19 يوليو 2026

دخل الاتحاد السعودي معسكره الإعدادي في إسبانيا بقائمة مزدحمة بالأجانب، ما يضع الإدارة والمدرب الألماني ينز فيسينغ أمام قرارات حاسمة قبل اعتماد التشكيلة النهائية للموسم الجديد، فالمشكلة لا تتعلق بنقص الخيارات، بل بوجود عدد من اللاعبين يفوق احتياجات الفريق والمقاعد المتاحة محليًا وقاريًا.

وتشير تقارير صحفية إلى بحث النادي عن عروض مناسبة للألباني ماريو ميتاي والصربي جان كارلو سيميتش، بالتزامن مع ارتفاع فرص الكاميروني ستيفان كيلر في الاستمرار، والحاجة إلى التعاقد مع لاعب وسط جديد بعد نهاية عقد البرازيلي فابينيو.

ولم يعلن الاتحاد السعودي رسميًا عرض ميتاي أو سيميتش للبيع، لذلك تبقى هذه التحركات في إطار التقييم والمقترحات المطروحة داخل السوق، لكن اجتماع أكثر من ملف في توقيت واحد يكشف أن “العميد” يراجع توزيع مقاعده الأجنبية، بدل الاكتفاء بإضافة صفقة جديدة إلى قائمة مزدحمة بالفعل.

اقرأ أيضًا..

وتتمثل المؤشرات الأوضح في إمكانية الاستغناء عن مدافعين أجنبيين، ومنح كيلر فرصة أكبر، وتوجيه أحد المقاعد المتاحة إلى وسط الملعب، وهي قرارات قد تعيد رسم شكل الفريق، خصوصًا أن فيسينغ تسلم المهمة حديثًا ويحتاج إلى بناء مجموعة تناسب أفكاره، لا مجرد الاستمرار بالقائمة التي ورثها.

مستقبل ميتاي وسيميتش على المحك داخل الاتحاد السعودي

يمثل ماريو ميتاي أحد الأسماء التي قد تفتح للاتحاد مقعدًا أجنبيًا جديدًا. وكان النادي قد ضم الظهير الأيسر الألباني أولًا على سبيل الإعارة من لوكوموتيف موسكو، قبل شراء عقده واستمراره حتى عام 2028.

ولا يعني التفكير في بيعه أن الصفقة فشلت؛ فاللاعب لا يزال صغير السن ويمتلك قيمة تسويقية جيدة، لكن مركز الظهير الأيسر يمكن تغطيته بعناصر محلية، في مقدمتها حسن كادش، ما قد يدفع الإدارة إلى استخدام المقعد الأجنبي في مركز أكثر تأثيرًا.

أما وضع جان كارلو سيميتش فيبدو أكثر تعقيدًا، لأن الاتحاد السعودي تعاقد مع المدافع الصربي حتى عام 2029 بوصفه جزءًا من مشروع يعتمد على المواهب الشابة؛ لذلك، فإن رحيله المبكر، إذا تحول إلى قرار فعلي، سيعني إما اختلاف تقييم الجهاز الفني الجديد، أو وصول عرض يسمح للنادي بالحفاظ على قيمة استثماره.

كما يرتبط موقف سيميتش بازدحام قلب الدفاع، في ظل وجود دانيلو بيريرا وكيلر، إلى جانب خيارات محلية، وقد يصبح الإعارة حلًا مناسبًا إذا لم يجد اللاعب فرصة كافية للمشاركة، بدل الاحتفاظ به من دون دقائق منتظمة.

كيلر أكبر المستفيدين

في المقابل، ارتفعت فرص ستيفان كيلر في البقاء بعد تفعيل بند شرائه بصورة نهائية، عقب الفترة التي قضاها مع الفريق معارًا، ولا يملك المدافع الكاميروني القيمة السوقية نفسها التي يمتلكها سيميتش، لكن معرفته بالفريق تمنحه أفضلية مهمة، فإذا نجح في إقناع فيسينغ خلال المعسكر، فقد يوفر على النادي التعاقد مع مدافع أجنبي جديد، ويسمح بتوجيه الميزانية والمقعد المتاح إلى مركز آخر.

وتحدثت تقارير عن إمكانية قيد مع الاتحاد السعودي في القائمة الآسيوية والاعتماد عليه خلال بداية الموسم، قبل حسم وضعه النهائي محليًا؛ وبذلك، يتحول كيلر من خيار احتياطي إلى لاعب يملك فرصة حقيقية لتغيير ترتيب المدافعين داخل القائمة.

رحيل فابينيو يغيّر الأولويات

يبقى المقعد الذي تركه فابينيو الأكثر أهمية في عملية إعادة الهيكلة، بعدما انتهى عقده مع الاتحاد السعودي في يونيو/ حزيران 2026، عقب 3 مواسم لعب خلالها دورًا رئيسيًا في حماية الدفاع وبناء الهجمات من الخلف.

ولا يحتاج الاتحاد إلى تعويض اسم فابينيو فقط، بل إلى العثور على لاعب يؤدي وظائفه داخل الملعب، فالفريق يملك حسام عوار ودانيلو بيريرا وعددًا من المواهب الشابة، لكنه لا يزال بحاجة إلى تحديد ما إذا كان المطلوب لاعب ارتكاز دفاعيًا صريحًا أم لاعب وسط شاملًا قادرًا على التقدم بالكرة.

وارتبط النادي بأسماء مختلفة، بينها المغربي عز الدين أوناحي والمصريين إمام عاشور ومروان عطية، لكن اختلاف خصائصهم يؤكد أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، وأن فيسينغ سيحدد نوعية الصفقة بعد تقييم المجموعة في المعسكر.

في النهاية، لن تقاس جودة غربلة الأجانب بعدد اللاعبين الذين يرحلون، بل بطريقة استغلال المقاعد التي ستُفتح، فبيع ميتاي أو سيميتش، والإبقاء على كيلر، لن يمثل نجاحًا في حد ذاته، إلا إذا قاد الاتحاد السعودي إلى قائمة أكثر توازنًا وصفقة وسط تمنح الفريق ما افتقده بعد نهاية تجربة فابينيو.

شاركها.
اترك تعليقاً