14 يونيو 2026
لفت نجم وسط المغرب الشاب أيوب بوعدي الأنظار مع المغرب أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل (1-1) في دور المجموعات من كأس العالم، بفضل أداء يفوق حتى سنه، فبينما كان كاسيميرو، لاعب الوسط البرازيلي المخضرم، يعاني من حرارة ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، أظهر نجم نادي ليل مستويات مميزة.
وظهر اللاعب، الذي يبلغ طوله 185 سم، لأول مرة مع ليل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وهو في السادسة عشرة من عمره وثلاثة أيام فقط، وبعد أن خاض 96 مباراة مع الفريق وهو في الثامنة عشرة من عمره فقط، أصبح محط أنظار بعض أكبر الأندية الأوروبية، وسيزداد الطلب عليه بعد مستوياته أمام منتخب البرازيل تحديدًا.
أيوب بوعدي رفض فرنسا من أجل المغرب
لو سارت الأمور بشكل مختلف، لما شاهدنا أيوب بوعدي مع منتخب المغرب ضد البرازيل في أكبر محفل كروي عالمي، كأس العالم، وذلك في ثالث مباراة دولية له فقط.
كان بإمكان بوعدي تمثيل فرنسا، فالقرار كان بيده. فقد وُلد هناك، ومثل المنتخبات الفرنسية في مختلف الفئات العمرية، وحمل شارة قيادة منتخب الشباب، قبل أن يقرر تمثيل المغرب، بلده الأصلي، قبل شهر واحد فقط من انطلاق المونديال.
فرنسا، التي تعاني بلا شك من نقص في جودة لاعبي الوسط، لا بدّ أنها تتساءل: كيف فقدت مثل هذه الموهبة الفذة؟
شهدت الفترة الماضية منافسة قوية بين فرنسا والمغرب من أجل ضمه إلى المنتخب الأول، لكنه اختار وطنه الأصلي، وقال بعد إعلان قراره: “لقد اتخذت قراري، وأنا فخور جدًا به”.
| الإحصائية | الرقم |
|---|---|
| دقة التمرير | 91% (60/66) |
| دقة التمرير في الثلث الهجومي | 100% (16/16) |
| استعادة الكرة | 6 |
| الاعتراضات | 5 |
| الالتحامات الناجحة | 9 |
كيف سيطر على وسط ملعب البرازيل؟
بوعدي لاعب يمتلك إمكانات كبيرة، إذ يجمع بين البنية البدنية القوية والهدوء في اللعب والقدرة على تغطية مساحات واسعة، كما أظهر شخصية كبيرة وثقة لافتة رغم صغر سنه وقلة خبرته الدولية.
وكان أحد أبرز أسباب تفوق المغرب في منطقة وسط الملعب خلال الشوط الأول، حيث فرض سيطرته وأسهم في منح فريقه الأفضلية أمام أحد أقوى منتخبات العالم. كما كان أيوب حاضرًا دائمًا خلال مرحلة بناء الهجمات، مما ساعد المغرب على اختراق الضغط.
برزت مهاراته الفنية، وكذلك قوته البدنية، ومثابرته، وهدوئه. كان شجاعًا في التعامل مع الكرة، وفاز بالعديد من الالتحامات. استخدم جسده بطريقة جيدة ولمساتٍ مُموّهة ليكسب الوقت ويساعد المغرب على الحفاظ على الاستحواذ بثبات أمام ضغط البرازيل غير المُحكم.

تمكّن اللاعب أيضًا من الإفلات من الضغط والتمرير للأعلى بسهولة. كان أداءً رائعًا أظهر نضجًا وثقةً من لاعبٍ يبلغ من العمر 18 عامًا.
الأرقام تفسر كل شيء، فقد وصلت دقة تمريرات اللاعب إلى 91%، واستخلص الكرة 6 مرات واعترض 5 مرات الكرة وفاز بـ9 مواجهات ثنائية، وأوصل 16 تمريرة من أصل 16 للثلث الهجومي الأخير بنسبة نجاح 100%.
كما أنهى اللاعب المباراة كونه أكثر اللاعبين لمسًا للكرة (86) وأكثر اللاعبين دقة في التمريرات (60)، وأكثر اللاعبين حملاً للكرة (23).
وبفضل أداء اللاعب الشاب تفوق المنتخب المغربي في خط الوسط، وفاز بعدد أكبر من الالتحامات، ولعب بحماس وطاقة أكبر. بدا أكثر تنظيمًا وتماسكًا وراحة في الاستحواذ على الكرة. عانى المنتخب البرازيلي في فرض سيطرته، وقضى فترات طويلة في رد الفعل بدلًا من فرض أسلوبه.
