا في بطولات كبرى على مدار سنوات طويلة. لقد تأهل المنتخب السويسري إلى عدة بطولات كبرى متتالية، وأعتقد أن ما بين 60% و70% من اللاعبين الحاليين ما زالوا ضمن الفريق، وهو ما يمنحهم خبرة كبيرة جدًا في خوض المنافسات والبطولات الكبرى. وهذه ميزة مهمة للغاية تصب في مصلحة سويسرا مقارنة بمنتخب قطر”.
وأضاف: “منتخب قطر لم يشارك في عدد كبير من البطولات الكبرى، باستثناء كأس العالم الأخيرة، وبالتالي فإن سويسرا تمتلك أفضلية من ناحية الخبرة، وهو ما يمنحها فرصة كبرى للفوز على قطر في هذه المواجهة. لكن في الوقت نفسه، نحن نتحدث عن بلدين صغيرين نسبيًا، وفي النهاية تبقى المباراة بين 11 لاعبًا ضد 11 لاعبًا داخل الملعب. وربما تمتلك قطر فرصة جيدة لمفاجأة الجميع. أما من وجهة النظر السويسرية، وبصفتي لاعبًا دوليًا سابقًا وقائدًا سابقًا لمنتخب سويسرا، فمن الطبيعي أن أختار سويسرا. وأعتقد أن المنتخب السويسري قد يكون أحد المنتخبات القادرة على تحقيق مفاجأة كبيرة والمضي بعيدًا جدًا في هذه البطولة”.
وتابع: “أعتقد أن الصراع الأكبر على صدارة المجموعة سيكون بين سويسرا والبوسنة والهرسك. فهذان المنتخبان، في رأيي، هما الأقرب للتنافس على المركزين الأول والثاني في المجموعة. وأرى أن سويسرا هي المرشح الأبرز في هذه المجموعة، والأوفر حظًا لإنهاء الدور الأول في الصدارة. بعد ذلك، أعتقد أن منتخبات البوسنة وكندا وقطر قد تمتلك فرصة لمفاجأة الجميع والتنافس على المراكز المتقدمة، وربما تهديد موقع البوسنة في ترتيب المجموعة. لكن بشكل عام، أرى أن سويسرا ستكون المرشح الأوضح والأقوى لاعتلاء قمة هذه المجموعة وإنهاء دور المجموعات في المركز الأول”.
فيغا يرشح المغرب لمفاجأة جديدة
وبسؤاله عن المرشحين للفوز بلقب كأس العالم، أجاب: “أعتقد أننا قد نشهد بعض المفاجآت في البطولة، لكن بالطبع تبقى المنتخبات المعتادة ضمن دائرة المرشحين، مثل الأرجنتين، وفرنسا التي لا تزال تمتلك فريقًا قويًا للغاية، بالإضافة إلى إسبانيا، وربما البرازيل أيضًا. وأرى أن منتخبات أمريكا اللاتينية قد تمتلك فرصة جيدة في هذه النسخة، خاصة أن البطولة تُقام في القارة الأمريكية، وهو ما قد يمنحها أفضلية معينة مقارنة ببعض المنتخبات الأوروبية”.
واستكمل: “لكن في الوقت نفسه، قد يظهر منتخب من خارج دائرة الترشيحات التقليدية ويحقق مفاجأة كبيرة. فعلى سبيل المثال، يمكن للمغرب أن يكون أحد هذه المنتخبات، فلا أحد يعلم ما الذي قد يحدث. وعندما تصل البطولة إلى الدور ربع النهائي ونصف النهائي، يصبح كل شيء ممكنًا، وغالبًا ما تشهد تلك المراحل أكبر المفاجآت. لذلك أعتقد أن المغرب قد يكون أحد أبرز المنتخبات القادرة على صنع مفاجأة كبيرة في هذه البطولة ولم لا الفوز باللقب؟!”.
