22 يوليو 2026

قبل أيام من فتح صفحة جديدة بعد نهاية كأس العالم 2026، يجهز الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ملفًا قانونيًا ثقيلاً، ردًا على ما يعتبره حملة ممنهجة استهدفت منتخب “التانغو” ولاعبيه طوال أيام البطولة.

وجاء هذا التحرك عقب خسارة المنتخب الأرجنتيني، بقيادة ليونيل ميسي، أمام إسبانيا بهدف من دون رد في نهائي مونديال 2026، ليكتفي بلقب الوصيف بعد إخفاقه في الحفاظ على التاج العالمي.

ورغم الاستقبال الجماهيري الحافل الذي حظي به لاعبو “التانغو” لدى عودتهم إلى البلاد، فإن حالة الغضب داخل أروقة الاتحاد الأرجنتيني طغت على أجواء ما بعد النهائي، في ظل قناعة المسؤولين بأن المنتخب تعرض لسلسلة من الممارسات التي أضرت بمشواره في البطولة، وهو ما دفعهم إلى التحضير لتحرك قانوني واسع النطاق.

اقرأ أيضا

وترى أوساط مقربة من المنتخب الأرجنتيني أن الفريق تعرض لحملة إعلامية ورقمية واسعة، تجاوزت حدود النقد الرياضي، واستهدفت لاعبيه وجهازه الفني طوال مشواره في كأس العالم 2026.

الأرجنتين ترد خارج الملعب.. دعاوى تشهير تلوح في الأفق بعد خسارة كأس العالم

وشهدت البطولة سلسلة من القضايا المثيرة للجدل، وضعت المنتخب الأرجنتيني في قلب النقاشات، سواء بسبب بعض الحالات التحكيمية، أو الاتهامات المرتبطة بسلوك بعض اللاعبين، إلى جانب الانتقادات التي طالت أسلوب لعب الفريق خلال الأدوار الإقصائية، وحتى المباراة النهائية.

كما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة مواجهة، بعد تداول منشورات وصور ومقاطع فيديو قيل إنها تضمنت معلومات مضللة أو عُرضت خارج سياقها، وهو ما أسهم، بحسب مصادر أرجنتينية، في تشويه صورة المنتخب، وإثارة موجة واسعة من الانتقادات بحقه.

وذكرت صحيفة “لا ناسيون” الأرجنتينية، أن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يعمل حاليًا بالتعاون مع فريق من المحامين، على إعداد ملفات قانونية قد تمهد لرفع دعاوى تشهير ضد جهات، يتهمها بنشر أو الترويج لمحتوى مضلل أو مسيء.

وتشمل الإجراءات المحتملة ملاحقة الجهات التي نشرت اتهامات غير موثقة، أو استخدمت صورًا ومقاطع فيديو معدلة بصورة مضللة، أو روجت مزاعم من دون الاستناد إلى أدلة موثوقة.

ويعتقد مسؤولو الاتحاد الأرجنتيني أن ما رافق المنتخب خلال البطولة تجاوز حدود المنافسة الرياضية، ووصل إلى انتهاكات قانونية وأخلاقية، تستدعي اللجوء إلى القضاء لحماية سمعة المنتخب ولاعبيه.

وبحسب التقارير ذاتها، فإن التحركات القانونية لن تقتصر على وسائل إعلام محددة، بل قد تمتد إلى مؤثرين وحسابات نشطة على منصات، مثل إنستغرام وتيك توك و”إكس”، وقد تشمل أيضًا مستخدمين يملكون عددًا محدودًا من المتابعين، إذا ثبت تورطهم في نشر أو إعادة تداول محتوى يعتبره الاتحاد تشهيريًا.

ويواصل الفريق القانوني المكلف بالملف جمع الأدلة الرقمية، بما في ذلك لقطات الشاشة والمنشورات ومقاطع الفيديو والتعليقات، تمهيدًا لاستخدامها في أي إجراءات قضائية محتملة خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد الاتحاد الأرجنتيني، وفقًا للتقارير، عزمه المضي في هذه المعركة القانونية، انطلاقًا من قناعته بأن خسارة لقب كأس العالم لا ينبغي أن تقترن بما يصفه بـ”الضرر المعنوي والإعلامي”، الذي تعرض له المنتخب ولاعبوه طوال البطولة.



شاركها.
اترك تعليقاً