29 يونيو 2026
أبدى جمال بلعمري، مدافع الجزائر السابق، رأيه في مستقبل المنتخب السعودي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييرًا في طريقة التفكير، وليس مجرد تغيير أسماء على مقاعد البدلاء الفنية، مشددًا على أن المدرب الوطني هو الخيار الأنسب لقيادة “الأخضر” خلال السنوات المقبلة.
وجاءت تصريحات بلعمري خلال ظهوره في برنامج “دورينا غير”، حيث تحدث عن أسباب تراجع نتائج المنتخب السعودي، وذلك بعد الخروج المبكر من كأس العالم 2026، وما تبعه من تغييرات واسعة داخل اتحاد الكرة، أبرزها استقالة رئيس الاتحاد ياسر المسحل.
المدرب المحلي يعرف قيمة المنتخب
وأكد بلعمري أن المنتخبات الكبرى غالبًا ما تحقق النجاح عندما تعتمد على مدرب وطني يعرف ثقافة بلاده وطبيعة لاعبيه، معتبرًا أن السعودية ليست استثناءً من هذه القاعدة.
وقال إن المدرب السعودي سيكون أكثر إدراكًا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، كما أنه الأقدر على فهم هوية المنتخب ومتطلبات الجماهير، على عكس المدرب الأجنبي الذي قد يتعامل مع المهمة من منظور مختلف.
وأضاف أن أي اتحاد يرغب في صناعة مدرب قوي يجب أن يمنحه الثقة والوقت، بدلًا من الاعتماد المستمر على الأسماء الأجنبية، مؤكدًا أن بناء المدرب الوطني لا يقل أهمية عن بناء اللاعب نفسه.
انتقاد لتغيير المدارس التدريبية
وانتقد بلعمري سياسة التعاقد مع مدربين من مدارس كروية مختلفة، معتبرًا أن هذا الأمر أفقد المنتخب السعودي هويته الفنية خلال السنوات الماضية.
رسميًا.. رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يعلن استقالته! ✅
الخروج المبكر من كأس العالم لم يمر هكذا وقد ألقى بظلاله على أجواء الكرة في السعودية 😌
بعد مشاركة لم ترتقِ إلى طموحات الجماهير، أعلن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، عدم استكمال ولايته، متحملًا المسؤولية… pic.twitter.com/NWbguga8gE
— winwin (@winwinallsports) June 29, 2026
وأوضح أن “الأخضر” تعاقب عليه مدربون ينتمون إلى مدارس تدريبية متعددة، وكل جهاز فني كان يأتي بأفكار مختلفة عن سابقيه، وهو ما جعل المنتخب يبدأ من الصفر في كل مرة، دون وجود مشروع واضح أو استقرار يساعد على التطور.
وأشار إلى أن المنتخب يحتاج إلى فلسفة كروية ثابتة تستمر لسنوات، حتى يعتاد اللاعبون على أسلوب لعب محدد، بدلًا من التغيير المستمر الذي ينعكس سلبًا على الأداء والنتائج.
أكثر من 20 عامًا دون إنجازات كبيرة
وشدد نجم الجزائر السابق على أن النتائج التي حققها المنتخب السعودي خلال العقدين الأخيرين تؤكد وجود مشكلة تحتاج إلى حلول جذرية، مشيرًا إلى أن “الأخضر” لم ينجح في تحقيق إنجازات كبرى طوال أكثر من 20 عامًا.
وأكد أن الأزمة لا ترتبط ببطولة واحدة أو مدرب بعينه، وإنما بمنظومة تحتاج إلى إعادة تقييم شاملة، تبدأ باختيار الجهاز الفني المناسب، مرورًا ببناء مشروع طويل الأمد، وصولًا إلى منح المدرب الوطني فرصة حقيقية لإثبات نفسه.
واختتم بلعمري تصريحاته بالتأكيد على أن السعودية تمتلك كل المقومات التي تؤهلها للعودة إلى المنافسة القارية، لكنه يرى أن الخطوة الأولى في هذا الطريق تتمثل في منح الثقة لمدرب سعودي، باعتباره الأكثر قدرة على استعادة هوية المنتخب وقيادته نحو مرحلة جديدة أكثر استقرارًا ونجاحًا.
