21 يونيو 2026
خطف قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري مساحة لافتة في صحيفة “AS” الإسبانية، عبر شهادة مثيرة من باولو فرنانديز، لاعب الخليج السعودي، الذي وصف نجم الهلال بأنه “ميسي العرب”.
قيمة تصريحات فرنانديز لا تأتي فقط من كونه لاعبًا إسبانيًا، بل لأنه عاش الموسم داخل الدوري السعودي مع الخليج، واحتك عن قرب بطبيعة الكرة في المملكة ولاعبيها.
لذلك لم يتعامل اللاعب مع مواجهة السعودية وإسبانيا في كأس العالم 2026 من زاوية الفوارق النظرية فقط، بل من معرفة مباشرة بما يمكن أن يقدمه المنتخب السعودي ونجومه إذا وجد المساحات المناسبة في اللقاء الذي سيحتضنه ملعب “مرسيدس بنز”، يوم الأحد 21 يونيو/ حزيران.
وأشار اللاعب الإسباني إلى أن السعودية قد تلجأ إلى الوصفة التي أربكت إسبانيا في الجولة الأولى أمام الرأس الأخضر، عبر الانضباط الدفاعي والصبر دون كرة، ثم الانطلاق بسرعة نحو الهجوم بمجرد استعادة الاستحواذ، وهي طريقة يرى أنها قادرة على إزعاج أي منتخب مهما بلغت قوته.
لماذا سالم الدوسري؟
الاسم الذي توقف عنده اللاعب الإسباني كثيرًا كان سالم الدوسري، حيث أكد فرنانديز أكد أن “التورنيدو” هو اللاعب الأكثر قدرة على التأثير أمام إسبانيا، بفضل جودته الكبيرة، وقدرته على قيادة الكرة، والتفاهم مع زملائه، والظهور بدنيًا بقوة حتى في الدقائق المتأخرة.
ولم تكن عبارة “ميسي العرب” مجرد مجاملة عابرة، بل تعبيرًا عن مكانة سالم داخل المنتخب السعودي، فالجماهير واللاعبون يعرفون أن قائد الهلال يملك لحظة خاصة في المباريات الكبيرة، وأنه قادر على تحويل هجمة مرتدة واحدة إلى فرصة تغيّر مسار اللقاء.
خطة المنتخب السعودي المتوقعة أمام إسبانيا
بحسب قراءة فرنانديز، لن يكون من المنطقي أن يندفع المنتخب السعودي أمام إسبانيا، بل الأقرب أن يعتمد على كتلة دفاعية منخفضة، مع إغلاق المساحات في العمق، ثم انتظار سرعة سالم ومساندة لاعبين مثل مصعب الجوير، الذي أشار إليه اللاعب الإسباني كأحد الأسماء القادرة على اللعب بين الخطوط وتمرير كرات مؤثرة.
الخطر السعودي، وفقًا لفرنانديز، سيكون في المرتدات. وهنا يصبح الدوسري محور القصة، فكلما تقدمت إسبانيا أكثر، زادت المساحة خلف الأظهرة، وكلما حصل سالم على متر إضافي، أصبحت الهجمة السعودية أكثر خطورة.
في المقابل، حذر فرنانديز من سيناريو قد يعقّد مهمة المنتخب السعودي، يتمثل في نجاح إسبانيا في تسجيل هدف مبكر، إذ سيجبر ذلك “الأخضر” على التقدم بحثًا عن العودة في النتيجة، وهو ما قد يمنح لاعبي “لا روخا” المساحات التي يبحثون عنها لاستعراض قدراتهم الهجومية.
الأطراف.. طريق إسبانيا لكسر السعودية
من جانب آخر، يرى فرنانديز أن الحل الإسباني سيكون عبر الأطراف، خاصة إذا شارك لاعبون مثل لامين يامال ونيكو ويليامز، فمواجهة دفاع متكتل تحتاج إلى أجنحة قادرة على المراوغة، وصناعة التفوق الفردي، وإجبار الدفاع على التحرك خارج مناطقه الآمنة.
كما أشار اللاعب إلى أن الأظهرة الإسبانية قد تلعب دورًا مهمًا إذا دخل المنتخب السعودي بخط دفاعي خماسي، لأن إسبانيا ستحتاج إلى لاعب إضافي على الطرف لفتح الملعب وتحرير الأجنحة.
وتكتسب المواجهة المقبلة أهمية مضاعفة في ظل تعقيدات المجموعة الثامنة المونديالية، بعدما انتهت الجولة الأولى دون أي فائز، حيث تعادل المنتخب السعودي مع أوروغواي بنتيجة 1-1، فيما اكتفت إسبانيا بتعادل سلبي أمام الرأس الأخضر.
وبهذا يمتلك كل منتخب نقطة واحدة، ما يجعل نتيجة مباراة السعودية وإسبانيا مرشحة للعب دور محوري في رسم ملامح الصراع على بطاقتي التأهل إلى الدور التالي، فالفوز سيمنح صاحبه أفضلية كبيرة قبل الجولة الأخيرة، بينما قد يفرض التعادل حسابات أكثر تعقيدًا على المنتخبات الأربعة في سباق مفتوح لا يزال كل شيء فيه ممكنًا.
