31 مايو 2026

تُوّج الترجي الرياضي التونسي بلقب كأس تونس لموسم 2025-2026، بعد فوزه الصعب والثمين على الترجي الجرجيسي بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب حمادي العقربي برادس مساء الأحد، ليضع فريق باب سويقة نهاية سعيدة لموسم شهد الكثير من التحديات والتقلبات.

ودخل الترجي المباراة تحت ضغط كبير بعد خسارة لقب الدوري التونسي لصالح غريمه التقليدي الإفريقي، واضعاً نصب عينيه إنقاذ موسمه المحلي بلقب يعيد البسمة إلى جماهيره. في المقابل، خاض الترجي الجرجيسي النهائي بطموح كتابة صفحة تاريخية جديدة وإحراز أول لقب للكأس في تاريخه.

أحداث المباراة

شهد الشوط الأول حذراً كبيراً من الجانبين، مع أفضلية نسبية للترجي الجرجيسي خلال الدقائق الأولى، حيث فرض نسقاً مرتفعاً وأربك دفاع منافسه. إلا أن خبرة لاعبي الترجي الرياضي ظهرت تدريجياً، لينهي أبناء باب سويقة الفترة الأولى بفرصتين خطيرتين كادتا تمنحانه التقدم.

ومع انطلاق الشوط الثاني، رفع الترجي الرياضي من نسق هجماته وفرض سيطرة واضحة على مجريات اللعب، فيما تألق اللاعب البرازيلي دانهو في التحركات الهجومية، مهدداً مرمى الجرجيسي في أكثر من مناسبة.

الترجي واللحظة الحاسمة

وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 61 عندما أطلق حمزة رفيعة تسديدة رائعة استقرت في الشباك، معلناً الهدف الوحيد في اللقاء. غير أن الهدف أشعل موجة من الاحتجاجات داخل صفوف الترجي الجرجيسي، حيث طالب اللاعبون بإلغائه بداعي تعرض الحارس سيف الدين الشرفي لتدخل من أحد لاعبي الترجي قبل تسجيل الهدف.

وتصاعدت حدة التوتر على أرضية الميدان، لتنتقل الاعتراضات إلى الجهاز الفني للجرجيسي الذي دخل في احتجاجات قوية ضد الحكم نضال اللطيف، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل الملعب. وأمام استمرار الاحتجاجات، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه اثنين من أعضاء الإطار الفني للفريق الجرجيسي.

تقنية الفيديو تحسم الأمور

وبعد مراجعة اللقطة، أكدت تقنية الفيديو المساعد (VAR) صحة الهدف، ليُحسم الجدل رسمياً. ولم تتوقف معاناة الجرجيسي عند هذا الحد، إذ اضطر حارسه سيف الدين الشرفي إلى مغادرة الملعب متأثراً بإصابته في الدقيقة 68، ليترك مكانه لحمزة غانمي.

وفي الدقائق الأخيرة، حاول الترجي الجرجيسي العودة في النتيجة بكل ما أوتي من قوة، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم للترجي الرياضي وخبرة لاعبيه حالا دون ذلك، ليحافظ الفريق على تقدمه حتى صافرة النهاية.

وبهذا التتويج، يضيف الترجي الرياضي لقباً جديداً إلى خزائنه الزاخرة بالألقاب، مؤكداً قدرته على النهوض في اللحظات الصعبة، بينما يخرج الترجي الجرجيسي مرفوع الرأس بعد مشوار مميز أوصله إلى نهائي الكأس وقدم خلاله أداءً استحق الإشادة.

هكذا نجح فريق باب سويقة في إنقاذ موسمه بلقب ثمين، عنوانه الإصرار والخبرة، فيما سيظل هدف حمزة رفيعة علامة فارقة في نهائي حبس أنفاس الجماهير لحظاته الأخيرة.

شاركها.
اترك تعليقاً