17 يوليو 2026
تترقب الأنظار مباراة إسبانيا والأرجنتين يوم الأحد 19 يوليو/ تموز، في نهائي كأس العالم 2026، والتي لن تكون مجرد مواجهة لتحديد بطل العالم، بل ستحمل في طياتها إرثًا طويلاً من المنافسة والخلافات الرياضية والسياسية، التي تضفي على المواجهة أبعادًا تتجاوز المستطيل الأخضر.
وعلى مدار العقود الماضية، شهدت العلاقة بين البلدين والمنتخبين العديد من المحطات المثيرة، التي جعلت كل مواجهة بينهما حدثًا استثنائيًا، ويرى مراقبون أن المباراة النهائية المرتقبة ستكون فرصة جديدة لإضافة فصل آخر إلى هذا التاريخ المليء بالندية، في ظل رغبة كل منتخب في اعتلاء عرش كرة القدم العالمية.
ونشرت صحيفة (As) تقريرًا مثيرًا، كشفت فيه أن 3 ملفات ساخنة، منها ما له علاقة بكرة القدم، وأخرى بعيدة كل البعد عنها، ستشعل المباراة بين المنتخبين الإسباني والأرجنتيني في نهائي المونديال، بطريقة مشابهة للإثارة التي عرفتها المباراة بين منتخبي إنجلترا و”الألبيسيليستي”، بسبب أزمة “جزر فوكلاند” في نصف النهائي.
إسبانيا خطفت دي سيتفانو من الأرجنتين
تعود جذور المنافسة بين الطرفين إلى خمسينات القرن الماضي، عندما قرر الأسطورة ألفريدو دي ستيفانو تمثيل المنتخب الإسباني، بعد حصوله على الجنسية الإسبانية، رغم أنه سبق له اللعب بقميص الأرجنتين، وأصبح هذا القرار أحد أبرز الملفات التاريخية التي بقيت حاضرة في العلاقة الكروية بين البلدين.
اقرأ أيضًا
ورغم أن دي ستيفانو أسطورة ريال مدريد، كان قد خاض ست مباريات بقميص الأرجنتين، فإن لوائح الاتحاد الدولي “الفيفا” في ذلك الوقت كانت تختلف عن القوانين الحالية، حيث تحصل عام 1956 على الجنسية الإسبانية، مستفيدًا من تألقه الكبير مع الفريق الملكي، ليبدأ مشواره الدولي مع منتخب إسبانيا، الذي خاض معه 31 مباراة سجل خلالها 23 هدفًا.
“الأوروبيبيس”.. نيكو باز وغارناتشو وغيرهما
يطلق مصطلح “الأوروبيبيس” (Europibes) في الأرجنتين على اللاعبين الشباب الذين ولدوا في دول أوروبا، ومن بينها إسبانيا، لكنهم ينحدرون من أصول أرجنتينية، ويختارون في النهاية تمثيل المنتخب الأرجنتيني.
ومن أبرز هؤلاء نيكو باز لاعب خط وسط كومو الإيطالي، إلى جانب أليخاندرو غارناتشو مهاجم تشيلسي الإنجليزي، وبابلو مافيو ظهير أولمبياكوس اليوناني، وغيرهم، والذين ولدوا في إسبانيا، ولكنهم قرروا تمثيل منتخب الأرجنتين، وهو الأمر الذي أحدث حالة من التوتر بين البلدين في المجال الكروي.
أزمة دبلوماسية بين إسبانيا والأرجنتين
وبعيدًا عن كرة القدم، اندلعت أزمة سياسية بين البلدين قبل عامين، من شأنها أن تلهب نهائي كأس العالم 2026 بين منتخبي “لاروخا” و”الألبيسيليستي”، حيث تصاعد التوتر بين حكومة خافيير ميلي في الأرجنتين، وحكومة بيدرو سانشيز في إسبانيا، بعدما وصف الرئيس الأرجنتيني زوجة نظيره رئيس الوزراء الإسباني بـ”الفاسدة”.
وأدى امتناع ميلي عن تقديم اعتذار في عام 2024 إلى إصدار خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية الإسباني، أمرًا باستدعاء السفيرة الإسبانية لدى الأرجنتين ماريا خيسوس ألونسو للتشاور، ويعد هذا الإجراء من أبرز الأدوات الدبلوماسية للتعبير عن استياء دولة من أخرى.
