13 يونيو 2026

يضرب قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي، موعدًا مع التاريخ في هذه اللحظات، إذ يستعد لخوض مباراته الحادية عشرة في نهائيات كأس العالم، لينفرد بذلك بصدارة قائمة اللاعبين المغاربة الأكثر مشاركة في تاريخ المونديال.

 

ويعتبر هذا الرقم تتويجًا لمسيرة استثنائية للدولي المغربي، الذي لم يدخر جهدًا في الدفاع عن قميص “أسود الأطلس” منذ خطواته الأولى في المحافل العالمية، حيث يشارك للمرة الثالثة على التولي في كأس العالم، بعد نسختي 2018 و2022.

أشرف حكيمي يدخل تاريخ المغرب في كأس العالم

تأتي هذه المشاركة كإضافة مميزة في سجل حكيمي الحافل بالإنجازات، لتضعه في مرتبة خاصة بعيدًا عن صدارة مشتركة كان يتقاسمها مع زميله حكيم زياش برصيد 10 مباريات لكل منهما، وبانفراده بهذا الرقم التاريخي، يثبت “أسد الأطلس” أنه علامة فارقة في كرة القدم المغربية، ونموذج يُحتذى به للأجيال الصاعدة، التي تطمح لتمثيل المغرب في أرقى المحافل الدولية.

 

تُعدّ المشاركات المغربية في بطولة كأس العالم لكرة القدم فصلاً مضيئًا من فصول الريادة الرياضية الأفريقية والعربية، فمنذ الإطلالة الأولى لأسود الأطلس عام 1970 في المكسيك، وحتى الإعجاز التاريخي في نسخة قطر 2022 وبلوغ المربع الذهبي، تعاقبت أجيال من الرموز الكروية، التي حفرت أسماءها بمداد من ذهب في الذاكرة العالمية، وعبر سبع مشاركات مونديالية، شهد البساط الأخضر بزوغ نجوم صنعوا أرقامًا يصعب تكرارها.

 

في طليعة هؤلاء، يبرز أشرف حكيمي كلاعب استثنائي دوّن اسمه في نسختين متتاليتين، الأولى في روسيا عام 2018 (3 مباريات)، والأخرى في الملحمة القطرية 2022 (7 مباريات)، حيث قاد الفريق باقتدار نحو المركز الرابع عالميًا، ومن المنتظر أن يبدأ المباراة الحادية عشرة أمام البرازيل، ليغرد وحيدًا في القمة، متجاوزًا المايسترو زياش في عدد مرات الظهور المونديالي.

 

ولا يطمح حكيمي للتوقف عند حدود الرقم القياسي المغربي فحسب، بل يضع نصب عينيه تحديًا أكبر في كأس العالم 2026، فإذا نجح “الأسد الأطلسي” في خوض 5 مباريات على الأقل في هذه النسخة، فسيرفع رصيده إلى 15 مباراة، ما سيسمح له بالانضمام رسميًا إلى قائمة الأساطير العالمية الذين سجلوا أسماءهم بحروف من ذهب، على غرار تشافي، بيبيتو، آريين روبن، وريفلينيو.

ويعكس هذا الطموح العقلية الاحترافية التي يتمتع بها قائد المنتخب المغربي، فهو لا ينظر إلى إنجازاته كأرقام فردية، بل كجزء من مشروع أكبر، يهدف إلى وضع المنتخب المغربي دائمًا في خانة المنتخبات الكبرى، التي تواصل الحضور القوي في الأدوار المتقدمة.

شاركها.
اترك تعليقاً