7 يونيو 2026

يدخل منتخب قطر منافسات كأس العالم بطموحات كبيرة رغم صعوبة المجموعة الثانية التي تضم منتخبات قوية مثل سويسرا وكندا والبوسنة الهرسك، وهو ما يفرض على المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي البحث عن حلول تكتيكية تمنح العنابي القدرة على المنافسة وحصد النقاط.

وفي ظل المعطيات الحالية يبدو أن التنظيم الدفاعي المحكم والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة قد يكونان الخيار الأمثل لمواجهة منافسين يتفوقون بدنيا وفنيا في بعض الجوانب خاصة في مواجهة المنتخب السويسري.

سويسرا اختبار مبكر لقوة التنظيم الدفاعي

يستهل العنابي مشواره بمواجهة قوية أمام المنتخب السويسري الذي أظهر جاهزية هجومية كبيرة بعدما حقق فوزا عريضا على الأردن بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف، تلك المباراة كشفت قدرة المنتخب السويسري على استغلال المساحات ومعاقبة الفرق التي تندفع هجوميا دون توازن دفاعي.

منتخب قطر

فبعد أن حاول المنتخب الأردني فتح اللعب والضغط بحثا عن العودة في النتيجة، استقبل ثلاثة أهداف إضافية نتيجة المساحات التي ظهرت في مناطقه الخلفية.

ومن هنا تبدو الرسالة واضحة للعنابي إذ يتعين على لوبيتيغي تجنب المجازفة الهجومية المفرطة والتركيز على إغلاق المساحات والانتظار للحظة المناسبة للانقضاض عبر المرتدات السريعة، وتطبيق ما قام به المنتخب الأسترالي في مواجهته أمام سويسرا التي انتهت بالتعادل 4-1.

سرعة الثلاثي الهجومي مفتاح النجاح

التشكيلة المتوقعة لقطر تمنح المدرب خيارات هجومية مناسبة لتنفيذ هذا الأسلوب، فوجود أكرم عفيف وإدميلسون جونيور في الخط الأمامي يوفر عنصر السرعة والمهارة الفردية القادرة على تحويل أي استخلاص للكرة إلى فرصة خطيرة خلال ثوان معدودة.

كما يمثل يوسف عبد الرزاق خيارا مهما في حال مشاركته أساسيا، فيما يبقى المعز علي أحد الأوراق القادرة على استغلال أنصاف الفرص داخل منطقة الجزاء، ويعتمد نجاح هذه الخطة على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع استثمار المساحات التي قد تتركها المنتخبات المنافسة في أثناء تقدمها للأمام.

الأجنحة مصدر الخطورة الأكبر للعنابي

على مدار السنوات الأخيرة، شكل اللعب عبر الأطراف أحد أبرز أسلحة المنتخب القطري الهجومية، لذلك فإن بناء الهجمات من العمق قد لا يكون الخيار الأكثر فاعلية أمام منتخبات منظمة دفاعيا، في حين تبقى الأجنحة المسار الأكثر خطورة.

وتبرز أهمية ظهيري الجنب، همام الأمين وأيوب العلوي، في تنفيذ هذا الدور، لكن دون مبالغة في التقدم الهجومي، فالمطلوب منهما تقديم الدعم عند امتلاك الكرة مع الحفاظ على الانضباط الدفاعي وعدم ترك مساحات خلفهما يمكن للمنافس استغلالها، كما أن انطلاقاتهما السريعة قد تمنح العنابي أفضلية عددية في الهجمات المرتدة، خاصة مع وجود لاعبين يمتلكون السرعة والمهارة في الثلث الأخير.

الواقعية طريق منتخب قطر نحو النقاط

عانى المنتخب القطري خلال الفترة الأخيرة من استقبال عدد من الأهداف، وهو ما يجعل الواقعية التكتيكية ضرورة أكثر من كونها خيارا، لذلك فإن الاعتماد على الدفاع المتماسك والكتلة المنظمة، مع استغلال المرتدات السريعة عبر أكرم عفيف وادميلسون جونيور والمعز علي أو يوسف عبد الرزاق، قد يكون الطريق الأقصر لتحقيق نتيجة إيجابية أمام سويسرا، وربما أيضا أمام كندا والبوسنة.

وفي بطولة بحجم كأس العالم لا تكون السيطرة والاستحواذ دائما مفتاح الانتصار، بل إن حسن التنظيم والانضباط التكتيكي والقدرة على استغلال الفرص قد تصنع الفارق، ولذلك يبدو أن سلاح الدفاع المكثف والهجمات المرتدة قد يكون الورقة الرابحة التي يعول عليها العنابي لخطف النقاط وإرباك حسابات منافسيه.



شاركها.
اترك تعليقاً