29 يونيو 2026

تحدث محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، خلال الندوة الصحفية، بكثير من الثقة والتفاؤل عن الموقعة المرتقبة التي ستجمع “أسود الأطلس” بمنتخب هولندا لحساب دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026. 

 

وأوضح المسؤول الأول عن العارضة التقنية للأسود، خلال الندوة الصحفية الرسمية التي تسبق الموقعة المونديالية الحاسمة بمدينة مونتيري المكسيكية، أن التحضيرات الذهنية والتكتيكية مرت في أجواء مثالية يسودها الانسجام والتكامل بين جميع مكونات البعثة المغربية.

محمد وهبي يتحدى هولندا: نستطيع مجاراة الخصوم

وفي قراءته التكتيكية لمسار المنتخب المغربي وتعامله مع مختلف المدارس الكروية التي واجهها حتى الآن في هذا المحفل العالمي، قال وهبي بوضوح: “إنها رابع مباراة لنا في كأس العالم، وقد أظهرنا في دور المجموعات أننا نستطيع مجاراة الخصوم مهما اختلفت طرق لعبهم، الآن سنواجه فريقا آخر، وعلينا إيجاد الحلول، لكننا سنبقى مركزين على ما نجيد فعله، والحمد لله، استطعنا في المباراة الثانية مسايرة نسق اللعب بشكل جيد”.

 

وانتقل محمد وهبي للإجابة عن التساؤلات المرتبطة بالجدولة الزمنية اللوجستية للمسابقة، وتحديدا حول إقامة هذه الموقعة الإقصائية الحارقة في وقت متأخر للغاية يعادل الساعة الثانية صباحا بتوقيت المملكة المغربية، وتفاعل وهبي بروح إيجابية ونوستالجية فريدة مع المعاناة الكبيرة التي قد يتكبدها الأطفال والناشئة المغاربة في البقاء مستيقظين لساعات الصباح الأولى من أجل متابعة ومؤازرة منتخب بلادهم في هذا الاختبار الصعب.

 

وعلق المدرب المغربي على هذه النقطة بالتحديد مستدعيا ذكريات طفولته وشغفه القديم بكرة القدم المغربية كعنصر دفع معنوي إضافي قائلا: “هذا حافز لنا، وقد سبق أن مررت بهذا الموقف في كأس العالم 1986، كنت أشاهد المباراة خفية، وأحيانا لم أستطع مشاهدتها”. 

 

ولم يفوت وهبي الحديث عن مصادر استمداد الحماس والجاهزية النفسية القصوى للاعبين قبل الدخول الرسمي في منعرج مباريات خروج المغلوب التي لا تقبل القسمة على اثنين، وأشار وهبي إلى أن الهوية الوطنية والشعور بالانتماء يمثلان الركيزة الأساسية التي يستند عليها الخطاب التحفيزي داخل مستودع الملابس، ملمحا بذكاء إلى إمكانية استغلال بعض الضغوطات الخارجية والتصريحات الإعلامية التي صدرت مؤخرا من المعسكر المنافس كأدوات تكتيكية مضادة لشحذ العزائم.

 

كما فصّل وهبي الرؤية العميقة التي يتبناها رفقة طاقمه ومجموعته بخصوص الحافز الأكبر الذي يحرك اللاعبين فوق أرضية المستطيل الأخضر بالقول: “بصراحة، أعتقد أن أكبر حافز لنا هو حمل هذا القميص وتمثيل البلد، وبهذا الحافز يمكننا حمل الجبال على أكتافنا، وقد نستعين أيضا بأشياء أخرى، مثل التصريحات التي قد تساعدنا”. 

 

وبهذا الخطاب المتزن الذي يمزج بين الثقة التكتيكية والشحن العاطفي الإيجابي، يضع محمد وهبي اللمسات الأخيرة على كتيبة “أسود الأطلس” قبل النزول إلى معمعة الميدان أمام الطواحين الهولندية، وتترقب الجماهير المغربية والعربية بشغف عارم ما ستؤول إليه هذه الملحمة الكروية الاستثنائية، معلقة آمالا عريضة على حنكة وهبي والروح العالية للاعبين لمواصلة كتابة فصول مجيدة وجديدة من تاريخ كرة القدم المغربية على الساحة العالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً