3 يوليو 2026

تغلبت إسبانيا بسهولة على النمسا 3-0 لتتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث سيواجه بطل أوروبا، الذي لم تستقبل شباكه أي هدف في هذه البطولة حتى الآن، إما كرواتيا أو البرتغال في السادس من يوليو.

ويعد هذا أول فوز لمنتخب إسبانيا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ تتويجه باللقب عام 2010.

ميكيل أويارزابال يعبّر عن نفسه مرة أخرى

واصل المهاجم الإسباني ميكيل أويارزابال تقديم مستويات رائعة مع منتخب بلاده، بعدما أصبح أحد أبرز هدافي الفريق في البطولة، ليفرض نفسه كخيار لا غنى عنه في تشكيلة المدرب لويس دي لا فوينتي، بعدما سجل هدفين اليوم أيضًا، وتألقه الحالي قد يفتح أعين الكثير من الأندية الكبيرة لضمه هذا الصيف.

لا يُعد أويارزابال بنفس شهرة بعض المهاجمين في هذه النسخة من كأس العالم، لكن هدفه الثاني في المباراة (من عرضية أخرى لكوكوريا) رفع رصيده إلى أربعة أهداف في هذه البطولة، كما وصل رصيده إلى 18 هدفًا في آخر 21 مباراة دولية.

اقرأ أيضًا:

يامال يستعيد بريقه في الوقت المثالي

قدم لامين يامال أفضل مستوياته في كأس العالم 2026 خلال مواجهة النمسا، وأظهر المهارة والقدرة على المراوغة واللعب المباشر، ليشكل كابوسًا حقيقيًا لدفاع النمسا طوال المباراة، وكان كونراد لايمر أبرز من عانى من تحركاته.

وقد حاول مدرب النمسا رالف رانغنيك الحد من خطورة لامين يامال بنقل لايمر، لاعب بايرن ميونخ المعروف بصلابته الدفاعية، إلى مركز الظهير الأيسر، حتى يتمكن من مواجهته بقدمه الأقوى عندما يتجه جناح إسبانيا إلى العمق.

وشهدت المواجهة الثنائية بينهما صراعًا ممتعًا، إذ نجح يامال في تمرير الكرة بين قدمي لايمر مرتين، رغم أنه لم يتمكن من استكمال الهجمة في المرتين، في دلالة واضحة على خطورته.

ورغم أن لايمر بدأ اللقاء بتدخلين قويين، بل تجاوز يامال بمراوغة جميلة على الخط الجانبي في إحدى اللقطات، ظل نجم برشلونة الأكثر إبداعًا وتأثيرًا، ولم يتوقف عن تهديد الدفاع النمساوي طوال المباراة.

ربما لم يُسجل يامال أي هدف اليوم -رغم أنه كان الأقرب للتسجيل عندما أبعد ديفيد ألابا تسديدته من على خط المرمى قبل خمس دقائق من نهاية المباراة- لكنه كان مصدر إزعاج كبير لمدافعي النمسا، حيث استعرض مهاراته ليُجبر لاعبي الفريق الأبيض على بذل جهد متواصل لمجاراته، مُضعفًا مقاومتهم ليُتيح الفرصة للآخرين لاستغلالها، ووصل إلى 10 مراوغات ناجحة وهو رقم ضخم!

إسبانيا بمستوى متصاعد

ربما لم يقدم المنتخب الإسباني أفضل مستوياته في دور المجموعات، بعدما استهل مشواره بتعادل سلبي مفاجئ أمام الرأس الأخضر، المشارك للمرة الأولى في كأس العالم، لكن الفريق بدأ يكتسب زخمه تدريجيًا مع تقدم البطولة، ليحققوا 3 انتصارات متتالية وينجحوا في عدم استقبال أي هدف (النمسا اليوم لم تسدد ولا مرة على مرمى إسبانيا)، وهو ما يعزز طموحات “لا روخا” في المنافسة على اللقب.

لم يُختبر الحارس أوناي سيمون كثيرًا خلال معظم فترات المباراة، وتألقه جعل منتخب إسبانيا أول منتخب أوروبي يحافظ على نظافة شباكه في أول أربع مباريات بكأس العالم منذ سويسرا عام 2006.

وإن كان هجوم فرنسا مرعبا، فدفاع إسبانيا صلد بكل المقاييس كما يمتلك هجوما قويا، وبالتالي فالصراع الأشد الآن سيكون بين فرنسا وإسبانيا على اللقب بنسبة كبيرة لأنهما أصحاب المستوى الأكثر ثباتًا.

لذلك، بدت مواجهة النمسا اختبارًا حقيقيًا لقياس مدى تطور المنتخب الإسباني، وقد نجح الفريق في تأكيد تصاعد مستواه بأداء أكثر نضجًا وسيطرة، ليعزز مكانته بين أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم.

شاركها.
اترك تعليقاً