13 يوليو 2026

وصلنا إلى المحطة قبل الأخيرة في كأس العالم 2026، بتأهل فرنسا والأرجنتين وإنجلترا وإسبانيا إلى نصف النهائي، حيث لن تعرف المسابقة بطلًا جديدًا، باعتبار أن الرباعي حصد الكأس مسبقًا بالفعل.

منذ اليوم الأول بدا واضحًا أن مونديال 2026 في المكسيك وكندا وأمريكا لن يكون مجرد نسخة عادية عابرة، ولكنه إيذان بعهد ثوري جديد على مستوى البطولة، لا سيما من الجانب التنظيمي والإداري.

على مدار 4 أسابيع وجد المشجعون أنفسهم أمام مشاهد غير مألوفة في كأس العالم، اتهامات للفيفا بالمحاباة وحالات تحكيمية مثيرة للجدل، فضلًا عن حوادث غريبة ومواقف استثنائية. 

اقرأ أيضًا..

ستظل بعض تلك اللحظات عالقة في أذهان المشجعين لسنوات، لأنها ربما تكون قد كسرت الصورة النمطية لكأس العالم، وإليكم في التقرير التالي أكثر 5 أحداث جنونًا من نهائيات 2026.

قرعة موجهة في كأس العالم

الجدل المثار حول كأس العالم 2026 بدأ قبل انطلاق البطولة من الأساس، حينما أعلن الفيفا أنه سيطبق نظامًا جديدًا لأول مرة، شبيها بنظام رياضة التنس، لضمان تفادي التقاء المنتخبات الأعلى تصنيفًا في الأدوار الإقصائية المبكرة.

في السابق كانت القرعة مفتوحة، بحيث يمكن لأفضل المنتخبات أن تتواجه في ثمن أو ربع النهائي، لكن مع مسار النظام الجديد الموجّه، لا يمكن لمنتخبات إنجلترا وإسبانيا والأرجنتين وإنجلترا مثلًا، التباري إلا في نصف النهائي أو النهائي.

هذه الحيلة ضمنت أرباحًا مالية ضخمة في التنس لعقود، حيث يتم الإبقاء على أفضل اللاعبين حتى الأدوار النهائية، ما ضخ بدوره إيرادات من مبيعات تذاكر والمشاهدات التليفزيونية وعقود الرعاة.

صحيح أن هذا النظام يبدو مجحفًا قليلًا بحق المنتخبات الصغرى والمتوسطة في مونديال 2026، إلا أنه يمنح الجماهير متعة كبرى في رؤية المنتخبات الكبرى تتناطح في الأدوار المتقدمة.

هل أنقذ الـ VAR الأرجنتين أمام مصر؟

ستظل مباراة الأرجنتين ومصر في ثمن النهائي التي حسمها رفاق ميسي بنتيجة (3-2) محفورة في ذاكرة المشجعين طويلًا، ليس فقط لأنها شهدت ريمونتادا أرجنتينية مثيرة بـ3 أهداف في آخر 13 دقيقة، بل للحالات التحكيمية الغريبة من الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه أيضًا.

مع تأكيد الفيفا وخبراء وصحف، بأن الحكم قدم مباراة جيدة، ما زالت اتهامات تطارده بين الحين والآخر وتتهمه بمحاباة الأرجنتين والتساهل معها، حيث ألغى هدفًا لمصر بعد الرجوع لتقنية الـ VAR، فيما لم ينذر أي لاعب أرجنتيني رغم وجود مخالفات متهورة.

حادثة الأمريكي بالوغون

تدخل الفيفا وسمح للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون باللعب أمام بلجيكا في ثمن النهائي، رغم تعرضه للطرد ببطاقة حمراء مباشرة في دور الـ32 أمام البوسنة، واستند الفيفا إلى المادة 27 من قانون العقوبات التي تتيح إلغاء الإيقاف مع وضع اللاعب تحت المراقبة لمدة عام واحد.

انهالت سهام الانتقادات ضد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو من الجميع، واتهمته وسائل إعلام صراحةً بمحاباة صديقه المقرب رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بهذا القرار المريب، فيما أصدر الاتحاد البلجيكي بيانًا رسميًا شديد اللهجة، وتقدم بطعن، قوبل بالرفض.

كانت تلك من المرات النادرة -وربما الوحيدة- التي نشاهد فيها لاعبًا يُطرد في كأس العالم ثم يلعب المباراة التالية مباشرة. ومن المثير أن بالوغون لم يكن ذا تأثير لافت في المباراة، حيث انتصرت بلجيكا (4-1) كما خرج اللاعب دون تسجيل أو صناعة.

الكرة الشبح في مباراة إنجلترا

في ربع النهائي بين إنجلترا والنرويج، ومباشرة قبل هدف التعادل الإنجليزي من بيلينغهام، تزعم صحف نرويجية أن ركلة المرمى التي نفذها الحارس نايلاند اصطدمت بأسلاك الكاميرا المعلقة في أعلى منتصف الملعب، واعتبروا أن الهدف غير شرعي بما أن الكرة ارتطمت بجسم غريب وغيرت اتجاهها ونتج عنها هدف بعد ثوانٍ.

المدرب سولباكن ولاعب النرويج السابق ألف آنجي هالاند، وصحف محلية أخرى قالت إنه كان ينبغي على الحكم إلغاء الهدف، فيما يصر الفيفا على أن مستشعرات الرقائق الإلكترونية الموجودة داخل الكرة لم ترصد أي تلامس مع جسم غريب، بالتالي فإن قرار الحكم صحيح باستمرار اللعب واحتساب الهدف.

إعلانات وسط المباريات!

لأول مرة في تاريخ كأس العالم يشاهد المشجعون إعلانات تجارية تقطع المباراة تمامًا، حيث استغلت القنوات الناقلة وجود فترة راحة إلزامية للشرب في منتصف كل شوط، لعرض إعلانات تجارية بدلًا من استمرار البث للاعبين وهم يشربون الماء ويجففون عرقهم بالمناشف.

هذا التداخل الإعلاني وسط أجواء المباراة، لاقى اعتراضًا من أغلب اللاعبين والمدربين والنقاد، وأجمعوا على أنه يفسد زخم المباراة والأجواء التنافسية، وطالبوا بإلغائه وإعادة نسق المباريات إلى مسارها الطبيعي، بدلًا من تغليب الجانب التجاري عليها.



شاركها.
اترك تعليقاً