9 يوليو 2026

بدأ الأسترالي آنج بوستيكوغلو، مدرب النصر الجديد، رسم ملامح المرحلة المقبلة داخل الفريق الأول لكرة القدم، في وقت يتحرك فيه النادي العاصمي للحفاظ على لقب دوري روشن، وبناء فريق قادر على استمرار المنافسة بعد رحيل البرتغالي جورجي جيسوس.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة «الرياضية» نقلًا عن مصادر، طلب بوستيكوغلو التعاقد مع حارس مرمى محلي مميز خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، مع الإبقاء على نواف العقيدي ضمن حسابات الفريق، مقابل التخلي عن الحارس البرازيلي بينتو.

اقرأ أيضًا

بوستيكوغلو يبدأ من حراسة المرمى

اختار بوستيكوغلو أن يكون ملف حراسة المرمى من أول الملفات التي يعيد ترتيبها داخل النصر، في خطوة تكشف أن المدرب الأسترالي لا يريد دخول الموسم الجديد بنفس الحسابات القديمة.

وطلب مدرب النصر التعاقد مع حارس مرمى محلي مميز، مع استمرار نواف العقيدي، وهو ما يعني أن النادي قد يتجه إلى منح المركز طابعًا سعوديًا بصورة أكبر، بدل استمرار الاعتماد على الحارس الأجنبي بينتو.

هذه الخطوة لا تبدو فنية فقط، بل ترتبط أيضًا بإدارة قائمة اللاعبين الأجانب، لأن الاستغناء عن بينتو قد يمنح النصر مساحة جديدة في ملف التعاقدات الخارجية خلال الصيف.

بينتو يقترب من الخروج رغم بقاء موسمين

رغم أن عقد بينتو مع النصر يتبقى فيه نحو موسمين، فإن وجوده لم يعد مضمونًا في مشروع بوستيكوغلو الجديد، خاصة بعد طلب المدرب التعاقد مع حارس محلي، والإبقاء على نواف العقيدي.

رحيل بينتو، إذا تم، فلن يكون قرارًا عاديًا، لأنه سيفتح مقعدًا أجنبيًا مهمًا داخل قائمة النصر، وهو المقعد الذي قد يستخدمه النادي في مركز آخر أكثر تأثيرًا على شكل الفريق.

وحسب «الرياضية»، فإن النصر سيتجه للتعاقد مع ظهير أجنبي في حال رحيل الحارس البرازيلي، مستفيدًا من المقعد الأجنبي الذي سيصبح شاغرًا.

ظهير أجنبي بدل الحارس البرازيلي

التحول من حارس أجنبي إلى ظهير أجنبي يكشف طريقة تفكير واضحة داخل النصر. فالفريق لا يريد فقط تغيير اسم بآخر، بل يسعى لإعادة توزيع قوة الأجانب على المراكز الأكثر حاجة.

التعاقد مع ظهير أجنبي قد يمنح النصر إضافة مهمة في الأطراف، خاصة أن طريقة بوستيكوغلو تعتمد عادة على أدوار كبيرة للأظهرة في البناء الهجومي، والتقدم، وتوسيع الملعب، والمشاركة في صناعة التفوق العددي.

ومن هنا، يبدو أن ملف بينتو لا يتعلق بالحارس وحده، بل قد يكون مفتاحًا لتغيير شكل الفريق بالكامل في الموسم الجديد.

بديل بروزوفيتش.. طلب واضح في الوسط

في ملف خط الوسط، حدد بوستيكوغلو طلبًا مهمًا بالتعاقد مع لاعب محور رقم 6، ليكون بديلًا للكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، الذي رحل عن النصر بعد ثلاثة مواسم داخل النادي.

رحيل بروزوفيتش يترك فراغًا واضحًا في وسط النصر، ليس فقط بسبب قيمته الفنية، بل لأنه كان لاعبًا مؤثرًا في بناء اللعب، وتنظيم الإيقاع، والربط بين الدفاع والهجوم.

لذلك، يبدو أن بوستيكوغلو يدرك مبكرًا أن الموسم الجديد لا يمكن أن يبدأ دون محور قادر على حمل أدوار بروزوفيتش، خصوصًا أن النصر يستعد للدفاع عن لقب دوري روشن، ولا يريد خسارة التوازن في مركز حساس.

النصر بعد جيسوس.. الحفاظ على اللقب هو التحدي

يدخل النصر الموسم الجديد في مرحلة مختلفة بعد رحيل جورجي جيسوس، الذي قاد الفريق لتحقيق لقب دوري روشن.

ومع وصول بوستيكوغلو، لا تبدو المهمة مجرد بداية مشروع جديد، بل مسؤولية ثقيلة للحفاظ على المكتسبات التي حققها الفريق في الفترة الماضية، والبناء عليها بدل العودة إلى نقطة الصفر.

النصر لا يبحث فقط عن صفقات، بل عن قرارات دقيقة تحافظ على قوة الفريق وتمنحه شكلًا فنيًا واضحًا مع المدرب الجديد. لذلك، تبدو طلبات بوستيكوغلو الأولى مؤشرًا مهمًا على طريقة عمله: إعادة ترتيب الحراسة، فتح مقعد أجنبي، دعم الظهير، وتعويض بروزوفيتش بلاعب محور حقيقي.

معسكر البرتغال يحسم مصير الأجانب

ومن المنتظر أن يكون معسكر البرتغال المقبل محطة حاسمة في ملف اللاعبين الأجانب داخل النصر، إذ سيقرر بوستيكوغلو مصير بقية الأسماء بعد الوقوف على حالتهم الفنية والبدنية عن قرب.

هذا المعسكر سيكون اختبارًا مهمًا للمدرب الجديد، لأنه لن يكتفي خلاله بتجهيز الفريق بدنيًا، بل سيحدد أيضًا شكل القائمة، واحتياجاته النهائية، ومن يستمر ومن يرحل قبل إغلاق سوق الانتقالات.

ومع وجود ملفات مفتوحة مثل بينتو، والظهير الأجنبي، ولاعب المحور، وبقية الأجانب، ينتظر النصر أيامًا حاسمة قد ترسم ملامح موسمه بالكامل.

رسالة بوستيكوغلو الأولى

طلبات بوستيكوغلو تكشف أن المدرب الأسترالي لا يريد الاعتماد على ميراث المرحلة السابقة كما هو، بل يسعى لإعادة تشكيل بعض المراكز وفق قناعاته الفنية.

فالحارس المحلي، والظهير الأجنبي، ولاعب المحور رقم 6، ليست مجرد أسماء في سوق الانتقالات، بل أجزاء من فكرة فنية يحاول المدرب تثبيتها مبكرًا قبل بداية المنافسات.

والأهم أن النصر يتحرك وهو يدرك أن الحفاظ على لقب الدوري أصعب من الفوز به، خاصة في ظل قوة المنافسة داخل دوري روشن، وحاجة الفريق إلى قرارات دقيقة تحميه من أي تراجع بعد رحيل جيسوس.

شاركها.
اترك تعليقاً