15 يوليو 2026
كشفت الجهات المنظمة لمباراة دعم فلسطين في إسبانيا عن حصيلة التبرعات التي تم جمعها خلال الحدث، في مبادرة جسدت الدور الإنساني لكرة القدم.
وشهدت المباراة تفاعلا واسعا من الحضور والمتابعين، بعدما حملت رسالة تضامن ودعم، لتؤكد أن كرة القدم لا تقتصر على النتائج والألقاب فقط، بل تمتد أحيانا لتكون وسيلة للإسهام في المبادرات الإنسانية والمجتمعية.
كم بلغت قيمة تبرعات مباراة الباسك وفلسطين؟
وبينت صحيفة “آس” الإسبانية أن الاتحاد الباسكي لكرة القدم قد سلم شيكا بقيمة 609 آلاف و253.79 يورو إلى منظمة أطباء بلا حدود، وهي قيمة التبرعات التي تم جمعها خلال المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي إقليم الباسك وفلسطين، والتي أقيمت بهدف دعم العمل الإنساني للمنظمة في قطاع غزة.
اقرأ أيضًا
وأقيمت المباراة على ملعب “سان ماميس” يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وسط حضور جماهيري كبير بلغ 51 ألفا و396 مشجعا، وانتهت بفوز منتخب الباسك بنتيجة (3-0)، لكن النتيجة الرياضية لم تكن هي الحدث الأبرز، بعدما تحول اللقاء إلى مناسبة تحمل رسالة تضامن إنسانية.
وخلال مراسم تسليم التبرعات، التي أقيمت في قاعة المؤتمرات الصحفية بملعب سان ماميس، تسلمت منظمة أطباء بلا حدود قيمة المبلغ بحضور رئيس الاتحاد الباسكي لكرة القدم إيكر غوني، ورئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب، إلى جانب ناغوري إسكيسابيل ممثلة المنظمة.
وقال إيكر غوني: “لدينا فخر كبير بالإعلان عن تسليم هذه الـ609 آلاف يورو إلى منظمة أطباء بلا حدود، وهي أموال مخصصة بالكامل لدعم العمل الاستثنائي الذي تقوم به هذه المنظمة في غزة”.
وأضاف رئيس الاتحاد الباسكي: “هذا التبرع أصبح ممكنا بفضل الاستجابة الرائعة من المجتمع الباسكي، والجماهير التي حضرت المباراة كانت تعلم أنها لا تشارك فقط في مباراة كرة قدم، بل في شيء يتجاوز حدود الرياضة”.
وتابع غوني حديثه قائلا: “الجماهير اشترت تذاكرها وهي تدرك أنها تسهم في عمل يحمل قيمة إنسانية كبيرة، فهذه المباراة لم تكن مجرد حدث رياضي، بل رسالة تضامن”.
ماذا قال جبريل الرجوب عن تبرعات الاتحاد الباسكي؟
من جانبه، أكد جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، أن المباراة عكست الدور الحقيقي للعبة، وقال: “في ليلة واحدة، أصبحت كرة القدم كما كان من المفترض دائما أن تكون، رياضة تدافع عن قيمها الأساسية”.
وشدد الرجوب على قيمة الرسالة التي حملها اللقاء، قائلا: “التاريخ لن يتذكر نتيجة المباراة، بل سيتذكر أنه عندما كان شعبٌ يعاني، تحول ملعٌ إلى مكان للأمل”.
وأوضح رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن هذه المبادرة حملت أهمية كبيرة في ظل الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، متحدثا عن معاناة العاملين في المجال الطبي خلال الأحداث الأخيرة.
من جهتها، أكدت ناغوري إسكيسابيل ممثلة منظمة أطباء بلا حدود أن قيمة التبرعات تتجاوز الجانب المالي، وقالت: “هذا أكثر بكثير من مجرد مساهمة اقتصادية، فهو يعبر عن التزام مجتمع قرر ألا يدير ظهره لما يحدث”.
وأضافت: “الأموال التي تم جمعها ستساعد فرقنا في مواصلة الاستجابة الطبية والإنسانية في فلسطين، وستسهم في إجراء العمليات الجراحية، وعلاج الحالات الطارئة، وتقديم الرعاية للأمهات والأطفال، إضافة إلى خدمات الصحة النفسية”.
وتعمل منظمة أطباء بلا حدود في أكثر من 70 دولة حول العالم، كما تمتلك في قطاع غزة فريقا يضم نحو 1430 عاملا محليا موزعين على عشر نقاط مختلفة من شمال القطاع إلى جنوبه.
وتأتي هذه المبادرة في ظل المواقف التي أظهرتها إسبانيا خلال الفترة الأخيرة تجاه القضية الفلسطينية، بعدما عبرت عن دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، واتخذت الحكومة الإسبانية عددا من الخطوات والمواقف السياسية المرتبطة بالملف الفلسطيني، من بينها الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين.
