30 يونيو 2026
وجاء هذا الإنجاز الاستثنائي متزامنا مع ليلة ملحمية شهدت إقصاء المنتخب الهولندي من دور الـ32 في نهائيات كأس العالم 2026، مما أضفى طابعا احتفاليا خاصا على مئوية الفتى الطائر الذي قدم مباراة تكتيكية رفيعة المستوى في ليلة انضمامه إلى نادي الـ100 الذي يضم مجموعة من عظماء “أسود الأطلس”.
أشرف حكيمي يهدد رقم النيبت في منتخب المغرب
ويعكس وصول أشرف حكيمي إلى المباراة الدولية رقم 100 مدى الاستمرارية المذهلة والنضج الكروي الكبير الذي يتمتع به هذا اللاعب على الساحة العالمية منذ سنوات، إذ لم يكن بلوغ هذا الرقم الرفيع مجرد مصادفة عابرة، بل هو نتاج لسنوات طويلة من العطاء السخي والانضباط الاحترافي العالي داخل وخارج أرضية الميدان، مما جعله نموذجاً ملهماً يحتذى به في منظومة الرياضة المغربية.
وبصعوده إلى عتبة المئة مباراة، بات الظهير الأيمن المتألق ثاني أكثر اللاعبين مشاركة بقميص المنتخب المغربي عبر التاريخ، متجاوزا أساطير رصعوا تاريخ المستديرة في المغرب، حيث يأتي حكيمي في هذه القائمة التاريخية خلف القائد السابق والأسطورة نور الدين النيبت، الذي ما زال يتربع على الصدارة برصيد 115 مباراة دولية، وهو الرقم الذي بات مهدداً بشدة في القادم من المواعيد والاستحقاقات.
وبالعودة إلى سجلات التاريخ، فإن الرحلة الدولية المتميزة للنجم المغربي قد انطلقت رسميا في الحادي عشر من أكتوبر لعام 2016، وفي تلك الليلة، دشن حكيمي أولى خطواته الدولية عندما شارك كلاعب بديل في المواجهة الودية التي جمعت المغرب بمنتخب كندا، والتي انتهت آنذاك بانتصار عريض ومستحق لأسود الأطلس بأربعة أهداف دون رد.
ومنذ تلك الدقائق الأولى التي خاضها في بداياته المشجعة، تحول اللاعب بسرعة الصاروخ من مجرد موهبة شابة واعدة تبحث عن موطئ قدم، إلى أحد أبرز الأعمدة الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في تشكيلة المدربين، وقد فرض حكيمي نفسه كعنصر تكتيكي حاسم يصنع الفارق في الشقين الدفاعي والهجومي، بفضل سرعته الفائقة وقدرته العالية على تقديم الحلول في الأوقات الحرجة.
ويعد أشرف حكيمي مساهما رئيسيا في تفاصيل الحقبة الذهبية المعاصرة للكرة المغربية، إذ قاد الأسود في مختلف المحافل القارية والعالمية الكبرى. بدءا من المشاركة في مونديال روسيا 2018، مرورا بالملحمة الإعجازية في قطر 2022، وصولا إلى التوهج الحالي في مونديال 2026، حيث ظل حكيمي يمثل صمام الأمان والقائد الفعلي لكتيبة الأحلام داخل المستطيل الأخضر.
ويأتي هذا الإنجاز الرقمي الجديد ليؤكد المؤهلات الاستثنائية التي يحوزها هذا النجم الذى لا يتوقف عن حصد الأرقام القياسية وكتابة الأرقام التاريخية بقميص منتخب المغرب، إذ إن ثبات مستواه الفني والبدني في أعلى المستويات، جعل منه ركيزة أساسية يعول عليها الطاقم الفني لمنتخب أسود الأطلس في تفكيك أقوى المنظومات الدفاعية للمنافسين ومجابهة عمالقة اللعبة.
