27 يونيو 2026

وجه منتخب إيران رسالة شرف إلى منتخب الجزائر قبل مباراة النمسا كآخر فرصة بالنسبة له لتأمين تأهله إلى الدور الثاني في كأس العالم 2026 عبر خدمة كروية غير مباشرة مرتبطة بالنزاهة أكثر من أي شيء آخر، متشبثا بأمل احترام مبادئ الروح الرياضية وقواعد اللعب النظيف بعد أن طغت لغة الحسابات والمصالح على النسخة الـ23 من كأس العالم وتحديدا بخصوص حسابات أفضل الثوالث.

وتعادل المنتخب الإيراني أمام مصر 1-1، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة السابعة، ليحافظ على آماله في التأهل إلى دور الـ32، ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، إذ تشير بيانات شركة “أوبتا” إلى أن فرص المنتخب الإيراني في التأهل تبلغ 86.23%.

ويخوض منتخب الجزائر مواجهة النمسا اليوم السبت بتوقيت أمريكا (فجر الأحد بتوقيت الجزائر) بحسابات معقدة هو الآخر، لكن نجاحه في الفوز على المنتخب النمساوي قد يمنح فرصة ذهبية للمنتخب الإيراني من أجل العبور إلى الدور المقبل، ولو أن التعادل يضمن أيضا تأهل “الخضر” إلى الدور المقبل دون خوضه حسابات محفوفة بالمخاطر وطابع المغامرة.

رسالة شرف من الإيرانيين إلى منتخب الجزائر من أجل حلم التأهل

حملت رسالة الشرف التي وجهها الإيرانيون إلى منتخب الجزائر، ولو حتى دون تسميتهم بحكم أنهم معنيون بمواجهة حاسمة في تحديد مصير منتخب إيران، الكثير من معاني الإنصاف والاحترام وروح لعبة كرة القدم، التي يبدو أنها تضررت كثيرا خلال المونديال الحالي رغم أن فضيحة خيخون، التي جعلت من الجزائر ضحية في مونديال 1982، لم تنسها ذاكرة كرة القدم العالمية وعادت للواجهة بحكم مواجهة الجزائر والنمسا.

وجاء في الرسالة: “نحن من إيران، من أرض لطالما فضلت الشرف على النصر. بالنسبة لنا، كرة القدم ليست مجرد منافسة على النتائج، بل هي اختبار للشخصية. وربما يمكن حصد النقاط بطرق عديدة، لكن الاحترام لا يحصد بهذه الطرق”.

كما تابع اللاعبون في رسالتهم: “ربما يستطيع فريق ما أن يتقدم من المجموعة، ولكن فقط من خلال الإنصاف والشرف يمكنه أن يقف شامخا أمام التاريخ. اللعب النظيف ليس مجرد بند في قواعد كرة القدم، بل هو روح اللعبة”.

ويتطلع الإيرانيون أن يحمل منتخب الجزائر لواء اللعب النظيف في كأس العالم 2026 بعد أن أثارت نتائج مباريات الجولة الأخيرة في بعض المجموعات خلال الدور الأول ردود فعل قوية، وكان الجدل والتشكيك مصاحبا لها في وسائل الإعلام العالمية، التي تحدثت عن سطوة الآلة الحاسبة وسقوط قواعد اللعب النظيف باعتماد نظام التأهل الجديد.

ويملك منتخب الجزائر فرصتين للتأهل إلى الدور الثاني عبر الفوز أو التعادل أمام النمسا، لكن النتيجة الأفضل بالنسبة للإيرانيين هي فوز “الخضر”، ولو أن هذا الأمر قد يضع رجال فلاديمير بيتكوفيتش في موقف معقد إن استقروا على المغامرة أمام النمسا وابتعدوا عن الحسابات التي تخدمهم هم أيضا بطريقة مشروعة.

ويحمل الجزائريون ذكرى سيئة عن عامل المغامرة والاندفاع عندما ضيعوا فرصة التأهل إلى الدور الثاني في مونديال المكسيك 1986 عبر بوابة أصحاب أفضل الثوالث في البطولة، بعدما دخلوا المباراة الأخيرة أمام إسبانيا بنية الفوز قبل أن يخسروها بنتيجة (3-0)، ورغم الأنباء التي تحدثت آنذاك عن عرض إسباني لإنهاء المواجهة بالتعادل ليتأهل المنتخبان معا.

وكانت مباريات الجولة الأخيرة من الدور الأول في مونديال 2026 جدلا واسعا وسط الجماهير ووسائل الإعلام، على غرار مباراة الباراغواي وأستراليا (0-0)، واليابان والسويد (1-1)، وتم الحديث عن وجود اتفاق غير معلن لتحديد نتيجة اللقاء من أجل خدمة جميع الأطراف، وهو ما صنفه الكثير من المتابعين في خانة التلاعب بنتيجة المباريات بطريقة غير صادمة وبنسخة معدلة عن فضيحة خيخون.

شاركها.
اترك تعليقاً