4 يوليو 2026
أسدل الستار على مشوار القارة الآسيوية في كأس العالم 2026، بعدما ودعت جميع منتخباتها المنافسات، لتنتهي أحلام القارة الصفراء مبكرًا قبل الوصول إلى الأدوار المتقدمة، رغم المشاركة القياسية التي شهدتها النسخة الحالية من البطولة.
وشهدت نهائيات كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مشاركة 9 منتخبات آسيوية، هي السعودية، العراق، قطر، اليابان، كوريا الجنوبية، الأردن، أوزبكستان، أستراليا، وإيران، في أكبر تمثيل للقارة في تاريخ البطولة، وسط طموحات بتحقيق إنجاز غير مسبوق وبلوغ الأدوار النهائية.
لكن البداية لم تكن على قدر التطلعات، إذ ودعت 7 منتخبات المنافسات من دور المجموعات، بعدما خرجت السعودية والعراق وقطر وكوريا الجنوبية والأردن وإيران وأوزبكستان، لتتقلص آمال آسيا إلى منتخبين فقط، هما اليابان وأستراليا.
اقرأ أيضًا
تحليل | لماذا رفض سالم الدوسري الاعتزال الدولي؟
مدرب أستراليا: محمد صلاح استثنائي وهذا الثلاثي الأفضل في مصر
ويعد المنتخب السعودي أحد أكثر المنتخبات التي خيبت توقعات جماهيرها بعد الدعم الهائل الذي تلقاه نجوم “الأخضر” من أجل تشريف المملكة.
اليابان تسقط رغم البداية المثالية
دخل المنتخب الياباني مواجهة البرازيل في دور الـ32 وهو يحمل آمال القارة بأكملها، ونجح بالفعل في إرباك “السيليساو” بعدما تقدم في النتيجة وقدم واحدة من أفضل مبارياته خلال البطولة.
وبدا أن “الساموراي” في طريقه لكتابة مفاجأة مدوية، لكن خبرة المنتخب البرازيلي حسمت المواجهة في النهاية، بعدما قلب تأخره إلى فوز بنتيجة 2-1، ليغادر المنتخب الياباني البطولة مرفوع الرأس بعد أداء نال إشادة المتابعين.
مصر تنهي حلم أستراليا
وبعد خروج اليابان، أصبحت أستراليا الأمل الأخير للقارة الآسيوية في البطولة، حيث اصطدمت بالمنتخب المصري في مواجهة ماراثونية شهدت صراعًا كبيرًا بين الطرفين.
وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، قبل أن يحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب المصري بنتيجة 4-2، ليودع “الكنغر” البطولة، وتنتهي معه آخر آمال آسيا في مواصلة المشوار.
حصيلة لا تعكس حجم الطموحات
ورغم أن آسيا شاركت بعدد غير مسبوق من المنتخبات، فإن النتائج لم ترتقِ إلى حجم التوقعات، حيث اكتفت القارة بوصول منتخبين فقط إلى الأدوار الإقصائية، بينما فشل البقية في تجاوز دور المجموعات.
كما أن خروج اليابان وأستراليا من أول اختبار في الأدوار الإقصائية أكد أن الفجوة لا تزال قائمة مع كبار المنتخبات العالمية، رغم التطور الواضح الذي شهدته الكرة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بعد نهاية المشوار: هل كانت زيادة عدد المقاعد الآسيوية في كأس العالم كافية لإثبات تطور القارة، أم أن المنتخبات الآسيوية لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل حتى تتحول من مجرد مشارك دائم إلى منافس حقيقي على اللقب؟