فوز المغرب على البرازيل سيمنحهم دفعة هائلة في المونديال
وعن إمكانية تحقيق المغرب الفوز على البرازيل في دور المجموعات، أجاب: “كل شيء وارد في كرة القدم. فالبرازيل خلال السنوات الأخيرة لم تعد بالقوة نفسها التي اعتاد الجميع رؤيتها منها في الماضي. لطالما كانت البرازيل المرشح الأول للفوز بكأس العالم، لكن في النسختين الأخيرتين أو نحو ذلك لم تعد المرشح الأبرز كما كانت من قبل، وأصبحت المنتخبات الأخرى تنافسها بقوة. وربما الآن، إلى جانب الأرجنتين، تستعيد البرازيل شيئًا من قوتها، لكن المغرب أيضًا يمتلك منتخبًا جيدًا للغاية. لذلك يمكن للمغرب أن يصنع مفاجأة. فإذا تمكن، على سبيل المثال، من الفوز على البرازيل في مباراة مبكرة، فإن ذلك سيمنحه دفعة هائلة من الثقة، وسيزيد من إيمانه بقدرته على الذهاب بعيدًا في البطولة وتحقيق نتائج كبيرة”.
منتخب مصر بقيادة صلاح قادر على التأهل من المجموعات
وحول توقعاته لمنتخب مصر، في وجود صلاح وعمر مرموش، كشف قائلا: “أعتقد أن منتخب مصر قد يكون قادرًا على تحقيق مفاجأة والتأهل إلى الدور التالي. وبالطبع، لا شك أن محمد صلاح هو النجم الأبرز وقائد الهجوم في المنتخب المصري، لكنه في الوقت نفسه لم يعد لاعبًا صغير السن، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه وحده طوال البطولة. فكأس العالم بطولة طويلة للغاية وتتضمن عددًا كبيرًا من المباريات، ولذلك يحتاج المنتخب إلى مساهمة جماعية من جميع اللاعبين، وليس فقط من صلاح”.
تنظيم قطر لكأس العالم كان الأفضل في التاريخ
وعن رأيه في التنظيم الحالي لبطولة كأس العالم، أوضح: “أرى أن هذه النسخة من كأس العالم ستكون مختلفة تمامًا مقارنة بمونديال قطر 2022. ودائمًا ما أقول إن كأس العالم في قطر كان من أفضل النسخ التي عايشتها شخصيًا. فمن وجهة نظر اللاعبين، ومن حيث جودة المباريات والأجواء الجماهيرية، وكذلك من ناحية حسن الضيافة والاستقبال الذي قدمته قطر للجماهير من مختلف أنحاء العالم، كانت البطولة استثنائية بحق. وعندما ننظر إلى بعض المشكلات المرتبطة بالنسخة الحالية، مثل القيود التي قد تمنع بعض الأطراف المرتبطة باللعبة من الحضور أو المشاركة بالشكل المعتاد، فأنا لا أرى أن ذلك أمر إيجابي. كما أن زيادة عدد المباريات والمنتخبات المشاركة تثير لديّ بعض التساؤلات، لأنني لست متأكدًا من أن هذا التوسع سيصب في مصلحة جودة كرة القدم أو المستوى الفني للبطولة”.
وبسؤاله هل كان تنظيم قطر لكأس العالم كان الأفضل في التاريخ، أجاب بشكل قاطع: “نعم، بلا أي شك، أنا شخصيًا كنت في قطر، وزرت البلد قبل كأس العالم، وكنت هناك عدة مرات أثناء مراحل البناء والتجهيز. وأعرف جيدًا كيف كانت البداية هناك، إذ لم يكن لديهم منشآت جاهزة لاستضافة بطولة بهذا الحجم. لكن الحقيقة أن قطر، سواء الدولة أو الحكومة وكل الجهات المعنية، قدمت عملًا استثنائيًا بكل المقاييس. لقد كان التنظيم على أعلى مستوى، والبنية التحتية ممتازة، والأجواء الجماهيرية مميزة جدًا. وأعتقد أنه إذا نظرنا إلى حجم الدولة مقارنة بما تم إنجازه، فإن ما تحقق يُعد إنجازًا كبيرًا للغاية. قبل البطولة كان هناك الكثير من الانتقادات، لكن عندما تعيش التجربة على أرض الواقع ترى الأمر بشكل مختلف تمامًا. لقد زرت قطر مع زوجتي عدة مرات، وكنا دائمًا نتساءل لماذا كل هذه الانتقادات، إذ في الواقع تم تنظيم واحدة من أفضل نسخ كأس العالم في السنوات الأخيرة”.
