18 يوليو 2026
لا صوت يعلو حاليًا على صوت نهائي كأس العالم 2026 المرتقب، الذي يجمع بين إسبانيا، بطلة أوروبا، والأرجنتين، بطلة أمريكا الجنوبية وحاملة لقب المونديال.
وستكون هذه المواجهة الثانية فقط بين إسبانيا والأرجنتين في تاريخ كأس العالم، بعدما فازت الأرجنتين بنتيجة 2-1 في دور المجموعات بنسخة 1966.
في المقابل، حققت إسبانيا ثلاثة انتصارات في آخر أربع مواجهات أمام الأرجنتين خلال القرن الحالي، مقابل خسارة واحدة بنتيجة 4-1 في مباراة ودية عام 2010. وكانت آخر مواجهة بين المنتخبين في مارس 2018، عندما اكتسحت إسبانيا نظيرتها الأرجنتينية بنتيجة 6-1، وهي واحدة من خمس مباريات فقط استقبلت فيها الأرجنتين ستة أهداف في تاريخها.
مباراة الجزائر كشفت أسلوب الأرجنتين
منذ مواجهة الجزائر، وهي المباراة الأولى للأرجنتين في البطولة، بدا واضحًا اعتماد المنتخب اللاتيني على التسديدات بعيدة المدى كسلاح هجومي رئيسي، ومن خلالها افتتح ليونيل ميسي سجله التهديفي في البطولة.
وسجلت الأرجنتين خمسة أهداف من خارج منطقة الجزاء في مونديال 2026، وهو أعلى رصيد يحققه منتخب في نسخة واحدة من كأس العالم منذ عام 1966، بالتساوي مع البرازيل في نسختي 1978 و1982، وألمانيا في نسخة 1990.



الصور أعلاه توضح كيف لعبت التسديدات بعيدة المدى دورًا محوريًا في مشوار الأرجنتين نحو نهائي كأس العالم. لذلك، سيكون على منتخب إسبانيا الحرص على عدم منح رفاق ليونيل ميسي الوقت أو المساحة الكافية للتسديد، خاصة إنزو فرنانديز، وجوليان ألفاريز، وميسي نفسه.
تُظهر اللقطات أن المنافسين سمحوا للاعبي الأرجنتين بالتصويب بأريحية، دون الضغط عليهم بالشكل الكافي، وهو ما يبدو أنهم لم يتعلموه من الدرس الذي كشفته مواجهة الجزائر، إذا أرادوا التفوق على حامل اللقب في نهائي كأس العالم 2026.
اقرأ أيضًا:
السر وراء صلابة دفاع إسبانيا
لم تستقبل إسبانيا سوى هدف واحد خلال سبع مباريات في البطولة، ولا يوجد أي منتخب واجه عددًا أقل من التسديدات على المرمى في النسخة الحالية مقارنة بها، بمتوسط 1.4 تسديدة في المباراة. كما بلغ متوسط الأهداف المتوقعة (xG) التي سمحت بها لمنافسيها 0.31 فقط، وهو الأفضل في البطولة، ويعادل أفضل رقم مسجل منذ عام 1966، بالتساوي مع أوروغواي في مونديال 1990.
وأصبحت إسبانيا أول منتخب في تاريخ كأس العالم يحافظ على نظافة شباكه في ست مباريات خلال نسخة واحدة، كما أنها لم تتأخر في النتيجة ولو لدقيقة واحدة طوال مشوارها في البطولة. ولم يسبق سوى ثلاثة منتخبات أن تُوجت باللقب من دون أن تتأخر في أي مباراة، وهي إيطاليا (1938 و1982) وألمانيا (1990).
حقائق تاريخية تمنح إسبانيا الأفضلية في نهائي كأس العالم 2026
فازت إسبانيا بخمسة من أصل ستة نهائيات كبرى خاضتها، إذ تُوجت بلقب كأس أمم أوروبا أربع مرات (1964، 2008، 2012، 2024)، وخسرت نهائي نسخة 1984، كما أحرزت لقب كأس العالم الوحيد في تاريخها عام 2010 على حساب هولندا. ولا يتفوق عليها أوروبيًا في عدد الألقاب الكبرى سوى ألمانيا (7) وإيطاليا (6).
ولم تتعرض إسبانيا لأي خسارة في آخر 37 مباراة بمختلف المسابقات، محققة 28 فوزًا و9 تعادلات، منذ سقوطها أمام كولومبيا بنتيجة 1-0 في مارس 2024. وإذا تجنبت الهزيمة في النهائي، فستحقق أطول سلسلة لا هزيمة لمنتخب أوروبي في التاريخ، متجاوزة الرقم القياسي المسجل باسم إيطاليا (37 مباراة بين عامي 2018 و2021).
ولم ينجح سوى ثلاثة منتخبات في الجمع بين لقب كأس أمم أوروبا وكأس العالم في بطولتين متتاليتين، وهي ألمانيا (يورو 1972 ثم مونديال 1974)، وفرنسا (مونديال 1998 ثم يورو 2000)، وإسبانيا (يورو 2008، مونديال 2010، ويورو 2012).
وسيكون نهائي كأس العالم 2026 المباراة رقم 50 للمدرب لويس دي لا فوينتي مع منتخب إسبانيا، إذ حقق حتى الآن 37 انتصارًا و10 تعادلات، مقابل خسارتين فقط. ولم يخسر أي مدرب أوروبي أقل من مباراتين في أول 50 مباراة له مع منتخب أوروبي.
