20 يوليو 2026
تحولت فرحة جماهير منتخب إسبانيا بالتتويج بلقب كأس العالم 2026 إلى ظاهرة رصدتها أجهزة قياس الزلازل، بعدما سجلت محطات الرصد في أنحاء مختلفة من البلاد اهتزازات تزامنت مع لحظات الحسم في المباراة النهائية أمام الأرجنتين.
واستعاد المنتخب الإسباني بقيادة مدربه الوطني لويس دي لا فوينتي لقب كأس العالم بعد غياب دام 16 عاما منذ نسخة جنوب أفريقيا 2010، بفوزه القاتل 1-0 على الأرجنتين في ملعب ميتلايف ستاديوم، مساء يوم الأحد.
وقدم “لا روخا” مستويات قوية على مدار البطولة رغم الانطلاقة الباهتة في مرحلة المجموعات بالتعادل السلبي الصادم مع الرأس الأخضر، قبل سلسلة متتالية من الانتصارات في مسار صعب على حساب النمسا (3-0) والبرتغال (1-0) وبلجيكا (2-1) ثم فرنسا (2-0) وأخيرا الأرجنتين في النهائي.
اقرأ أيضا:
وأوضح باحثون أن بيانات محطات الرصد الزلزالي أظهرت نشاطا غير معتاد بالتزامن مع احتفالات الجماهير، بعد الهدف الذي سجله المهاجم فيران توريس خلال الشوط الإضافي الثاني (الدقيقة 106)، ليقود إسبانيا إلى التتويج باللقب العالمي الثاني في تاريخها.
اهتزازات أرضية عنيفة في إسبانيا خلال نهائي كأس العالم 2026
أشار مركز “جيوساينس” إلى أنه قام بتحليل بيانات صادرة عن المعهد الجغرافي الوطني الإسباني ومعهد كتالونيا الجيولوجي والخرائطي، ليتبين وجود إشارات واضحة مرتبطة بتجمعات الجماهير في عدد من المدن، من بينها برشلونة وقادش وغرناطة وألخيسيراس.
وكشفت الدراسة عن تسجيل 3 موجات رئيسية من الاهتزازات خلال النهائي؛ الأولى عقب هدف ألغي بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، والثاني بعد هدف فيران توريس، فيما جاءت الموجة الثالثة والأقوى فور إطلاق صافرة النهاية وإعلان تتويج “لا روخا” باللقب.
وأوضح الباحثون أن هذه الظاهرة تندرج ضمن ما يعرف بـ “النشاط الزلزالي المستحدث”، وهو عبارة عن اهتزازات أرضية تنجم عن الأنشطة البشرية، مثل تحرك آلاف الأشخاص وقفزهم وهتافهم في توقيت واحد، بدرجة تولد ذبذبات يمكن لمحطات الرصد الحديثة تسجيلها.
وليست هذه المرة الأولى التي توثق فيها الأجهزة مثل هذه الظاهرة في إسبانيا، إذ سبق لمحطات الرصد أن سجلت اهتزازات مشابهة خلال نهائي كأس أمم أوروبا 2024 أمام إنجلترا (2-1)، عندما تسببت احتفالات الجماهير بهدفي نيكو وليامز وميكيل أويارزابال في حركات أرضية قابلة للقياس أيضا.
